القاهرة - سهام أحمد
أعلن الدكتور أحمد نزيه أبو راس، المتحدث الرسمي باسم غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية في القطاع الخاص التابعة لاتحاد الصناعات المصرية، أن المقترح الذي وضعته وزارة الصحة بشأن تحديد قيمة الكشف الطبي بالعيادات الخاصة "الفيزيتا"، يتضمن أسعارًا "مبالغ فيها" على حد وصفه، وقد تدفع نسبة من الأطباء إلى رفع قيمة الكشف الطبي الخاص بهم.
وأضاف أن نقابة الأطباء هي الجهة الوحيدة المختصة قانونا بتحديد تسعيرة الكشف الطبي للأطباء وليس وزارة الصحة، وذلك وفقا للفصل الرابع من قانون نقابة الاطباء، لافتا إلى أنه يجب الفصل بين تسعيرة الكشف الطبي للأطباء بالعيادات الخاصة، وبين اسعار الخدمات الطبية المقدمة بالمستشفيات، الأمر الذي يحتاج إلى إجراء نقاشات موسعة بين ممثلي وزارة الصحة ونقابة الأطباء ومقدمي الخدمات الصحية، لبحث الأسباب المؤدية لارتفاع أسعار تلك الخدمات، من بينها ارتفاع أسعار المرافق مثل الكهرباء واجور العاملين.
وأشار المتحدث الرسمي باسم غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص، إلى أن الاجتماع الشهري المقبل للغرفة، والمقرر عقده نهاية أغسطس الجاري، سيشهد دعوة الدكتور على محروس، رئيس إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة، لمناقشة المقترح الخاص بوزارة الصحة، كذلك مناقشة الفارق بين تسعيرة الكشف الطبي بالعيادات الخاصة وأسعار الخدمات الطبية الأخرى، للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.
وقال الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، في تصريحات سابقة أن الوزارة ستضع مقترح بتسعيرة استرشادية للكشف الطبي سيتم عرضه للنقاش المجتمى بالبرلمان قريبا، بخاصة وأن الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا مبالغًا فيه في أسعار الخدمات الطبية في المستشفيات والعيادات الخاصة، على حد تأكيده.
ويتضمن المقترح تحديد قيمة الكشف للطبيب الممارس 100 جنيه كحد أقصى، و200 جنيه للأخصائي، و400 جنيه للاستشاري الحاصل على الدكتوراه، والاستشاري أستاذ الجامعة 600 جنيها، ويصل عدد مستشفيات القطاع الخاص إلى 2013 مستشفى، وهو ما يمثل 3 أضعاف مستشفيات وزارة الصحة البالغ عددها نحو 700 مستشفى، إلى جانب نحو 80 ألف عيادة تمثل ٩٥% من إجمالي العيادات الطبية الموجودة في مصر، مقارنة بـ5% تابعة لوزارة الصحة.
ولاقى هذا المقترح اعتراضات واسعة من قبل نقابة الأطباء، والتي أكدت في بيان لها أنها هي الجهة الوحيدة المختصة بتحديد تسعيرة قيمة الكشف في عيادات أعضائها وليست وزارة الصحة، وذلك وفقا للمادة 46 من القانون رقم 45 لسنة 1969، والتي تنص على "يضع مجلس النقابة جدولا بالحد الأقصى للأتعاب التي يتقاضاها الأطباء في حالات الاستشارة والعلاج والعمليات الجراحية، ثم يعتمد الجدول من وزير الصحة"، كما أصدرت غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص باتحاد الصناعات المصرية، بيانا أبدت فيه تخوفها من تأثير هذا المقترح حال تطبيقه على التنافسية المطلوبة في هذا القطاع، وعلى رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية العاملة في هذا المجال، مطالبة في الوقت نفسه أعضائها بعدم المغالاة في رفع أسعار تقديم الخدمة الصحية للمواطنين.