محمد فتحي الخبير المالي

كشف محمد فتحي الخبير المالي، أنه مع مرور قرابة ثلاثة أشهر، على قرار تحرير سعر الصرف لم تعد هناك مشكلة سوى ارتفاع الأسعار وهو ما نوهت عنه الحكومة والرئيس عبدالفتاح السيسي، مع صدور القرار الذي لم يصدر بغته أو دون سابق إنذار، بل كان متوقعًا بكل المقاييس، فالإصلاحات الاقتصادية والسياسات التنموية، التي انتهجتها الدولة كانت تتطلب إصلاح شامل وليس جزئيًا.

وأضاف فتحي في تصريحات صحافية له، أنه بعد مرور ثلاثة أشهر على صدور القرار ظهرت 7 مزايا إيجابية نتائجها ستدفع بالدولة واقتصادها إلى الأمام، وهي "توفر السيولة النقدية الأجنبية "العملة الصعبة"، لدى البنك المركزي، وهذا يضمن مواجهة أي نقص في الاحتياجات التي تتطلب عملة صعبة أو نقص في موارد العملة، إضافة إلى جذب استثمارات كبيرة مباشرة وغير مباشرة للسوق المصري، وتحويل السوق المصري لواحد من أفضل الأسواق الواعدة في العالم، ومحل جذب استثمارات من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى تنوع الاستثمارات المتجه للسوق المصري، وأصبحت خليجية وعالمية وإقليمية، بعدما كانت محصورة خلال الـ 6 أعوام الماضية على الاستثمارات الخليجية فقط.

وأشار إلى أنه تم التعامل على الجنيه المصري في جميع أنحاء العالم، بعدما قررت الكثير من دول العالم عدم التعامل به، وهو ما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري وأيضًا صعود البورصة المصرية إلى أكثر من 100% وأصبحت البورصة الأكثر صعودًا بفضل مجهودات القائمين بها ومناخ الإصلاحات الاقتصادية على مستوى الدولة وأخيرا، تم إنشاء أكثر من 600 شركة للاستثمار منذ صدور قرار تحرير الصرف وحتى الآن.

ولفت إلى أن كل هذا يؤكد على أهمية الإصلاحات الاقتصادية وضرورة تحمل العقبات والصعوبات التي تصاحبها، لأنها مؤقته ومرتبطة باكتمال دوران عجلة الاقتصاد والمنظومة الإصلاحية.

وتابع "لو نظرنا إلى تجربة البرازيل، عندما قررت إلى تحرير سعر صرف عملتها وصل الانخفاض إلى نسبة 87%، وأدى ذلك إلى ارتفاع معظم السلع والخدمات وارتفع التضخم إلى مستويات قياسية، وذلك أدى إلى معاناة الشعب البرازيلي ايضًا لمدة أربعة أعوام، وتحديدًا من عام 2000 إلى عام 2003، ولكن بعد ذلك عاد الأمر بأثر إيجابي على التصدير والسياحة وساعدت الصادرات البرازيلية على المنافسة بقوة، في التجارة العالمية، وأصبح الاقتصاد البرازيلي في مقدمة الدول في العالم.