جامعة القاهرة

كشف الدكتور مصطفى سعد أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن الحكومة لجأت إلى رفع التعريفة الجمركية على السلع المستوردة، لحرصها علی تنمية الاستثمار المحلي وتشجيع زيادة حجم الإنتاج المحلي وزيادة قدرته التنافسية داخل السوق المحلية.

وتابع أن هذه الزياده ليست الأولی خلال هذا العام حيث سبق وأصدرت الحكومة قرارًا في شهر يناير من نفس العام الجاري برفع التعريفة الجمركية على استيراد السلع غير الضرورية لتتراوح نسبة الزيادة بين 20 و40%، وبموجب هذا القرار من المفترض أن يتم تخفيض فاتورة الاستيراد بنحو 5 مليارات دولار من إجمالي فاتورة الاستيراد لمصر والتي بلغت 77 مليار دولار عام 2015، فتضمن القرار بعض الفاكهة وأدوات المائدة والمطبخ والأجهزة الكهربائية وألعاب الفيديو والأقلام والألعاب النارية والأحذية الرياضية والزجاج ومستحضرات التجميل والشامبو ومستحضرات العناية بالشعر والحلاقة واللمبات، وذلك للحفاظ على النقد الأجنبي وعدم التفريط فيه من أجل منتجات لها بديل محلي.

وأوضح سعد أنه من الناحية الاقتصادية يؤدي ذلك إلى تقليص عجز الميزان التجاري وتعد هذه الإجراءات الأفضل في حماية ودعم الصناعة المحلية حيث تم تقسيم نسب الرفع لشرائح تطبق حسب مدی توافر بدائل محلية للمنتجات المستوردة وذلك لإعطاء الفرصة للمنتجات المحلية.

وواصل: "وعلى الرغم من ذلك أتخوف من أن يحقق هذا القرار نتائج عكسية حال تقاعس المنتجين المحليين عن تطوير صناعاتهم وزيادة إنتاجهم المحلي، وأن يزيد هذا القرار من الممارسات الاحتكارية واتفاق المنتجين المحليين علی فرض أسعار تقارب أسعار السلع المستوردة مما يزيد من أرباحهم بشكل غير عادل".