القاهرة- أكرم علي
عقد مشروع "دعم الخطة القومية للموارد المائية"، الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، الإثنين، اجتماع منتصف المدة، لمراجعة الأنشطة التي يقوم بها، في إطار برنامج إصلاح قطاع المياه، المرحلة الثانية، الممول من الاتحاد الأوروبي، بميزانية إجمالية قدرها 1.9 مليار يورو.
وأوضح دييغو أسكالونا باتيوريل، رئيس التعاون في وفد الاتحاد الأوروبي في مصر، أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في قطاع المياه أثر إيجابيًا في حياة الكثيرين، حيث يشمل التعاون في هذا المجال مجموعة من البرامج، التي تغطي تسع محافظات مصرية، وتبلغ قيمة المنح المباشرة فيه ما يقارب 350 مليون يورو، في ستة برامج مختلفة، مما يساعد على تفعيل حزمه تمويليه تقارب قيمتها 1.2 مليار يورو، لدعم هذا القطاع، بالتعاون مع شركاء التنمية الأوروبيين، لتغطية تلك المحافظات، لدعم 8.5 مليون نسمة من المستفيدين، مما يخلق قرابة 6000 فرصة عمل دائمة، و150 ألف فرصة عمل مؤقتة، من خلال المشاركة في أعمال المقاولات.
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أن تطوير قطاع المياه يعد أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة. كما أوضح أن زيادة عدد السكان، والفقر، والتغير المناخي، يشكلون تحديات جديدة، مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن واحدًا من بين كل ثلاثة أشخاص يعاني من ضغط متوسط إلى شديد فيما يتعلق بالمياه، منوهًا بأنه بحلول عام 2030 قد يواجه ما يصل إلى نصف سكان العالم مشكلة ندرة المياه.
ومن التحديات التي تواجه مصر، عدم توفر خدمة الصرف الصحي لما يقرب من 40 مليون شخص، ولذلك فإن تبني أفضل الممارسات، وتطبيق أحدث التقنيات، يعد من العوامل الرئيسية لوضع خطط مستقبلية أفضل لهذا القطاع.
وقال الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري: "إن مصر تتخذ بالفعل العديد من التدابير لتغطية الاحتياجات المائية المتزايدة، المتعلقة بالزيادة السكانية، وتحسين مستويات المعيشة، فضلاً عن التوسع في الأراضي الزراعية، وعلاوة على ذلك، فإن مصر تمر بفترة التحول التدريجي من نظام الإدارة المركزية للمياه، في اتجاه واحد (من أعلى إلى أسفل) نحو اعتماد وتنفيذ نهج للإدارة المتكاملة لموارد المياه، لتحقيق التنمية الاقتصادية الوطنية للبلاد، حيث إن المياه تعتبر المحرك الأول للاقتصاد، وتهدف أيضًا الى تنسيق الأعمال بين مختلف القطاعات والإدارات المختصة بإدارة المياه".
واستعرض الاتحاد الأوروبي التعاون القائم، والمستقبلي، في قطاع المياه، بين الحكومة المصرية، والاتحاد الأوروبي، كما قدم روبرت سميث، رئيس الفريق الاستشارى لمشروع دعم الخطة القومية لموارد المياه، شرحًا حول أهداف المشروع، وأبرز النتائج التي حققها.
وناقش الاجتماع عدة موضوعات، تهدف الى الوصول إلى أنسب السبل والوسائل، التي تمكن مصر من تأمين مواردها المائية في المستقبل، من حيث الكم والنوع، مع تحديد كيفية الاستخدام الأمثل لهذه الموارد، من المنظور الاقتصادي، والاجتماعي، والبيئي. وتتضمن محاور الخطة القومية للموارد المائية (2017 – 2037) تنمية موارد مائية إضافية جديدة، مثل المياه الجوفية العميقة، في الصحراء الغربية وسيناء، وحصاد السيول والأمطار، واستخدام موارد المياه غير التقليدية، مثل تحليه مياه البحر، وكذلك تتضمن الخطة الاستخدام الأمثل للموارد المائية الحالية، مع أهمية تخفيض الفاقد من المياه، إضافة الى مشاريع تطوير الري، وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصرف الصحي المعالجة، فضلاً عن حماية الصحة العامة والبيئة، والعمل على الحد من معدلات تلوث المجاري المائية، بالمخلفات الصناعية والبلدية، كما تمت مناقشة التعاون القائم والمستقبلي بين مصر والاتحاد الأوروبي، في قطاع المياه.