القاهرة _ ريم علام
قفزت معدلات التضخم الأساسي في مصر بنسبة 5.52 %، منذ بداية عام 2016، وحتى أغسطس / آب الماضي، وهو ما اعتبره محللون ناقوس خطر، ومؤشرًا على اتجاه المصرف المركزي قريبًا لرفع معدلات الفائدة. وسجل معدل التضخم الأساسي 13.25 % في آب الماضي، مرتفعًا بنسبة 5.25 % عن نظيره فى شهر يناير / كانون الأول، والذي سجل 7.73 %.
ومؤشر التضخم الأساسي يصدره المصرف المركزي المصري، وهو يشتق من المعدل العام لأسعار المستهلكين، والذي يصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مستبعدًا منه بعض السلع التي تتحدد أسعارها إداريًا، بجانب بعض السلع التى تتأثر بالصدمات المؤقتة، مثل الخضروات والفاكهة . ويساعد هذا المؤشر المصرف المركزي في اتخاذ القرارت طويلة الأجل، وخاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، واستهداف التضخم.
وارتفع معدل التضخم السنوى العام "أسعار المستهلكين" في مصر في آب الماضي إلى 16.4 %، مقارنة بـ 14.8% في يوليو / تموز، متأثرًا بارتفاع أسعار بعض السلع، مثل اللحوم، والدواجن، والأسماك، والزيوت، وذلك وفقًا لجهاز التعبئة العامة والإحصاء.
واتخذت معدلات التضخم الأساسي شكلاً تصاعديًا على مدار الأشهر الثمانية الماضية، باستثناء شهرى فبراير / شباط، وتموز الماضىين، والذين انخفض فيهما هذا المعدل بمقدار 0.23 % ، و0.06 %، مقارنة بالأشهر السابقة لهما، ليسجلا 7.5 % و12.31 % على التوالي. وأعلن المصرف المركزي، الخميس، عبر موقعه الإلكتروني، عن ارتفاع معدل التضخم الأساسي السنوى لديه إلى 13.25 %، في آب، مقارنة ب 12.31 %، في تموز. كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري إلى 0.61% في آب، مقارنة بـ 0.25% في تموز.
وتواجه مصر، المعتمدة على الاستيراد، نقصًا شديدًا في موارد النقد الأجنبي، منذ ثورة يناير / كانون الأول 2011، أدت إلى نقص العديد من السلع في السوق المصرية، ودفعت لارتفاع أسعارها. وسجل متوسط سعر الدولار في السوق الموازية في مصر 12.65 جنيه للشراء، و12.75 جنيه للبيع، بينما يسجل السعر رسميًا 8.83 جنيه للشراء، و8.88 جنيه للبيع.
وتسعى مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، وهو ما فرض عليها إجراء بعض الإصلاحات الاقتصادية، التي تسببت في ارتفاع الأسعار محليًا.