القاهرة-مصر اليوم
تستمر حالة ثبات أسعار صرف الدولار أمام الجنيه لدى لبنوك لليوم الرابع على التوالي، حيث شهدت تعاملات اليوم الصباحية تغيرات طفيفة بأسعار الصرف، وذلك عقب ارتفاع سعر شراء الدولار بصورة واضحة بداية الأسبوع الجاري، ليتخطى مستوى 17.35 جنيها لدى معظم البنوك.
وشهدت السوق الموازية كسادا في حركة الصرف للعملة الخضراء، بسبب التقارب الكبير بين الأسعار المطروحة من قبل التجار والمتعاملين في السوق السوداء وبين الأسعار الحالية في البنوك، حيث سببت الرؤية الضبابية لمستقبل الدولار والتغيرات المفاجئة له عقب قرار التعويم حالة من الريبة والقلق لدى التجار والمتعاملين في "السوداء" ما دفعهم إلى الإحجام أو التقليل من عمليات التداول.
وسجل الدولار أعلى سعر له بتعاملات اليوم الصباحية لدى بنك بيريوس، حيث وصل إلى سعر الصرف إلى 17.42 جنيها للشراء و17.75 جنيها للبيع.
وأتى في المركز الثاني بنك مصر مسجلا نحو 17.41 جنيها للشراء و17.75 جنيها للبيع، كما سجل سعر صرف العملة الخضراء لدى البنك الأهلي المصري 17.40 جنيها للشراء و17.75 جنيها للبيع، وسجل "الدولار" في البنك العربي الأفريقي الدولي 17.37 جنيها للشراء و17.67 جنيها للبيع، وبلغ سعره في البنك التجاري الدولي -فرع مصر- 17.30 جنيها للشراء و17.75 جنيها للبيع.
وسجل الدولار في بنك قناة السويس نحو 17.25 جنيها للشراء و17.65 جنيها للبيع، وسجل بنك "البركة" سعر صرف 17.35 جنيها للشراء و17.85 جنيها للبيع.
كما سجّلت الورقة الخضراء في بنك كريدي أجريكول نحو 17.25 جنيها للشراء و17.75 جنيها للبيع.
ووصل سعر صرف الدولار لدى بنك HSBC إلى 17.35 جنيها للشراء و17.75 جنيها للبيع، بينما سجل في بنك القاهرة 17.30 جنيها للشراء و17.75 للبيع.
وتوقع تقرير لبنك استثمار أرقام كابيتال أن يرتفع سعر صرف الدولار لمستويات تصل إلى 19 أو 20 جنيها خلال الفترة المقبلة، قبل أن يبدأ في التراجع، ويصل إلى حدود ما بين 12 إلى 13 جنيها في مطلع العام الجديد "على الأرجح"، مع تزايد التدفقات من السوق السوداء إلى النظام المصرفي الرسمي، وضخ المستثمرين للسيولة عبر شراء الأوراق المالية المصرية.
التضخم لن يقل عن 18% في الفترة الحالية ويصل لما بين 22 إلى 24% خلال أربعة أشهر ويوضح بنك الاستثمار الإماراتي، في تقرير أصدره منذ أسابيع بعنوان "تحول النموذج في مصر: تغيير الطريق وتغيير السرعات"، أن القرار الذي اتخذه البنك المركزي بتعويم الجنيه، وترك تحديد سعره لحركة العرض والطلب، جاء متأخرا بنحو 6 أشهر، ولكن "أن تصل متأخرا خير من ألا تصل".
وقالت وكالة أنباء رويترز يوم الخميس الماضي، إن السوق السوداء بدأت تطل برأسها مرة أخرى من جديد مع إحجام البنوك عن بيع الدولار سوى لتلبية السلع الأساسية والأدوية ومستلزمات الإنتاج.
ويرى خالد عبدالفتاح أستاذ التمويل والاستثمار في جامعة عين شمس، أن ارتفاع الدولار سببه اضطراب في العرض والطلب بعد وقف الاستيراد، مؤكدا أنه لا توجد آلية حقيقية لتقليل الفجوة.
وأدى الطلب الكبير على العملة الخضراء من قبل المستوردين في ظل ندرة المعروض وعجز الحكومة عن توفير السيولة الكاملة المطلوبة من المستوردين والعاملين بمجالات تتوقف جميعها على "الدولار"، إلى ارتفاعات مفاجئة بأسعار الصرف ونشاط كبير بالسوق السوداء التي كانت قد تراجعت لفترة عقب قرار "التعويم".
وقال محللون إن صعود الدولار خلال الأيام الماضية "طبيعي" لحين الوصول إلى سعر مناسب يرضي الراغبين في بيع وشراء الدولار.
وستظل الأسعار تتحرك صعودا وهبوطا لحين الوصول إلى نقطة تلاقي بين الطلب والعرض، وهي النقطة التي يرضى فيها البائع والشاري للدولار على السعر المتداول داخل البنوك.
وألغى البنك المركزي، في إطار القرارات التي أصدرها مع تعويم الجنيه في الثالث من شهر نوفمبر الجاري، قائمة السلع الأساسية التي كان يتعين على البنوك إعطاءها أولوية في تدبير العملة الصعبة لتنفيذ عملياتها الاستيرادية، ورفع أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس لتحقيق الاستقرار للجنيه بعد التعويم، وسمح بعودة سوق بين البنوك، وألزمها شفهيًا بتمويل السلع الأساسية والأدوية ومستلزمات الإنتاج فقط، وأصبحت البنوك حرة في توفير العملة الصعبة لأي مستورد حسب توافر العملة لديها.
ولم يفرض المركزي أي قيود على إيداع وسحب العملات الأجنبية للأفراد والشركات، مع استمرار حدود الإيداع والسحب السابقة للشركات التي تعمل في مجال استيراد السلع والمنتجات غير الأساسية فقط، بواقع 50 ألف دولار شهريا للإيداع، و30 ألف دولار يوميا بالنسبة للسحب.