القاهرة- سهام أحمد
أعلن وزير المال عمرو الجارحي، الأحد، أن نسبة العجز في النصف الأول لميزانية العام المالي الحالي جاءت أقل من النسبة المتوقعة للحكومة، والواردة في برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي سلمته الحكومة إلى صندوق النقد الدولي، والواردة أيضًا في البيان المالي الذي تم عرضه على البرلمان بنحو 20%.
وأكد الوزير في مؤتمر صحافي، أن الحكومة لديها خطة جديدة لاستهداف دعم الطاقة، بحيث يتم خفضه بشكل كبير السنوات الثلاثة المقبلة، وتبدأ اعتبارًا من العام المالي الحالي، كما أكد ثقة الحكومة في تحسن وزيادة الإيرادات الضريبية، لافتًا إلى أنه سيتم زيادة سعر ضريبة القيمة المضافة إلى 14%، اعتبارا من يونيو/ حزيران المقبل، حسبما ورد في قانونها الذي أقره البرلمان.
كما أضاف أن الحكومة تدرس من جديد كل البدائل في ملف دعم الطاقة سواء فيما يتعلق بالبطاقة الذكية للبنزين، وإمكانية دعم المواطن بحصة وقود مدعمة شهريًا أو عبر أسعار الطاقة بصفة عامة، لنتمكن من الوصول لأفضل معادلة في ظل المتغيرات الحادثة في أسعار الصرف والأسعار العالمية للبترول، مشيرًا إلى أن زيادة سعر الصرف للدولار مقابل الجنيه، وزيادة أسعار البترول عالميًا، خلقت أعباء جديدة على الحكومة.
وأشار الجارحي إلى زيادة الإيرادات العامة بواقع 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن الزيادة فيها ستتضاعف عبر قنوات أخرى تشمل برنامج طرح شركات عامة في البورصة خلال العام الحالي، والتحكم في فاتورة الأجور، وضبط الإنفاق العام، حيث تم خفض نسبة الأجور من 8% إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن فاتورة الرواتب في الدولة ارتفعت من نحو 80 مليار جنيه إلى نحو 225 مليار جنيه.
كما أوضح وزير المال أن هذا الإجراءات يصاحبها زيادة في الإنفاق على برامج الإنفاق والحماية الاجتماعية التي تشمل الدعم التمويني والاجتماعي والصحي، مؤكدًا أن الحكومة تعمل خلال العام الحالي على إصدار عدة تشريعات لتحسين أداء السياسية المالية الإيرادات العامة، وتشمل تلك التشريعات قانون الإجراءات الضريبية الموحد، وفض المنازعات الضريبية والنظام الضريبي للمشروعات الصغيرة.
وتابع الجارحي أنه ستجرى أيضا تعديلات على قانون ضريبة الدخل لاستيعاب الحوافز والضمانات الجديدة للمستثمرين، التي ستجرى فور إقرار القانون الجديد للاستثمار، مضيفا: أن "اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي لم يكن مرتكزا على الاقتراض من الصندوق، لكنه كان يستهدف استعادة الثقة في الاقتصاد".
ولفت إلى أن الاتفاق مع الصندوق أسفر عن اتفاق لتسهيل المدد على 3 سنوات، حيث تحصل مصر على تمويلات من الصندوق لعلاج الفجوة التمويلية على 3 سنوات، على أن يتم سداد كل شريحة على 10 سنوات، منها 54 شهرًا فترة سماح، لافتا إلى أن التمويلات التي تحصل عليها مصر من صندوق النقد الدولي تستبدل بحصة مصر في الصندوق.
وأكد أن الحكومة قدمت برنامجًا مصريًا لإدارة الصندوق بهدف استعادة الثقة في أدائها المالي والاقتصادي والنقدي، حيث اطمأنت دوائر الاستثمار المباشر وغير المباشر على سلامة الاقتصاد المصري، مضيفًا بقوله :" سنجري مراجعة وتقييم لبرنامجنا الإصلاحي مع خبراء الصندوق كل 6 أشهر طوال فترة الاتفاق، وإذا استجدت صعوبات سنتشاور مع الصندوق بشأن كيفية التغلب عليها وأوضح الجارحي أنه لا توجد أية أسباب وراء نشر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، خاصة أن برامج الدعم موجودة، وأقرها البرلمان عند عرض البيان المالي منتصف 2016.