القاهرة - مصر اليوم
شهدت مصر الفترة الماضية تذبذبًا في الأوضاع الاقتصادية، ما انعكس عليه تغيير الحكومة من جهة او إجراء تعديل وزاري من جهة أخرى، وأكّد الخبراء أن الأوضاع تحتاج مزيدًا من الجهد والدراسة، مشيرين إلى أنه على الدولة بحث ودراسة أكبر المعوقات الاستثمارية التي رصدها تقرير ممارسة الأعمال الدولي والتقرير العالمي للتنافسية وتقرير كفاءة سواق الأعمال والأهم من ذلك تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وأصدر البنك المركزي خلال العام الماضي، برنامجًا شاملًا لتنفيذ مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، لضرورة تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بضخ 200 مليار جنيه، بالإضافة إلى توفير حزمه من الحوافز إلى أصحاب تلك المشروعات، لتوفير أكثر من مليون فرصة عمل سنويًا.
وقدّم البنك المركزي، حزمة من الحوافز تشمل 4 مجموعات من الضوابط الجديدة، التي من شأنها تشجيع البنوك وإلزامها بالتوسّع في تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وبسعر فائدة 5 % متناقصة، أي أن سعر الفائدة الحقيقي لا يتجاوز 2.5 % فقط، وكشف أمين عام جمعية المستثمرين العرب، السفير جمال بيومي، أنه "نحن في حاجة إلى مسؤولين لمواجهة الإعلام والرأي العام وشرح السياسات المتبعة وقدرتهم على كبح جماح التضخم وزيادة الإنتاج والتصدير وجذب السياحة والاستثمار"، مؤكدًا على أهمية الاهتمام بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والدور الهام الذي تلعبه تلك المشروعات في النهوض بالاقتصاد، وتوفير فرص العمل، والمساهمة في القضاء على البطالة.
وأضاف بيومي، أن الدور الإيجابي الذي يلعبه الصندوق الاجتماعي للتنمية، للقيام بتلك المشروعات، وأن ما تردد بين المواطنين عن دور الصندوق السلبي، عارٍ تمامًا عن الصحة، فالصندوق تابع إلى مجلس الوزراء، ويعمل على تشجيع الشباب على العمل والاستثمار.
وعلّق أستاذ المحاسبة، عماد الصايغ، أنه على الدولة تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي سوف ينتج عنه نهوضًا بالاقتصاد، إذا تم توظيفها بشكل جيد، موضحًا أن ذلك يأتي من خلال تحديد القطاعات المنوط بها تدريب الشباب، والجهات المسؤولة عن دراسة السوق، وتوفير المواد الخام، ومنوهًا إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كان لها دور كبير في تغير اقتصاد دول كثيرة كالصين.
وأوضح الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، أنه يجب على الحكومة الاهتمام بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ، مؤكدًا على دورها الهام في تنمية اقتصاديات دول كثيرة كالصين والهند ، على الرغم من مرور ما يقرب من عام على مبادرة الرئيس إلا أنها كانت تحتاج إلى مقومات أساسية لإنجاحها، لأنه ينقصها العديد من الجوانب الهامة لمساعدة الشباب، كإنشاء وزاره للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يكون دورها العمل على إعداد دراسة للمشروعات، ومعرفة احتياجات السوق، وتوفير المواد الخام، والخروج عن إطار البيروقراطية، وتعليم الشباب الجوانب الفنية للمشروعات التي سيقومون عليها.