القاهرة ـ هناء محمد
كشف رائد سلامة الخبير الاقتصادي عن التقارير الدولية التى تشيد بتحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر عقب تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي
قائلاً : أنا لا أقيم أي وزن لتقارير تعدها أي جهة دون افتراضات موضوعية ومقبولة عقلاً أياً كان التقييم وأياً كان اسم الجهة التي تجريه سواء كانت فيتش أو موديز او غيرهما من مؤسسات التقييم التي تخدم مصالح دول المركز وأذرعها الاقتصادية.
وأوضح سلامة، في تصريحاته أن هذه التقييمات الأخيرة لا تستند الي أي منطق فالاقتصاد المصري مازال يعاني اختلالات هيكلية ومازالت مصادر النقد الأجنبي محدودة للغاية بسبب غياب السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف سلامة: ومازال المجتمع بصفة عامة وفقراؤه على وجه التحديد يسيرون علي صفيح الأسعار الملتهب، في الوقت الذي انسحبت فيه الدولة تماماً من المشهد الاقتصادي سواء بالتدخل في عملية الإنتاج والتوزيع أو حتى في إحكام الرقابة وفرض هوامش ربحية على البضاعة والسيطرة على فوضى الأسواق.
وبين أن ديون مصر الداخلية والخارجية وصلت إلى مستوى غير مسبوق بما يضع مصداقية، هذه التقارير والتقييمات في مركز بائس جدًا، مضيفًا أن الرهان على أن تقوم هذه الحكومة بأي إصلاح لصالح المواطن الفقير هو رهان خاسر فهذه حكومة لا تعرف سوى الإنصات لتعليمات صندوق النقد.
وأكد الخبير الاقتصادي أن حال الاقتصاد لن ينصلح سوى بحكومة ثورية تفرض ضرائب تصاعدية وضرائب ثروة علي الأغنياء وتدعم الفقراء وتزيد من دخولهم بإعادة هيكلة الموازنة وتذويب الفوارق الطبقية، وحكومة تضم الصناديق الخاصة للموازنة وتقيم مشروعات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وشدد على أننا بحاجة إلى حكومة تخرج من ضيق الوادي المحدود إلى رحب الصحراء باستخراج ثرواتها المدفونة، تحصل فروق تسعير الأراضي وتستعيد ثروات مصر المنهوبة بالخارج، وتوقف الخصخصة وتقف أمام شروط الصندوق وترفض تعويم الجنيه وتحرير الأسعار، مؤكدًا أن هكذا يكون الإصلاح و إلا فإننا سائرون في طريق خطر للغاية طالما نحن منصتون لتعليمات النقد الدولي.
وصعدت معدلات التضخم في مصر بنسبة 31.7% في فبراير، على أساس سنوي، بحسب ما أورده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء