القاهرة - إسلام عبد الحميد
أكد وزير "التجارة والصناعة" المهندس طارق قابيل، أنّ السوق الأفريقي يأتي على رأس أولويات إستراتيجية الوزارة التي تنفذها حاليًا، للعمل على فتح وإختراق مزيد من الأسواق الجديدة، ومساعدة مختلف القطاعات التصديرية للتوسع في التصدير إلى مختلف أسواق القارة، لافتًا إلى أنّ الوزارة تدعم كافة المبادرات التي تستهدف زيادة انسياب وتدفق حركة التجارة بين مصر والدول الأفريقية، والترويج للمنتجات المصرية للتواجد بشكلٍ قوي في تلك الأسواق.
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده الوزير مع أعضاء جمعية المصدرين المصريين "اكسبولينك" برئاسة المهندس خالد الميقاتي، لبحث سبل آليات، وخطط عمل الجمعية، واستعراض خطة تحرك مضاعفة، وزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الوزير إلى أنّ الحكومة المصرية حريصة على تقديم الدعم الفني واللوجسيتي للمصدرين المصريين داخل القارة الأفريقية، والعمل على توفير خطوط للنقل إلى مختلف الأسواق الأفريقية، لزيادة تدفق الصادرات المصرية إلى تلك الأسواق.
وأكد قابيل اهتمام الوزارة بتوسيع قاعدة المصدريين المصريين لافريقيا لتشمل صغار المصدرين في مختلف القطاعات التصديرية، لافتًا إلى أنّ الوزارة تسعى إلى تقديم المساعدة الكاملة لهؤلاء المصدريين للارتقاء بقدرتهم التنافسية، وإزالة كافة العقبات التي تواجههم لدخول صادراتهم إلى الأسواق الأفريقية خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف الوزير أنّ الإتفاقيات التي وقعتها مصر مع مختلف التكتلات الاقتصادية الأفريقية تمنح دفعة قوية للصادرات المصرية إلى أفريقيا، مُشيرًا إلى أنّ أفريقيا تمتلك فرص واعدة وأسواق كبيرة، وأنّ الصادرات المصرية قادرة على تلبية احتياجات هذه الأسواق.
من جانبه، كشف رئيس جمعية المصدرين المصريين خالد الميقاتي، أنّ الجمعية بصدد تنظيم مجموعة من البعثات الترويجية إلى الأسواق الأفريقية للتعريف بالمنتجات والقطاعات التصديرية المصرية، مُشيرًا إلى أنّ الزيارة الأولى تشمل غرب أفريقيا منها السنغال وغانا خلال منتصف مارس (آذار) المُقبل، وتضم مجموعة كبيرة من رجال الأعمال والمصدرين المصريين، وذلك لعقد لقاءات مكثفة مع المستوردين، وكبار المشتريين الأفارقة لإبرام صفقات تجارية بين الجانبين.
وأشار إلى أنّ الجمعية تدرس حاليًا بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية منها المجالس التصديرية، وإتحاد الصناعات، وبالتنسيق مع جهاز التمثيل التجاري، بإقامة مجموعة من المراكز اللوجيستية في عدد من الدول الأفريقية منها نيجيريا، وكينيا، وغانا، وساحل العاج، والسنغال، وتنزانيا، لافتًا أنّ تلك المراكز تستهدف الترويج والتسويق للمنتجات المصرية، وعقد مزيد من الصفقات التصديرية، وزيادة المبيعات داخل تلك الأسواق.
وأضاف أنّ الجمعية أجرت دراسة شاملة لهذه المبادرة، وستبدأ أولى تجارب إنشاء سلسلة تلك المراكز في السوق الكيني، وذلك بالتعاون مع أحد كبار الشركاء المحليين داخل هذا السوق للتيسير والتسهيل على المصدرين المصريين، والعمل على زيادة وتوسيع الصادرات المصرية، حيث من المستهدف الترويج لأكثر من 60 منتج مصري، وقطاع تصديري داخل هذا السوق، مُشيرًا إلى أنّ اختيار كينيا جاء لاعتبارات كثيرة منها العمل على خدمة الأسواق المجاورة مثل إثيوبيا، وتنزانيا، بالإضافة إلى أنها تملك سوقًا كبيرًا، ووجود منظومة بنكية لتيسير التعامل مع المصدرين وتوافر الميناء الكبير لخدمة عمليات الشحن والتصدير للأسواق المجاورة.