القاهرة - سهام أبوزينة
تسعى الحكومة المصرية، إلى تطوير مصلحتي الضرائب والجمارك بشكل شامل خلال العامين المقبلين، ويهدف التطوير إلى تبسيط وميكنة الإجراءات كافة وتوحيدها أمام المواطنين.
وكشّف وزير المالية المصري، محمد معيط، أنه لديها تكليفات رئاسية بالانتهاء من التطوير الكامل والشامل لمصلحتي الضرائب والجمارك بحلول يونيو/حزيران 2020.
وأشار معيط، إلى أن خطة تطوير مصلحة الضرائب، تتضمن عدة محاور منها، توحيد وتبسيط الإجراءات، الأمر الذي يجري حاليًا بالتعاون مع شركة "أرنست آند يونغ"، المتخصصة في هذا الشأن، لميكنة الإجراءات وتوحيدها وتبسيطها.
وأوضح أن الشركة وضعت كراسة الشروط لميكنة الإجراءات، وتم الإعلان عن مناقصة عالمية، أبدت 12 شركة الاهتمام بالمشاركة فيها، بينما قامت 7 شركات فقط بشراء كراسة شروط، تقدم منها فعليًا 4 شركات، وسيتم اختيار واحدة من بين المتقدمين قريبًا.
جاء ذلك خلال لقاء معيط مع ممثلي كبرى مكاتب المحاسبة العاملة في السوق، بمشاركة قيادات مصلحة الضرائب لاستعراض خطة الوزارة لتطوير المصلحة ومناقشة آليات تطبيق الإقرارات الإلكترونية.
وقال الوزير، إن الجزء الآخر لعملية التطوير، يشمل إجراء عملية دمج بين الضريبة العامة على الدخل والقيمة المضافة عبر هيكل جديد تم إعداده بالتشاور مع المؤسسات الدولية المتخصصة والخبراء المحليين ومشاركة ممثلين من مصلحة الضرائب، وتم عرضه على القيادة السياسية ومجلس الوزراء، مؤكدًا أن هدف الدمج هو الارتقاء بمصلحة الضرائب ووضعها في مصاف الدول المتقدمة حتى وإن استغرق هذا الأمر عدة سنوات.
وأضاف أن الهيكل الجديد يراجع حاليًا من قبل الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وسيتم البدء في تفعيله خلال الفترة المقبلة، متابعًا أن الدراسة التي أجرتها مؤسسة "أرنست آند يونغ" تتطلب إجراء عدد من التعديلات التشريعية عبر مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد لكل من ضريبة الدخل والقيمة المضافة، بهدف أن تصبح الإقرارات موحدة.
وفي السياق ذاته أوضح أن مشروع قانون الجمارك أيضًا تم عرضه على الجهات والوزارات كافة، وإجراء مناقشات بشأنه كما تم إرساله إلى إدارة التشريع بوزارة العدل، لافتًا إلى إرسال مشروع قانون الإجراءات الضريبية الموحد إلى جميع مكاتب المحاسبة، بعد الانتهاء من صياغته لاستطلاع الآراء ووضعه على الموقع الإلكتروني لمصلحة الضرائب.
وتابع معيط، أنه تم الانتهاء من المسودة الأولية لمشروع قانون الفاتورة الإلكترونية، قائلًا، "نعمل على صياغة مشروعين آخرين هما الضريبة على الإعلانات على المواقع الإلكترونية وقانون خاص للتجارة الإلكترونية ذاتها خلال الفصل التشريعي الجاري، في ظل تزايد نصيبها من حركة التجارة العالمية والمحلية دون أن تسهم بنصيبها العادل من الإيرادات الضريبية".
وكلف وزير المالية، خلال اللقاء، رئيس مصلحة الضرائب بتشكيل وحدة جديدة خلال الأسبوع الجاري، تضم ممثلين عن تكنولوجيا المعلومات بمصلحة الضرائب وممثلي المؤسسات التكنولوجية المتخصصة، التي يتم الاستعانة بها في هذا الشأن لمعالجة المشكلات التي طرأت مع تطبيق الإقرارات الضريبية الالكترونية، في استجابة سريعة من الوزارة لمطالب مكاتب المحاسبة والمراجعة في هذا الشأن.
وأشار أن في مطلع الشهر المقبل، سيتم البدء بتحديث بيانات الإقرارات الضريبية للممولين بحيث يتم الالتزام برقم تسجيل ضريبي واحد لكل ممولي، موضحًا أنه من المقرر بحلول مايو/أيار المقبل، إلغاء كافة أرقام التسجيل لجميع أنواع الضرائب بحيث سيكون للمتعامل رقم تسجيل ضريبي واحد، مضيفًا أن المصلحة بصدد طرح مشروع إنشاء مركز اتصالات خلال الفترة المقبلة، يتضمن وسائل وآليات الاتصال كافة، والتواصل مع المجتمع الضريبي لتسهيل أعمالهم وتعاملاتهم مع مصلحة الضرائب.