الدولار

كشفت مصادر حكومية مصرية عن أن المفاوضات مع بعثة صندوق النقد الدولي شهدت خلافات حول قيمة الجنيه أمام الدولار. وتقدمت مصر بطلب إلى صندوق النقد الدولي، في 26 يوليو / تموز الماضي، للحصول على دعم مالي لتمويل برنامجها الاقتصادي، وسد العجز في التمويل، بقيمة 12 مليار دولار، على ثلاث سنوات، بواقع 4 مليارات دولار سنويًا.

وأوضحت المصادر، الإثنين، أن بعثة الصندوق ترى أن تعويم الجنيه يصل بسعر الدولار إلى 11.60 جنيه، بينما ترى الحكومة أنه لا يتجاوز 10.60 جنيه، وفق ما ذكرته جريدة المصري اليوم. وتعاني مصر من نقص في العملة الصعبة منذ ثورة يناير / كانون الثاني 2011، والتي تسببت تداعياتها في ابتعاد السياح والمستثمرين الأجانب، مما حرم البلاد من مصادر رئيسية للعملات الأجنبية.
 
وأضافت المصادر أن الطرفين يدرسان فكرة تعويم الجنيه، وما إذا كان سيطبق دفعة واحدة أم تدريجيًا، على أن تلتزم الحكومة، حال تطبيقه تدريجيًا، بالشفافية، وتعلن السعر المستهدف الوصول إليه، ونسب التخفيض الشهرية، أو الربع سنوية، ومواعيدها. وأجبرت الاضطرابات البنك المركزي المصري على بيع الدولار في عطاءات، وهوت الاحتياطيات النقدية من 36 مليار دولار، قبل ثورة 2011، إلى نحو 17.5 مليار دولار، في يونيو / حزيران الماضي، ثم إلى 15.5 مليار دولار، في تموز الماضي، مع اتساع العجز في الموازنة العامة للدولة. وتتوقع الحكومة تسلم شريحة أولى لا تقل عن ملياري دولار، في غضون شهرين من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وتخطط أيضًا لإصدار سندات دولية بقيمة مليارين أو ثلاثة مليارات دولار، في سبتمبر / أيلول، أو أكتوبر / تشرين الأول المقبلين.