رئيس الحكومة المصرية شريف اسماعيل

شكَّل رئيس مجلس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، لجنة تحت مسمى "لجنة العدالة الاجتماعية"، المشكلة من 4 وزارات هي "التموين والتخطيط والمالية والتضامن"، والمختصة بوضع المعايير الخاصة لتنقية بطاقات التموين واستبعاد غير المستحقين من دعم السلع المدعمة، والمقرر تطبيقها خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل وجود ما يقرب من 71 مليون مواطن مقيدين على البطاقات ويصرفون الدعم شهريًا.
 
ووضعت اللجنة 10 معايير لتنقية البطاقات منها استبعاد الأسر التي تلحق أبنائها في مدارس دولية، وكذلك الأسر التي تلحق أبنائها في مدارس خاصة ويتجاوز مصروفات الطالب الواحد 20 ألف جنيه سنويًا، كما سيتم استبعاد الأسر التي يزيد إجمالي دخلها الشهري عن 10 آلاف جنيه، والأسر التي تمتلك عقارين فأكثر وأحدهما في المناطق الجديدة أو المناطق السياحية، وكذلك الأسر التي يزيد معدل استهلاكها من الكهرباء شهريًا عن 650 كيلو وات. وأكدت الخطة أيضا استبعاد أصحاب فواتير المحمول التي تزيد على 6 آلاف جنيه مصري سنويا، وكذلك من يملكون أراضي زراعية تتجاوز 10 أفدنة على أن يتم احتساب قيمة المحاصيل الزراعية وفقا للأسعار المقررة، كما سيتم استبعاد أصحاب السجلات التجارية التي تتجاوز مبالغ مالية كبيرة سيتم تحديدها، كما تضمنت المعايير استبعاد أصحاب الضرائب على الشريحة الأولى من الدخل.
 
وقال وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري الدكتور أشرف العربي، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم" أنه تم الانتهاء من معايير استبعاد غير المستحقين من صرف السلع التموينية المدعمة بمعرفة اللجنة الوزارية المشكلة من وزارات التخطيط والتموين والمالية والتضامن، وتم إرسالها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأن هذه المعايير، خاصة في ظل حصول الكثير من غير مستحقي السلع المدعمة والممثلة في السلع الغذائية والخبز المدعم، عليها حيث يصل قيمة الدعم للمواطن المقيد على بطاقة التموين 66 جنيهًا شهريًا منهم 21 جنيهًا جنيهًا للسلع

و45 جنيهًا للخبز بمعدل 5 أرغفة يوميًا للفرد. وأوضح العربي، أن تنفيذ معايير حذف غير المستحقين سيعتمد على استكمال قاعدة البيانات لجميع المواطنين وربطها إلكترونيا على أن يكون تقديم كافة الخدمات للمواطنين بالرقم القومي لمعرفة إجمالي دخل الفرد شهريًا، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه المعايير سيتطلب ميكنة جميع الوزارات والجهات المعنية خاصة المؤسسات الخدمية لمعرفة الفئات المستحقة للدعم.
 
وأكَّد العربي، أن هناك تعاونًا بين وزارات التخطيط والإنتاج الحربي والتموين والتضامن، بشأن تنقية البطاقات وحذف غير المستحقين للدعم، بهدف توصيله للفئات المستهدفة، تحقيقًا للعدالة الاجتماعية، موضحا أنه تم عمل استمارات ويقوم أصحاب البطاقات بكتابة بياناتهم والتوقيع على إقرار بأنها صحيحة وتحملهم المسئولية الجنائية في حالة ثبوت تلاعب في البيانات للحصول على الدعم بدون وجه حق.
 
وقال رئيس الاتحاد العام لمفتشي التموين والتجارة الداخلية العربي أبو طالب: "من يحصلون على دعم السلع التموينية يقتربون حاليا من 71 مليون مواطن من خلال 21 مليون بطاقة تموينية، مما يؤكد أن جميع المواطنين المصريين يحصلون على دعم السلع باستثناء 20 مليون مواطن، كما أن هناك الكثير من الأغنياء يحصلون على الدعم في الوقت الذى يتعرض آلاف الفقراء للحرمان منه".
 
وأَضاف العربي أبو طالب، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن هناك ما يقرب من 40 مليون مواطن من المقيدين على البطاقات التموينية يواصلون الحصول على السلع المدعم والخبز المدعم والبوتاجاز رغم كونهم لا يستحقونه بسبب ارتفاع دخولهم الشهري لأكثر من 10 آلاف جنيهًا، حيث يوجد منهم 12 مليون مواطن خارج البلاد سواء للعمل أو للهجرة أو الدراسة والعلاج ومع ذلك مازالوا مقيدين على البطاقات، إضافة إلى وجود آلاف آخرين يمتلكون الأبراج السكنية ضمن منظومة صرف السلع المدعمة، وكذلك وجود مواطنين يعملون بمؤسسات أجنبية وقنصليات ويحصلون على رواتبهم بالدولار ومع ذلك يصرفون أيضا السلع المدعمة، رغم أن الفقراء ومحدودي الدخل لا يستطيعون استخراج البطاقات التموينية بسهولة نتيجة تقاعس الشركات المنفذة لاستخراج البطاقات الذكية.
 
وشدَّد معاون وزير التموين والتجارة الداخلية، أحمد كمال، على أنه سيتم حذف ملايين المصريين من بطاقات التموين "لأنهم لا يستحقون الدعم التموينى"، موضحا أن عدد البطاقات التموينية يصل إلى 20 مليون بطاقة، يستفيد منها ما يقرب من 70 مليون مواطن. وأضاف كمال، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم": "ليس من المعقول أن يكون هناك 70 مليون مواطن مصري يستحقون الدعم التمويني، لذا سيتم وضع معايير وإجراءات من أجل تسهيل عملية تنقية البطاقات

من خلال معرفة دخل الفرد أو حيازته لأي ممتلكات أو عقارات، ومن جميع الجوانب سواء المرتب الشهري أو من خلال قيمة الضرائب، التي يقوم بسدادها أو من خلال معرفة قيمة فواتير الكهرباء والمياه، ومدى امتلاكه للعقارات لتحديد إذا ما كان من مستحقي الدعم أم لا، وستساعد هذه الإجراءات الدولة في معرفة غير المستحقين الذين يحصلون على السلع بحجة أن دخلهم الشهري لا يتجاوز 1500 جنيه أو المعاش لا يتجاوز 1200 جنيه بالرغم من امتلاكهم العقارات، التي تثبت عدم أحقيتهم في الحصول على هذا الدعم".
 
ورفض عدد من المواطنين قرار رئيس الجمهورية بتنقية بطاقات التموين، "لأنها لا تراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها ملايين المصريين، بسبب ارتفاع الأسعار خاصة بعد قرار تحرير سعر الصرف"، وطالبوا بضرورة أن يتم تطبيق قرار الرئيس على الجميع دون استثناء أحد لأنه لا يوجد أحد فوق الجم"، على حد قولهم.