الاستثمارات في مصر

يعد إقرار قانون الاستثمار الجديد يونيو/حزيران الماضي، وصدور لائحته التنفيذية بعد 4 أشهر من صدور القانون، من أهم الأحداث التي شهدها الاقتصاد المصري خلال عام 2017، إلا أن صدور قانون جديد للاستثمار لا يعد كافيا لخلق بيئة استثمارية مناسبة في مصر، تهدف لاستقطاب الاستثمار المصري والأجنبي، وإنما يحتاج لإصدار عدد من القوانين المكملة الأخرى.
 
من أهم القوانين المكملة للاستثمار هو مشروع قانون "الحد من الإفلاس"، والذي يعد القانون الأهم في هذا السياق، نظرا لدوره في حماية المستثمر في حالة الإفلاس من عقوبة الحبس، عن طريق إيجاد حلول تسمح للمستثمر في حالة إفلاسه بتطبيق آلية آمنة للخروج من السوق ثم استئناف العمل مرة أخرى، في إطار قانوني منظم لذلك، وهو ما يعطي صورة إيجابية لدى المستثمرين خاصة أن معظم دول العالم تتجه لعدم توقيع عقوبات السجن على المستثمرين في حالة إفلاسهم.
 
من مشاريع القوانين الهامة في إطار خلق مناخ استثماري، هو المشروع المقدم من الحكومة للبرلمان، بشأن تعديل قانون الشركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة، الصادر بالقانون رقم 159 لعام 1981، والذي ينص على إنشاء شركات الشخص الواحد وسريان القانون عليها، وهو المشروع الذي وافق عليه البرلمان مؤخرا، كذلك التعديلات المقدمة على قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة رقم 141، تحت اسم "قانون تنظيم النشاط المتناهي الصغر"، ليتواكب مع تحويل الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى جهاز للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
 
كما وافق مجلس الوزراء، أغسطس/آب الماضي، على مشروع قانون التأجير التمويلي والتخصيم، والذي له دور هام في التمويل الذي يحتاجه النشاط الاقتصادي، عن طريق المساهمة في تعزيز الشمول المالي والمساهمة في انتشار أدوات التمويل غير المصرفي، ووصولها لشرائح من المجتمع لا تستفيد حاليًا من العديد من الخدمات المالية، كما سمح مشروع القانون للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهي الصغر وفقًا لأحكام القانون (141) لعام 2014 بتقديم خدمات التأجير التمويلي متناهي الصغر في ضوء الضوابط التي يحددها مجلس إدارة الهيئة.
 
كذلك انتهت لجنة الاستثمار باتحاد الصناعات من إعداد مشروع قانون منح حق الامتياز التجاري "الفرنشايز"، والذي يعد القانون يعد الأول من نوعه في مصر، وهدفه تنظيم عملية منح حق استخدام العلامات التجارية، بما يعطي ثقة أكبر لأصحاب العلامات التجارية العالمية لمنح حقوق استخدام علاماتهم التجارية داخل مصر.