القاهرة - سهام أحمد
أعلن وزير المال، عمرو الجارحى عن نجاح مصر في العودة مرة أخرى إلى سوق السندات الدولية من خلال طرح إضافي للسندات الدولية المصرية التي صدرت في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث قامت وزارة المال بإصدار سندات دولارية جديدة بقيمة 3 مليار دولار في ضوء وجود طلبات شراء تعدت 11 مليار دولار خلال ساعات من الإعلان عن الطرح في 24 مايو/أيار 2017.
وأوضح الوزير أنه تم بنجاح إصدار سندات بقيمة 1.25 مليار دولار لمدة 30 عام بعائد قدره 7.95% بالإضافة إلى إصدار سندات بقيمة 1 مليار دولار لمدة 10 سنوات، وبعائد قدره 6.65% وسندات بقيمة 750 مليون دولار لمدة 5 سنوات بعائد بلغ 5.45%، وتعتبر نسبة طلبات شراء السندات المصرية المصدرة هي الأعلى والأكبر التي تحظى بها دول ناشئة عند القيام بإعادة إصدار إضافية على سنداتها الدولية، لافتًا إلى أن العائد المدفوع على السندات المصرية قد انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بعائد السندات المصدرة في كانون الثاني 2017، حيث انخفض العائد المطلوب من قبل المستثمرين الأجانب بنحو 0.55% إلى 0.85%، وهو ما يؤكد تحسن ثقة المستثمرين في أداء وقدرة ومستقبل الاقتصاد المصري.
وأضاف الخارجي أن مصر استطاعت خلال أربعة شهور إصدار سندات دولية بقيمة 7 مليار دولار بل ووصل حجم طلبات شراء السندات من قبل المستثمرين الأجانب إلى نحو 24.5 مليار دولار، وهو ما يعنى أن نسبة السندات المصدرة إلى حجم طلبات الشراء الفعلية بلغ نحو 30% فقط، وهو ما يعكس وجود إقبال كبير من قبل صناديق الاستثمار الدولية على شراء السندات المصرية، موضحًا أن الإقبال الكبير والواضح من المؤسسات المالية على شراء السندات المصرية يؤكد وجود تحسن كبير في نظرة المستثمرين الأجانب وثقتهم في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وفي التطورات الايجابية التي بدء يحققها الاقتصاد المصري من خفض نسبة عجز الموازنة والعجز الأولي إلى الناتج المحلى الإجمالي، وتحسن بيانات الميزان التجاري، وعودة تدفقات المستثمرين الأجانب لشراء أوراق مالية حكومية، وارتفاع رصيد الاحتياطي الأجنبي، وانخفاض معدل البطالة، وتنامي قطاع الصناعات التحويلية، وقد تزامن طرح السندات مع الإعلان عن الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي حول المراجعة الأولية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري وهو ما سيتيح لمصر الحصول على الشريحة الثانية من قرض الصندوق بقيمة 1.25 مليار دولار.
ومن جانبه فقد أوضح نائب وزير المال للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، احمد كجوك، أن الطرح الأخير للسندات الدولية المصرية قد شهد طلبات شراء من قبل 370 مستثمر وصندوق استثمار اجتبى، حيث بلغت نسبة شراء صناديق الاستثمار الأوروبية 52% من قيمة السندات المصرية المصدرة، بينما بلغت نسبة شراء صناديق الاستثمار الوزير المالية نحو 38%، بينما قام المستثمرين من قارة آسيا والشرق الأوسط بشراء باقي السندات المصدرة، مشددًا وقد على نجاح الإصدار في جذب طلبات للشراء من قبل اكبر صناديق الاستثمار العالمية وهو احد عناصر نجاح الإصدار.
وأضاف أن حصيلة الإصدار سيتم استخدامها لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل (2017/2018) بالإضافة إلى سداد جزء من المديونيات الخارجية قصيرة الأجل والأعلى تكلفة على السلطات والحكومة المصرية وبما يحسن من هيكل المديونية الخارجية لمصر. كما أوضح احمد كجوك بان العائد المستحق على السندات المصرية المصدرة مؤخرا يقل عن العائد المدفوع من قبل بعض الدول الناشئة الأخرى على إصدارتها الدولية على الرغم من تمتع تلك الدول بتقييم ائتماني أفضل من قبل مؤسسات التقييم السيادية العالمية وهو ما يؤكد وجود ثقة كبيرة من قبل المستثمرين الأجانب في مستقبل وقدرات الاقتصاد المصري