الهيئة العامة للتنمية الصناعية

وافقت لجنة الصناعة في مجلس النواب المصري، خلال اجتماعها، على مشروع قانون بشأن الهيئة العامة للتنمية الصناعية، المقدم من النائب المهندس أحمد سمير، رئيس اللجنة، والمكون من 37 مادة، وأحالته إلى الجلسة العامة للمجلس لمناقشته. ويساهم مشروع القانون في توفير الوقت والجهد على المستثمر، وتوحيد جهة الولاية على الأراضي الصناعية، ويساهم في تشجيع الاستثمار، بالإضافة إلى تحرير الهيئة العامة للتنمية الصناعية من التقيد بقانون التنظيم والإدارة. وينص مشروع القانون على أن يكون للهيئة موازنة مستقلة، وإنشاء صندوق لإدارة المناطق الصناعية القديمة وتجهيز الجديدة، كما يعمل على تحرير عملها من قيود البيروقراطية، ويضمن توزيع الأراضي الصناعية لأصحاب المشاريع وليس السماسرة.

وقال المهندس أحمد سمير، رئيس لجنة الصناعة ومُقدم مشروع القانون، إن الهيئة العامة للتنمية الصناعية صدر لها قرار جمهوري برقم 350 لسنة 2005، بإنشائها وتحديد مهامها الرئيسية، لافتًا إلى أنه بعد 12 عامًا من التجربة العملية، طرأت تغيرات عدة، وكان للجنة رؤية بتوحيد جهات الولاية على الأراضي الصناعية تحت راية واحدة. وأوضح أن شروط شراء الأراضي الصناعية من المحليات أو المطور الصناعي، وإصدار تراخيص التشغيل من تلك الجهات أيضًا، يُعتبر تضييعًا للوقت ومجهودًا على المستثمر ولا يُشجع على الاستثمار، وبالتالي رأت اللجنة ضرورة توحيد جهة الولاية على الأراضي الصناعية.

وأضاف سمير أن القانون جعلها هيئة اقتصادية مستقلة لها موازنتها الخاصة، مشيرًا إلى أن القانون نص على إنشاء صندوق دعم المناطق الصناعية، والذى يختص بالإنفاق على إدخال المرافق للمناطق الصناعية الجديدة ورفع الكفاءة والصيانة للمناطق الصناعية القائمة بالفعل، لافتًا إلى أن المشروع يضمن ذهاب الأراضي الصناعية لأصحاب المشاريع وليس الوسطاء. ولفت إلى أن هيئة التنمية الصناعية لن تحتاج إلى الرجوع للحكومة في اتخاذ قراراتها، بعد إقرار هذا القانون من البرلمان والمصادقة عليه من رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن القانون يساعد على منح الهيئة حرية اتخاذ القرار من حيث التراخيص واختيار العاملين فيها، دون انتظار اللوائح الحكومية.

وقال النائب محمد الزيني، وكيل اللجنة، إن مشروع القانون الجديد تم إعداده ومناقشته في لجنة الصناعة خلال دور الانعقاد الثاني، لافتا إلى أن اللجنة انتهت منه خلال الدور السابق للانعقاد إلا أنه لم يُدرج على جدول أعمال الجلسات العامة، نظرًا لازدحامه في نهاية دور الانعقاد، وهو ما دفع اللجنة إلى البدء فيه ببداية دور الانعقاد الجديد. وأوضح أن الهيئة العامة للتنمية الصناعية يقع على عاتقها العديد من المسؤوليات الضخمة، وبالأخص فى مجال إصدار التراخيص الصناعية، لافتا إلى أن القانون القديم كان يضع العديد من العقبات التي تعوق عمل الهيئة. وأضاف أن القانون الجديد يُطلق يد الهيئة ويمنحها العديد من الصلاحيات، كما أنه يختصر خطوات استخراج التراخيص والحصول على الأراضي الخاصة بالمشاريع الصناعية، مما يُعد تشجيعًا على الاستثمار واستكمالاً لخطوات الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته مصر.