قناة السويس الجديده

أكد الخبيرالاقتصادي حسين صبور إن افتتاح قناة السويس الجديدة سينعكس إيجابيا على حركة التجارة العالمية وسيمهد لتقديم مصر للمشروع الأكبر والأبرز فى العالم والمنطقة خلال الفترة المقلبة وهو تنمية محور القناة، لانشاء منطقة اقتصادية على مساحة تزيد عن 350 كيلو مترحول منطقة قناة السويس.

وقال صبور- في تصريحات له اليوم-إن المشروع سيساهم فى وضع مصر على خريطة الاستثمارات الكبرى، كما سينهى الوضع القائم بتحصيل الرسوم المرورية حول السفن والحاويات التى تمر بمعبر القناة والذى لم يحقق لمصر الاستفادة القصوى من الموقع الاستراتيجى للقناة، والتى يمر بها 22% من حاويات العالم و10% من التجارة العالمية.

وأشار إلى أن إفتتاح القناة الجديدة يساهم أيضا فى مضاعفة إيرادات الدخل السنوى للقناة من 5 مليار دولار إلى 10 مليارات دولار، فضلا عن مضاعفة الخدمات المقدمة للتجارة العالمية بفضل زيادة أعداد حركة المراكب إلى 97 مركب يوميا، كما لفت إلى ان المشروع يعبر وبقوة عن إرادة المصريين فى النجاح وإصطفافهم خلف القيادة السياسية وإيمانهم بمستقبل دولتهم فى التنمية والتطور.

وأضاف أن الإرتباط الوثيق بين الشعب المصرى وتاريخ حفر القناة الأولى والتى دفن فيها ما يقرب من 120 ألف مصرى فى عمليات الحفر فى الوقت الذى كان إجمالى تعداد السكان بالدولة يصل إلى 4 مليون نسمة فقط، وهو الأمر الذى ساهم فى تهاتف المصريين على الدفع بأموالهم فى تمويل مشروع القناة ونجحت البنوك فى تجميع 64 مليار جنيه خلال 8 أيام من بدء الإعلان عن المشروع.

وأكد أن توجه الدولة لإنجاز مشروع قناة السويس الجديدة خلال عام ووضعه على مقدمة المشروعات القومية الكبرى، يعد خطوة جيدة ساهمت فى دحر المخططات الأجنبية المعادية لمصر والتى كانت تهدد بتغير حركة الملاحة العابرة بالقناة، فضلا عن ذلك فمن المتوقع خلال الخمسين عاما المقبلة أن يظهر ممر جديد لحركة التجارة بالقطب الشمالى نظرا لارتفاع درجة الحراة حول العالم، لذا فيجب على مصر أن تبدأ باتخاذ خطوات جادة فى أعمال تنمية محور القناة ومضاعفة حجم إيراداتها باستغلال موقعها الاستراتيجى.

وفيما يتعلق بإنجاز المشروع خلال عام واحد، أوضح أن أعمال الحفر بالقناة الجديدة ساهمت فى تشغيل 75% من كراكات العالم إلى جانب تشغيل الكراكات المصرية بهيئة قناة السويس بما ساهم فى توفير فرص عمل محلية وخارجية خلال هذا العام، كما يرجع التنفيذ خلال عام واحد أيضا إلى الإجراءات والتعليمات المُشددة من قبل القيادة السياسية بسرعة الإنجاز بالمشروع فى ثلث وقته الأصلى، حيث كانت أعمال الحفر تستغرق 3 سنوات.