تحقيق - نجلاء الحضرى
بدأت وزارة التجارة والصناعة اعتبارًا من أول من الشهر الجاري تطبيق قرار الوزير بمنح مساندة استثنائية لصادرات الصناعات الكيماوية والهندسية والنسجية والغذائية بنسبة 50% إضافية عن مستويات برنامج رد الأعباء الذي يموله صندوق تنمية الصادرات بشرط تحقيق شركات القطاعات الأربعة زيادة في حجم صادرات كل منها بنسبة 25% عن مستويات صادراتها في 2015.
ورحب المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية والاسمدة برئاسه خالد ابو المكارم بقرار اللجنة الوزارية الإقتصادية برئاسهرئيس مجلس الوزراء شريف اسماعيل بالموافقة على برنامج استثنائى لمساندة الصادرات، يتم تطبيقه بجانب البرامج السارية حاليا اعتبارا من ابريل الجاري ، على أن تكون المساندة الاضافية بنسبة 50% للصادرات فى حالة تحقيق الزيادة المستهدفة بنسبة 25% للشركات المصدرة فى الصناعات الكيماوية والغذائية والهندسية والنسيجية، وتقرر ان يتم التطبيق اعتبارا من أول مارس الجارى ولمدة عام.
اعرب خالد ابو المكارم عن سعادته بالقرار والذى يعد استجابة سريعة للمذكرة التى كان قد تقدم بها المجلس فى منتصف كاون الثاني/يناير الماضى لوزير الصناعة والتجارة المهندس طارق قابيل متضمنة مقترح تحفيزي لتشجيع الشركات والمصانع العاملة بالقطاع لزيادة صادراتها والنفاذ بمنتجاتها لأسواق جديدة مفاده صرف 50% إضافية من الحافز المنصرف أساسًا للشركات المسجلة ببرنامج رد أعباء التصدير المصري؛ وذلك في حالة التميز بزيادة صادراتها بنسبة 25% لعام 2016 مقارنة بعام 2015 على أن يتم التنسيق مع صندوق تنمية الصادرات لبحث وتحديد أوجه المحاسبة لينصرف العائد بعد تحديد أرقام الصادرات شهريًا.
وقال أبو المكارم إن المجلس سيعقد اجتماعا الأربعاء لبحث موضوع المسانده والآليات الخاصه بال مسانده التصديريه مشيرا الي ان الاجتماع يشارك فيه شركات استشارية للوقوف علي انسب سبل المسانده والنسب والحوافز لزياده حجم الصادرات بما لايقل عن ٢٠٪سنويًا، مؤكدًا على اهمية القرار معتبرًا إياه خطوه إيجابية ومساندة كبيرة للصناع الذين ظلوا يدفعون ثمنًا غاليًا للركود الذي عاني منه الاقتصاد في وقت يواجهون فيه منافسه شرسه فى اسواق العالم فى وقت يتمتع فيه مصدرو العالم باقصى درجات المساندة من قبل حكوماتهم وعلى راسهم تركيا والصين
وأشار إلى أن الخطوه القادمه هو اعاده ترتيب البيت من الداخل وقيام الصناع بدورهم في خفض تكلفتهم وزياده إنتاجهم قال ان القرار سيسهم فى زيادة قيمة الصادرات بحوالى 2.5 مليار دولار فى قطاعات الصناعات الكيماوية والغذائية والهندسية والنسيجية، وهوما ينعكس بصورة ايجابية على زيادة الاستثمارات الموجهة لتلك القطاعات، ويوفر المزيد من فرص العمل الجديدة للشباب، وطالب وكيل المجلس التصديري للصناعات الكيماويه والأسمدة هاني قسيس الحكومة بوضع خطه لإنقاذ الاقتصاد ترتكز علي محاور ثلاث التشغيل ، التحويل ، التصدير موكدا انه لن يتحقق هذا الا من خلال رويه تفصيليه تتضمن العمل علي انشاء ٥٠ الف مصنع صغير خلال ٥ سنوات يكبر من بينها (وبنسبة تتراوح وفقا لتقديرات منظمه العمل الدوليه مابين ٣-٤٪ ) مصانع تتجه إلى العالميه وتخرج بصادراتها إلى الأسواق الدولية.
وقال إن التصدير هو الذي سيخرج البلاد من أزمتها الحاليه باعتباره مصدر أساسي للعمله الصعبه وهو العمود الفقري الذي حافظ علي الاقتصاد خلال الفتره الماضيه مشددا علي حاجتنا للوصول برقم الصادرات الي 50 مليار دولا سنويا علي الأقل وهو ما يعني الحاجه الي ١٠٠٠ مصنع يصل حجم صادرات كل منها علي الأقل نحو ٥٠ مليون دولار، و شدد قسيس علي أهمية أن تقام تجمعات وتكتلات صناعيه في المناطق ذات الكثافه السكنيه المرتفعه كثيفه العماله مشيرا الي الحاجه إلى ضخ استثمارات صناعيه جديده في مدن كالسادس من أكتوبر والسادات وبدر وبني سويف والعاشر من رمضان ، و التركيز علي دمياط والروبيكي والقاهرة الجديده لن يحدث الطفرة المرغوب فيها .
واستبعد قسيس أن ينجح اقامه مصانع أو مشروعات صغيره في مناطق شرق التفريعة وشرق بورسعيد ومحور تنميه قناه السويس موضحا ان هذه المناطق تحتاج الي اقامه مشروعات ضخمه واستثمارات كبيره ونقل عماله اليها
اشار قسيس الي خطا التصور بأن أفريقيا هي طوق النجاة للصادرات المصرية، مشيرًا إلى ضروره وضع خطة لمساندة ودعم نفاذ الصادرات المصريه الي الدول الأكثر أنفاقا علي الاستهلاك في العالم ويأتي علي راسها الاسواق الاوربيه والسوق الامريكي ولا يعني هذا كما يقول ان نتجاهل السوق الافريقي ولكن لا ينبغي ان يكون تركيزنا الرئيسي عليه فحسب للمشاكل التي يعاني منها السوق ويأتي علي راسها السيولة.
ووفقا لوكيل التصديري فان اتاحه ٢٠٠ مليار جنيه ائتمان للمشروعات الصغيره والمتوسطه خطوه هامه طالما أكدنا عليها الا ان سيتم أتاحتها علي مدي خمس سنوات بواقع٤٠ مليار جنيه كل عام بما يوازي ٤ مليار دولا في السنه ما يعني انه سيكون نصيب كل مصنع من المصانع المطلوب أقامتها نحو اقل من مليون دولار رغم ان كل مصنع من المصانع المطلوب خروجها للسوق العالمي تحتاج الي استثمارات تتراوح مابين ٣٠-٤٠مليون دولار.
بينما أوضح رييس المجلس التصديري لصناعه مواد البناء وليد جمال الدين أن المجلس التصديري لمواد البناء، يعد حاليا مذكرة، لتقديمها لوزير التجارة والصناعة، المهندس طارق قابيل، للمطالبة بضم قطاع مواد البناء لبرنامج مساندة الصادرات الاستثنائي، والمقرر بدء تنفيذه أول نيسان/أبريل المقبل، لمنح حافز إضافي بنسبة 50% من المساندة التصديرية الممنوحة للشركات المسجلة في صندوق تنمية الصادرات.
من جانبه قال حسن عشره رئيس المجلس التصديري للغزل ان قطاعه من القطاعات المستفيده من برنامج المسانده الإضافي وهو ما من شانه ان يزيد من القدره التنافسيه للقطاعات المستفيده في مواجهه المنافسين في الخارج، مشيرًا إلى أن العالم كله يعاني من الركود الاقتصادي الأمر الذي دفع بالمنتجين للنزول بأسعارهم، وأن هذه الموجه من الركود مصدرها الصين الذي يمتلك طاقات ضخمه ونتاج صناعي ضخم تجعله يخفض أسعاره علي النجو الدي ضرب السوق العالمي للغزل والنسيج وادي الي انهيار أسعاره.
وإذا كان عشره يري أن المسانده الإضافية ستمكنهم من الصمود الا انه يؤكد أنها غير كافيه بالمرة حيث تواجه صناعه الغزل والنسيج ظروف صعبه نتيجه لارتفاع التكاليف عليه مشيرًا إلى زياده اسعار الكهرباء ٣ مرات بما يمثل تكلفه اضافيه منعتنا ان نخفض أسعارنا علي النحو الذي نتمكن من المنافسه من جهه ومن جهه اخري نحن غير قادرين علي ان نرفع أسعارنا بما يوازي التكلفه
وشدَّد عشره علي ان التحرك في المنافسه اصبح صعب للغايه وخاصه ان الدول الكبري في هذه الصناعه كالهند والصين وباكستان تقدم دعم لً منافسينا لا قبل لنا به وخاصه اننا نعاني من فقر في مواردنا الماليه لا تمكن الدرله من تقديم الدعم والمسانده اللازمه لتمكيننا من مواجهه منافسينا
في الوقت الذي رحب د. وليد هلال رئيس جمعيه الصناع المصريون والرئيس السابق للمجلس التصديري للصناعات الكيماويه بال مسانده الا انه طالب بالا يقتصر الدعم او المسانده علي سلع او قطاعات معينه ليشمل كافه الصناعات ويضم كل منتج لديه القدره علي التصدير، وأنه من المفترض ان يتم دعم كل ورشه وكل صناعه حرفيه او يدويه لديها القدره او الفرصه لتصدير إنتاجها الي الاسواق الخارجيه ، مشيرا الي اننا كنا ناخد منتجات خان الخليجي في معارضنا ، أصبحنا ناخد اليوم المنتجات الصينيه لأننا ببساطه قتلنا هذه الصناعات بعدم دعمنا لها ، وأنه بات ضروري حاليا أحياءها من خلال توفير الفرصه لمشاركتها في المعارض الخارجيه
وطالب بتخصيص ١٠٪ من المساحات في المعارض الخارجيه للمشروعات الصغيره بدون مقابل
تساءل هلال عن الاليه التي سيتم بها حساب المسانده مشددا علي ضروره ان تكون الاليه سهله التنفيذ وان يتم تقديم المزيد من الحوافز للتصدير وإعلانه كمشروع قوم، وذا كنا كمصدريين نودع حصيله صادراتنا في البنوك المصريه فانه لابد من ان يكون لنا مزايا تفضيليه في القروض الممنوحه لتمويل الصادرات بحيث لا تزيد اسعار الفايده عن ٧٪ وطالب بان يكون مسئول حكومي بكون مسئول عن ملف التصدير مصاحبا للمصدريين في جولاتهم الخارجيه وبعثاتهم الترويجية.
ودعا الي تاسيس صندوق برأسمال لايقل عن ٥ مليار دولار ينوط به مهمه رئيسيه وهو مسانده المصدريين في النفاذ الي وفتح اسواق حديده وان يتم وضع اليه لدعم المصدريين في السيطرة علي السوق الافريقي تقوم علي تجنيب المصدر لمخاطر عدم السداد
اعلن هلال عن مشروع يجري الاعداد له بالتنسيق مابين جمعيه الصناع والاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين لإعلان التصدير كمشروع قومي وتحديد الآليات المطلوبه لتحقيق هذا الهدف مشددا علي ضروره تجريم اي فعل من شانه ان يعوق نفاذ الصادرات المصرية، موضحًا أن البرنامج الجديد يستفيد منه حاليا 4 قطاعات فقط ، ليس من بينها قطاع مواد البناء ، رغم أنه يعد رقم واحد بقائمة المجالس التصديرية الأكثر تصديرًا ، حيث سجل قطاع مواد البناء خلال شباط/فبراير الماضي نحو 275 مليون دولار، ونحو 3.144 مليار دولار العام الماضي.
وأضاف أن المذكرة ستوضح أهمية ضم قطاع مواد البناء للبرنامج الاستثنائي لمساندة الصادرات حتي تتحقق رؤية وزارة التجارة والصناعة من هذا البرنامج وهي زيادة قيمة الصادرات المصرية وإحداث طفرة في الحصيلة الدولارية لمصر لدعم جهود البنك المركزي والحكومة في السيطرة علي أسعار صرف الدولار أمام الجنيه ، وتجاوز الأزمة الراهنة بسوق الصرافة مما يسهم في تحسين مناخ ممارسة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات ، خاصة للقطاعين الصناعي والتصديري.
وصرح رئيس المجلس التصديري للمفروشات المنزليةالمهندس سعيد احمد بأن المجلس رصد بالفعل زيادة ملموسة في حجم التعاقدات التي ترد للقطاع منذ الإعلان عن العودة للنظام القديم لمساندة الصادرات وإقرار نظام استثنائي لتنشيط الصادرات المصرية، متوقعا نجاح القطاعات الأربعة في تحقيق زيادة كبيرة في صادراتها العام الحالي، مقترحا إعادة النظر في نسبة زيادة الصادرات البالغة 25% التي تشترطها وزارة التجارة والصناعة بحيث يتم منح مساندة إضافية بنسب متدرجة لكل من يحقق زيادة فمثلا من يحقق نموا في صادراته بنسبة 10% يحصل مثلا علي مساندة إضافية بنسبة 20% حتى يتحقق الهدف المنشود وهو زيادة حصيلة مصر من العملة الصعبة من قطاع الصادرات السلعية غير البترولية التي بلغت 6 مليارات دولار في النصف الأول من العام المالي الحالي.
وقال إن زيادة الصادرات سيدفع لتشغيل مصانع القطاع لأكثر من وردية عمل في اليوم بدلا من وردية واحدة حاليا وذلك لتلبية الزيادة في حجم الطلب، مما يتيح المزيد من فرص العمل الجديدة في القطاع، مضيفًا أن حزمة القرارات الحكومية الأخيرة وإصرار وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل علي مواجهة الممارسات العشوائية في التجارة والصناعة ستسهم في تنشيط حركة الاقتصاد وتجاوز التحديات التي ماتزال تواجهها مصر، حيث ان زيادة الصادرات هي السبيل الوحيد لمواجهة تلك المشكلات فهي حاليا المصدر الأول للعملة الصعبة واكبر قطاع مولد لفرص العمل الجديدة التي يحتاجها المجتمع لتخفيض معدلات البطالة.