الاتحاد المصري للتأمين

كلف إعصار هارفي وإرما اللذان ضربا الولايات المتحدة الأميركية، شركات التأمين ملايين الدولارات تعويضات للمتضررين، إضافة إلى ما سببه من دمار في الولايات المتأثرة به، مما يطرح تساؤلا حول استعداد مصر لمواجهة هذا النوع من الأخطار في الفترة المقبلة ودور شركات التأمين في الأمر، وهل لديهم خطة لمواجهته أم لا خاصة أن مصر من الدول المعرضة للتأثر بالتغير المناخي، وسبق أن عانت العام الماضي من تأثيرات السيول.

والبداية مع الاتحاد المصري للتأمين الذي أصدر بيان صحافي، منذ يومين، قال فيه إن شركات التأمين تستعد لمواجهة هذا النوع من المخاطر بالتعاون مع لجنة إدارة الأزمات والكوارث، إضافة إلى إطلاق استراتيجية وطنية للحد من مخاطر الكوارث 2017 2030.

 وقال أحمد مرسي، رئيس لجنة التأمينات الهندسية بالشركة المصرية للتأمين التكافلي، إن قطاع التأمين ينقسم إلى شركات خاصة بتأمين الممتلكات وأخرى خاصة بتأمين الأفراد، وجزء من عملها التركيز على وضع خطة تتنبأ بالمخاطر المحتملة من التغيرات المناخية والأعاصير، ولذا فعقد الاتحاد المصري للتأمين اجتماع منذ عامين وضعت خطة للحماية من هذه المخاطر.

وأضاف مرسى "خلص الاجتماع وقتها إلى إنشاء رابطة من الشركات هدفها تأمين الأخطار الطبيعية، وتكمن أهمية المجمعة عدم إلقاء العبء على شركة واحدة وتقسيمه على عدد كبير من الشركات". ولفت رئيس لجنة التأمينات الهندسية بالشركة المصرية للتأمين التكافلي إلى ارتفاع قيمة التعويضات الناجمة عن الأخطار الطبيعية، مما يجعل مهمة اسنادها إلى شركة واحدة أمر صعب وهنا تكمن أهمية وجود رابطة للشركات.

 وأكد رئيس لجنة التأمينات الهندسية بالشركة المصرية للتأمين التكافلي، أن هذا الاتفاق يعني رفع الحد الأدني للتعويضات، في حالة حدوث مخاطر خاصة ان الشركات الأميركية تكلفت ملايين الدولارات تعويضات بعد الأعاصير الأخيرة. واللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث هي لجنة وظيفتها وضع خطة لحماية مصر من المخاطر التي من الممكن أن تتعرض لها وكان آخر اجتماع عقدته اللجنة في شهر تموز/يوليو الماضي، مع مجلس الوزراء وناقشت فيه الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث ووضعها في خطط التنمية المستدامة 2030 إضافة إلى تطوير الأدوات التكنولوجية اللازمة للحد من الكوارث.

وتسببت السيول العام الماضي في حدوث وفيات وانهيار عدد من المنازل بعدد من محافظات مصر في سيناء ومحافظة البحر الأحمر والصعيد، وقتل 18 شخصا على الأقل . وأكدت عدد من الدراسات تأثر محافظات بمصر بالتغير المناخي، ومنها محافظة الاسكندرية والبحيرة ورشيد والدلتا، وتنبأت دراسة بعنوان "مصر واتفاق باريس لمواجهة التغير المناخي الطريق إلى عام "2020 نشرها مركز الاهرام للدراسات السياسة والإستراتيجية، بإمكانية تعرض مواطنين مصريين يقطنون بشمال الدلتا للتهجير، بسبب ارتفاع منسوب المياه إضافة إلى تغير في درجة الحرارة .

وينتج عنه امكانية تغير معدلات هطول الأمطار وسرعة اتجاه الرياح وزيادة موجة الحر وقد يؤدي هذا إلى تعرض مواطنين يقطنون في المناطق العشوائية والريف إلى السيول، ويتسبب التغير المناخي في تراجع التدفق الطبيعي لنهر النيل، بسبب الجفاف وانخفاض هطول الأمطار على احواض النيل.

 ويذكر أن شركات التأمين الأميركية تكبدت خسائر كبيرة بدفع مبالغ تعويضات للمتضررين من إعصار هارفي وارما فبلغت قيمة الأضرار التي تسبب بها الإعصار "إيرما"، بحوالي 1.2 مليار يورو.