وزير المال هاني قدري

أعلن وزير المال المصري هاني قدري، أنّ مجلس الوزراء سيناقش، الأربعاء، التعديلات التي أجريت على مشروع الموازنة، تمهيدًا لإعادة عرضه مرة أخرى على رئيس الجمهورية في صورته الجديدة مع الالتزام بعدم زيادة حجم العجز عما هو محقق خلال العام المالي الحالي، ومراعاة الحماية الاجتماعية المناسبة للفئات الأولى بالرعاية وتوفير السلع التموينية، والغذائية بأسعار مناسبة للمواطنين طوال العام.
وأوضح قدري، أنه تم عرض المسودة الأولى لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2014/ 2015 على رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، وكانت تحتوي على عجز قدره 292 مليار جنيه، أي ما يعادل 12.2% من الناتج المحلي متضمنة في ذلك الأثر المالي لبعض الإجراءات، إلا أنها لا تحظى بنفس المنح التي حظيت بها موازنة العام المالي الحالي 2013 /2014.
وبين قدري، أن مناقشات الموازنة العامة للدولة التي أجرتها القطاعات المختصة داخل الوزارة في جهات الدولة تضمنت مطالب عديدة لهذه الجهات، وارتأت الوزارة أن هذه المطالب مبالغ فيها وسترتفع بالعجز إلى نحو 17 %، من الناتج المحلي أي نحو أكثر من 400 مليار جنيه، وهو الأمر الذي رفضته الوزارة وقامت بتخفيض العجز إلى 350 مليار جنيه في المرحلة الأولى أي ما يعادل 14.6% من الناتج المحلي.
وأشار قدري إلى، أن الحكومة وافقت على حزمة إجراءات إصلاحية بقيمة 60 مليار جنيه لترشيد دعم الطاقة، وتوسيع القاعدة الضريبية لتشمل الدخول والأنشطة الاقتصادية التي لا تخص الفقراء، ومحدودي الدخل بجانب مكافحة التهرب الضريبي من خلال دعم منظومة المعلومات، وكذلك تحجيم التجنب الضريبي الضار من خلال استحداث نص في القانون يساعد على ذلك.
وذكر وزير المالية، أن رئيس الجمهورية وجه الحكومة بأهمية العمل في إطار ما يتحتمه المشهد الاقتصادي الحالي بالتوقف عن الإنفاق غير الفعال وغير المنتج والذي لا يصل إلى المواطن البسيط والعادي، خاصةً وأن عجز الموازنة أصبح كبيرا جدا، وخدمة الدين في تزايد غير صحي وسيؤثر حتما على قدرات الدولة التنموية وحقوق الأجيال القادمة، موضحا أن الرئيس طالب بتوفير الموارد اللازمة لدفع خطط الاستثمار والتنمية وبعيدا عن الاستدانة قدر المستطاع.