القاهرة ـ سهام أحمد
كشف وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل أن القطاع الخاص فى مصر وفرنسا يعدّ اللاعب الرئيسي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والإستثمارية بين البلدين، مشددًا على أهمية الدور المحوري الذي يلعبه مجلس الأعمال المصري الفرنسي المشترك فى توسيع حجم العلاقة الاستراتيجية التى تربط كلا الدولتين خلال المرحلة المقبلة .
وقال "إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية حالياً من شأنه تشجيع أعضاء الجانبين المصري والفرنسي في مجلس الأعمال المشترك على المضي قدماً في شراكات ومشروعات استثمارية جديدة تدعم اقتصاد البلدين"، وجاء ذلك في سياق كلمة الوزير التي ألقاها أمام الإجتماع الأول لمجلس الأعمال المصري الفرنسي – بعد إعادة تشكيله- والذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس في مقر اتحاد أرباب العمل الفرنسي "ميداف"، وذلك بمشاركة أعضاء الجانب المصري برئاسة السيد/ فؤاد يونس والجانب الفرنسي برئاسة السيد/ ريغيس مونفرون، وفي حضور السيد/ أندريه باران سفير فرنسا في القاهرة والسفير/ إيهاب بدوي سفير مصر في فرنسا والوزير مفوض تجاري / جمال فيصل رئيس المكتب التجاري المصري في باريس والمستشار التجاري/ مصطفى شيخون .
وأضاف الوزير أن منظومة الإصلاح الاقتصادي الحالية تعتمد علي رؤية واضحة تنقل مصر من دولة نامية نحو اقتصاد تنافسي قوي متقدم ومنفتح ومتكامل عالمياً، وذلك من خلال تحسين مناخ الأعمال وتشجيع مساهمة القطاع الخاص في منظومة النمو الاقتصادي، وأوضح قابيل أن جهود الإصلاح الاقتصادي تضمنت تحرير سعر الصرف بهدف زيادة تدفق العملات الأجنبية وتشجيع الاستثمار والتصدير، والتقليل التدريجي لدعم الطاقة واحتواء التضخم، مشيرًا إلى أن عام 2016 شهد أيضًا استمراراً لبرنامج الإصلاح المالي الذي بدأ منتصف 2014 من خلال جهود حكومية للسيطرة علي الدين العام وإعطاء الأولوية لمشروعات الخدمات العامة كالصحة والتعليم والبنية التحتية مع تنفيذ برامج موازية للحماية الاجتماعية لحماية الاسر ذات الدخل المنخفض.
وأشار الوزير إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي تضمن أيضًا إصدار وتعديل عدد من القوانين والتشريعات الاقتصادية من بينها قانون زيادة ضريبة القيمة المضافة وقانون الخدمة المدنية وقانون تسهيل إجراءات الحصول على التراخيص الصناعية والذي يقلل فترة اصدار الترخيص من 634 يوماً إلى 30 يوماً فقط وهو ما يحقق تحول إداري مهم في مناخ الاستثمار في مصر.
وأوضح وزير التجارة والصناعة أن هذه الإجراءات ستسهم بصورة إيجابية في دفع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في منظومة الاقتصاد الرسمي وتفعيل مبادرة البنك المركزي المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 200 مليار جنيه وإتاحة الفرصة لتلك المشروعات للاستفادة من كافة البرامج التمويلية الميسرة.
وأضاف قابيل أن الحكومة تعمل حالياً على إصدار قانون الاستثمار الجديد وذلك بعد تصديق مجلس النواب عليه هذا فضلاً عن السعي لإصدار قانون المناجم والمحاجر والذي سيسهم في تسهيل إقامة عدد من المشروعات الضخمة أهمها مشروع المثلث الذهبي والذي لا تقل أهميته عن مشروع تنمية محور قناة السويس حيث يتضمن مشروعات عملاقة في مجالات الصناعة والزراعة والتعدين فضلاً عن السياحة.
وفيما يخص سياسات التجارة الخارجية أكد الوزير حرص الحكومة على تحقيق أقصى استفادة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة لتعزيز مكانة مصر كمحور تجاري للنفاذ الحر للأسواق الأفريقية والعربية والولايات المتحدة الأميركية لافتاً إلى أن الحكومة تصب اهتمامها الأكبر على قارة أفريقيا وخاصةً على الدول التسعة عشر أعضاء اتفاقية الكوميسا كما توسع الحكومة نطاق جهودها للاستفادة من هذه المزايا من خلال اتفاق التجارة الحرة للتكتلات الاقتصادية الأفريقية الرئيسية الثلاثة.
وحول العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين أوضح الوزير أنه على الرغم من أن العام الماضي قد شهد انخفاضًا في معدلات التبادل التجاري بين مصر وفرنسا لتصل الي نحو 2 مليار يورو الإ أن الصادرات المصرية قد شهدت زيادة بنسبة 6% ، مشيرا الي ان الاستثمارات الفرنسية في مصر بلغت حتي عام ( 4,2 ) 2016 مليار يورو، مؤكداً حرص الحكومة على تيسير ودعم بيئة الأعمال بما يسهم فى زيادة الإستثمارات الفرنسية فى مصر.
ومن جانبه أكد رئيس الجانب الفرنسي في مجلس الأعمال المشترك ريغيس مونفرون أن مصر تمثل سوقًا استثماريًا واعدًا أمام المستثمر الفرنسي ومحور ارتكاز لدخول المنتجات الفرنسية إلى السوقين العربي والأفريقي، مشيراً إلى حرص المجلس على تعريف الشركات الفرنسية بالفرص الاستثمارية المتاحة خاصة في ظل التطورات والمؤشرات الإيجابية التي يحققها الإقتصاد المصرى رغم كل التحديات التي تمر بها معظم الأسواق العالمية.
كما أشار رئيس الجانب المصري في مجلس الأعمال المشترك فؤاد يونس إلى أن المجلس سيعمل خلال المرحلة المقبلة على جذب كبرى الشركات الفرنسية للاستثمار في مصر وبصفة خاصة فى منطقة محور قناة السويس في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والمدن المستدامة وصناعة السيارات، لافتاً إلى أن إنشاء المنطقة الصناعية الفرنسية في برج العرب سيسهم في جذب العديد من الشركات الفرنسية للاستثمار في هذه المنطقة.