وزير "المالية" هاني قدري

أكد وزير "المالية" هاني قدري دميان، أهمية الحملات المشتركة التي تقوم بها أجهزة مكافحة التهرب الجمركي والضريبي في وزارتي "المالية" و"الداخلية"، للحفاظ على الأمن الاقتصادي لمصر، واستعادة الانضباط في المنافذ والشارع التجاري بعد أعوام من تزايد عمليات تهريب السلع المستوردة، خصوصًا السجائر والأقمشة والتي لا تتسبب فقط في ضياع موارد عامة ممثلة في الرسوم الجمركية وضرائب المبيعات المستحقة عليها، بل الأهم تهديدها للصناعات المحلية، والحد من قدرتها على النمو والمنافسة بصورة عادلة داخليًا وخارجيًا.

وكشف دميان أنّ رجال الأمن، والعاملين في أجهزة المكافحة، يبذلون جهودًا مضنية تفوق الواجب الوظيفي، للحفاظ على حقوق الخزانة العامة من أجل توفير التمويل اللازم لتحسين الخدمات العامة، وتقليل عجز الموازنة العامة، حتى لا نضطر لزيادة الاستدانة لأنّ كل إيراد لا نحصل عليه نقوم باقتراضه.

جاء ذلك خلال تكريم وزير "المالية"، لعددٍ من قيادات مكافحة التهرب الجمركي والضريبي، وهم مساعد وزير "الداخلية" اللواء شريف العجماوي، ومدير الإدارة العامة لمباحث الضرائب والرسوم، ووكيل الإدارة العامة لمباحث الضرائب والرسوم اللواء محمد توفيق، ومدير مباحث الجمارك العميد عاصم الحجار، ومدير عام المكافحة في قطاع التهرب الجمركي سامي جاد، ومدير عام الاستخبارات محمد حسين، ورئيس الإدارة المركزية لمكافحة التهريب في مصلحة الجمارك يوسف حسني، وذلك على جهودهم في ضبط العديد من محاولات التهرب، واستعادتهم ملايين الجنيهات من حقوق الخزانة العامة في تلك القضايا.

وأشار الوزير إلى وضع خطة لاستعادة انضباط الشارع التجاري، وسد الثغرات في نظم الإفراج الجمركي المختلفة مثل السماح المؤقت، والإفراج تحت التحفظ والترانزيت والإفراج تحت رسم المناطق الحرة.

وأضاف أنّ خطة الوزارة تركز أيضًا، على تفعيل الفاتورة الضريبية من خلال إلزام المتعاملين بإصدار فواتير غير قابلة للتزوير، وعليها رقم مسلسل وباركود لتسهيل قراءتها إلكترونيًا، وبالتالي معرفة كل بيانات مصدرها مثل اسم المحل ورقمه الضريبي، إلى جانب تشجيع المواطنين على طلب الفواتير من خلال منحهم حوافز مالية، لافتًا إلى أنّ هذا الإلزام لا يحتاج لإقرار مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة، حيث أنّ عدم إصدار الفواتير مجرم قانونًا بالفعل.

وأوضح أنّ الخطة تتضمن أيضًا، ميكنة عمليات البيع من خلال تشجيع الشارع التجاري على استخدام ماكينات خاصة مزودة ببرامج تكنولوجية تحسب قيمة الضريبة المستحقة في كل عملية بيع للمستهلك، ومن خلال الدفع بكروت الفيزا يتم توريد الضريبة لحسابات مصلحة الضرائب بالبنوك التي ستشارك بهذا النظام، ومقابل هذا سنقوم بالرد الفوري لقيمة ضريبة المبيعات السابق سدادها على مدخلات الإنتاج، وهو ما يمثل ميزة كبيرة للمنتجين والتجار، حيث يزيد من درجة السيولة المالية لديهم وهذا النظام مطبق في كثير من دول العالم وفي المنطقة العربية أيضًا.

وأشار إلى أنه في ما يتعلق بالأسعار الاسترشادية للسلع المستوردة، فإنّ هناك التزامًا بتنفيذها في المنافذ الجمركية للحد من ظاهرة تقديم فواتير بأسعار أقل من الحقيقية للتهرب جزئيًا من سداد الرسوم والضرائب المستحقة.

وبيّن وزير "المالية" أنه تم تشكيل لجنة مشتركة، تضم عددًا من قيادات وزارة "الداخلية"، للقضاء على ظاهرة التهرب الجمركي، وإحكام الرقابة على المنافذ الجمركية المختلفة، والمقدر عددها بنحو 90 منفذًا على مستوى الجمهورية، مُشيرًا إلى الترتيب لعقد اجتماع مع مساعد وزير "الداخلية"، رئيس الإدارة العامة للمنافذ من أجل مزيد من التنسيق بين الوزارتين واللتين نجحا خلال الفترة الأخيرة في ضبط العديد من محاولات التهرب الجمركي والضريبي بلغ عددها في العام المالي المُنقضي 2046 محضرًا قيمة مستحقات الدولة نحو مليار و131 مليون جنيه، وخلال الشهر الجاري، تم ضبط 97 محضرًا إجمالي مستحقات الدولة فيها نحو 102 مليون جنيه، لافتًا إلى أنّ المحاضر شملت ضبطيات لمواد مخدرة وسلع مهربة، كما تم ضبط مراكز للدروس الخصوصية متهربة من الضرائب.

من جانبه، أكد رئيس مصلحة الجمارك الدكتور مجدي عبد العزيز، أنّ هناك تواصلًا يوميًا بين أجهزة مكافحة التهريب في الجمارك، ومباحث التهريب، حيث ينظمان حملات مشتركة للرقابة على المنافذ والمستودعات والمناطق الحرة، كما أنهما يتعاونان في جمع المعلومات الاستخبارية عن محاولات التهريب والطرق والوسائل التي يلجأ لها المهربون، لافتًا إلى أنّ الفترة الأخيرة شهدت طفرة في عمليات الضبط بعد فترة من الانفلات الأمني التي عانت منها البلاد، موجهًا التحية لرجال الأمن في وزارة "الداخلية" لنجاحهم في استعادة الاستقرار، والانضباط للشارع المصري.

وكشف عن إجراء عدة تغييرات بمنظومة العمل الجمركي، حيثُ تم أصدر حركة تنقلات بين العاملين بجانب استحداث أدوات متطورة للرقابة على المنافذ مع زيادة التعاون والتنسيق مع أجهزة الجمارك في الدول الأخرى، وفي الأجهزة الأخرى في الدولة، ذات الاهتمام بالعمل الجمركي، بالإضافة إلى تنظيم، وعقد العديد من ورش العمل، لمناقشة معوقات العمل والتوصل لحلول لإزالتها، بجانب وضع خطة متكاملة لتطوير العمل في المنافذ، بما يحقق التوازن بين متطلبات تيسير التجارة، ومنع التهريب.