القاهرة - هناء محمد
واصل الحديد المستورد الضغط على مصانع حديد التسليح المصرية، التي أعلنت عن خفض أسعارها للمرة الثالثة خلال فترة لا تزيد على الشهر الواحد، في مواجهة ارتفاع معدلات الركود بالسوق المحلية وزيادة الكميات المطروحة داخل السوق المصرية من الحديد المستورد، وأعلنت مجموعة حديد عز، الاثنين، عن أسعارها الجديدة التي سيتم العمل بها خلال شهر فبراير/شباط، مسجلة 9250 جنيها للطن الواحد، علمًا بأن أسعار المجموعة في بداية يناير/كانون الثاني، سجلت 10300 جنيه للطن، وذلك بعد 3 تخفيضات تمت على مدار الشهر المنتهي بنسبة تراجع 10.1%.
يأتي ذلك في الوقت الذي ينتظر فيه المنتجون قرار اللجنة المشكلة من قبل وزارة الصناعة والتجارة الخارجية للبت في دعوى الإغراق التي أقامتها غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، والذي من المتوقع أن يصدر خلال الأسبوع المقبل، وأعلنت باقي المصانع المصرية العاملة في إنتاج حديد التسليح عن أسعارها الجديدة التي اضطرت فيها للاتجاه نحو الانخفاض في سعر بيع المنتج النهائي، فسجل "حديد بيشاي" 9100 جنيه للطن مقابل 10280 جنيها في بداية يناير/كانون الثاني بنسبة تراجع قدرها 11.4%.
وأعلنت مجموعة "الجيوشي للصلب" عن أسعارها لشهر فبراير/شباط مسجلة 9050 جنيها للطن تسليم المصنع مقابل 10100 بداية يناير/كانون الثاني المنقضي بتراجع نسبته 10.3% على مدار شهر يناير، فيما سجل "حديد المصريين" 9125 جنيها مقابل 10150 جنيها للطن قبل شهر واحد بمعدل انخفاض قدره 10%، وسجلت مجموعة الجارحي "صلب مصر" التي تضم مصانع "المصرية" و"آل عطية" 9150 جنيها للطن تسليم المصنع مقابل 10150 جنيها في بداية يناير/كانون الثاني بتراجع نسبته 9.8%، وسجل "سعر "السويس للصلب" 9150 جنيها للطن تسليم المصنع، وسجل "حديد المراكبي" 9050 جنيها للطن تسليم المصنع مقابل 10100 جنيه للطن في بداية شهر يناير/كانون الثانيبنسبة تراجع 10.4%، أعلنت مجموعة "مصر ستيل" عن أسعارها مسجلة 9 آلاف جنيه للطن للبيع في شهر فبراير/شباط مقابل 10050 جنيها في بداية شهر يناير بنسبة تراجع 10.4%، وسجل "حديد العشري" هو الآخر 9 آلاف جنيه للطن تسليم المصنع، وسجل "حديد سرحان" 8950 جنيها للطن تسليم المصنع مقابل 10200 جنيه في الأول من يناير بتراجع نسبته 12.25%، وسجل "حديد عياد" سعر 9025 جنيها للطن تسليم المصنع في أسعار شهر فبراير/شباط.
وأكد منتجون محليون أن مصانع حديد التسليح تواجه أزمة صعبة أجبرتها على بيع منتجاتها بأسعار منخفضة لا تتوافق بأي حال مع تكلفة الإنتاج في ظل استقرار المادة الخام (البيلت) عالميًا عند معدلاتها المرتفعة منذ فترة ليست بالقليلة، وذلك بالإضافة إلى زيادة الأعباء على المصانع المصرية من خلال ضريبة القيمة المضافة ومصروفات شحن "البيلت" والمصروفات الجمركية، فضلًا عن ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز التي شهدت تضاعف خلال الفترة الأخيرة مع تغير سعر صرف الدولار، موضحين أن المصانع تكبدت خسائر كبيرة جدًا خلال تلك المرحلة الحرجة بسبب ارتفاع نسب الحديد المستورد من الخارج وتحديدًا من تركيا داخل السوق المحلية بأسعار غير تنافسية، وهي الأسباب التي دفعت المنتجين المحليين لخفض الأسعار بمعدل 3 مرات خلال شهر واحد لمواجهة زيادة معدلات الركود في الإنتاج المحلي.