القاهرة_ هناء محمد
توقع المجلس العالمي للحبوب "IGC" ارتفاع إنتاج القمح في مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، بأكثر من 25 %، خلال العام الجاري، بفضل الظروف المناخية المواتية خلال هذا الموسم، وبشرط استمرار هذه الأجواء حتى موعد الحصاد. ويتوقع المجلس أن يؤدي المناخ الجيد إلى زيادة إنتاج القمح إلى حوالى 19.6 مليون طن، في موسم 2017 – 2018، بزيادة 39 % عن العام الماضي، الذي هوى فيه الإنتاج بسبب الجفاف الذي عصف بالحصاد، وأدى إلى ارتفاع الواردات.
وذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الفائض العالمي من القمح سيزداد أكثر وأكثر هذا العام، مع زيادة الإنتاج من القمح في مصر والجزائر، ما يعنى أن هذين البلدين، اللذين يعتمدان على استيراد كميات ضخمة عادة كل سنة، ستقل احتياجاتهما من القمح في 2017. وأعلنت مؤسسة "أغريسورسيز" للبحوث الزراعية، التي تتخذ من مدينة شيكاغو الأميركية مقرًا لها، أن واردات مصر والجزائر من القمح ستهبط هذا العام إلى أدنى مستوى منذ ثلاث سنوات، بالمقارنة مع المستوى القياسي الذي سجلته العام الماضي.
وأكد الدكتور مسعد قطب، خبير المناخ الزراعي في مركز البحوث الزراعية، أن إنتاج القمح في الموسم المقبل سيكون أفضل من الموسم الماضي، بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30%، نتيجة ملاءمة المناخ لمحصول القمح. وأضاف أن القمح يحتاج مناخًا مناسبًا، ودرجة حرارة منخفضة، خلال فترة نموه الممتدة من نوفمبر / تشرين الثاني حتي نهاية فبراير / شباط.
واشترط "قطب" أن يستمر المناخ مواتيًا حتي نهاية الشهر الجاري، لاستكمال عملية "انعقاد الثمار"، والتي تشهد توقف عملية التسميد. وتستمر عمليات الري لمرة واحدة أو اثنتين على أقصي تقدير . وأوضح أن الموجات الحارة المتقطعة لم يتضرر منها القمح، حيث يعقب كل موجة منها أخرى معتدلة، بما يحسن من نمو القمح، مؤكدًا أن أي ارتفاعات غير متوقعة في درجات الحرارة تضعف إنتاجية القمح، لأنها تجعله ينضج بشكل أسرع من معدلاته الطبيعية.
ولفت "قطب" إلى أن وزارة الزراعة ساهمت أيضًا في زيادة التوعية باستخدام التقاوي المنتقاة، عالية الإنتاج، وتعميمها في الجمعيات الزراعية، والتوسع رئسيًا وأفقيًا في الرقعة المزروعة بالقمح. وتستهدف وزارة الزراعة، زيادة الإنتاج السنوي من القمح إلى 10 ملايين طن، مقابل نحو ثمانية ملايين طن حاليًا، خلال ثلاث سنوات مقبلة، عبر تطبيق جميع التوصيات الخاصة بمزارع القمح على مستوى الجمهورية، حتى تتماشى مع الخطة الاستراتيجية القومية.
وأشار الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى أن الاكتفاء الذاتى لن يتحقق إلا من خلال التوسع الأفقي، عن طريق زيادة المساحة المزروعة عن الأعوام السابقة، وزيادة في برنامج التغطية للتقاوي المنتقاة والمعتمدة، حتى تصل إلى 60%.
وكشف "البنا" عن تنفيذ برنامج لزيادة عدد الحقول الإرشادية، للوصول إلى حقل إرشادى لكل 1000 فدان، وبرنامج لزيادة حجم المساحة المزروعة بنظام "مصاطب"، لتوفير من 20% إلى 22% من مياه الري المستخدمة.