مابوتو ـ شينخوا
على الرغم من أن موزمبيق أغلقت صفحة كابوس الحرب الأهلية، لا تزال "لؤلؤة جنوب شرق أفريقيا، مبتلية بمشكلات خطيرة، بما فيها أزمة الغذاء.
ورغم بعدها عن الصين، تزداد علاقات موزمبيق مع أكبر دول العالم سكانا قربا. وفي السنوات الأخيرة سعى عدد متزايد من الشركات الزراعية الصينية إلى الاستثمار في التنمية بالخارج، حيث شق عدد من تلك الشركات طريقه إلى موزمبيق.
ومن بين تلك الشركات شركة ((ليان خه أفريقيا لتطوير الزراعة ))، التي رغم دخولها السوق الموزمبيقية قبل أقل من عامين فقط، تمكنت من طرح أرز عالي الجودة في أسواق مدينة بيرا ثاني أكبر مدن موزمبيق والميناء البحري والجوي الرئيسي للدولة الأفريقية.
ووفقا لرئيس الشركة تشو مينغ تشاو، فإن الشركة الصينية بدأت استكشاف فرص خارج الوطن قبل 3 سنوات استجابة لدعوة الحكومة الصينية الشركات الخاصة إلى التوجه عالميا.
وبعد زيارة بعض الدول في أمريكا الجنوبية وجنوب شرق آسيا وأفريقيا، فضلت الشركة العمل في موزمبيق لتروج وتطوير أسلوب الزراعة عالي الكفاءة والإنتاجية الصيني.
ووقعت الشركة بعد ذلك على اتفاق تعاون مع شركة مزارع في مقاطعة سوفالا بوسط موزمبيق عام 2012، وبدأت زراعة ومعالجة الأرز والقطن وعمليات أخرى في مساحة 600 هكتار.
وإلى جانب استئجار العمال المحليين، تعمل ((ليان خه)) أيضا على توفير البذور والأسمدة والميكنة الزراعية للفلاحين المحليين. وتخصم الشركة تكاليف هذه الخدمات عن جمع المحاصيل بعد الحصاد.
ويمكن لكل فلاح مشترك في هذا المشروع الحصول على دخل يعتقد أنه مرتفع بالنسبة للمزارعين المحليين مقابل زراعته لكل فدان.
وبالنسبة لتشو وشركته، تعد هذه مجرد بداية. وفي النصف الثاني من العام الجاري، تخطط الشركة لزراعة قرابة ألف هكتار من الأرز و100 هكتار من القطن، وزيادة الاستثمار من أجل تحسين وسائل الزراعة المحلية.