رام تمنح الكويت أعلى تصنيف سيادي

منحت وكالة (رام) الماليزية للتصنيف الائتماني مستوى (G AA3) للتصنيف السيادي العالمي للكويت والذي يعني القدرة القوية للوفاء بالالتزامات المالية والتعافي ومستوى (Sea AAA) والذي يعني مستوى فائقا للايفاء بالالتزامات المالية والذي يعد اعلى تصنيف ائتماني سيادي على المدى البعيد وفقا لمقاييس دول رابطة جنوب شرق آسيا «آسيان» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
اخذت الوكالة في الاعتبار عند منح هذه التصنيفات للكويت الفوائض المالية الممتازة وفوائض الحساب الجاري بالاضافة الى المستوى المنخفض للدين العام مع الحجم الضخم لثروة الصندوق السيادي والاصول الاجنبية الاخرى للكويت.
كما تم الاخذ في الاعتبار الاعتماد الزائد على النفط وضعف بيئة الاعمال في الكويت بالمقارنة بدول «الخليجي» الاخرى
اشار التقرير الى ان الارتفاع الملحوظ في الاسعار العالمية للنفط جعل الكويت احدى اغنى دول العالم من حيث حصة الفرد من الناتج، كما ان العوائد النفطية اسهمت في الفوائض الضخمة المالية وفوائض الحساب الجاري للكويت والتي تعتبر اعلى كثيرا من دول «الخليجي» المجاورة.
ويعتبر صندوق احتياطي الاجيال الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار خامس اكبر صندوق سيادي عالميا بمنزلة مصدر حماية مهم للكويت ضد الصدمات بالاضافة الى انه يوفر للكويت مصدرا لتنويع العوائد.
كما ان الدين العام من الممكن اهماله من حيث القمة وعند وضع هذه العوامل معا فانها تسهم في قوة الموارد المالية العامة للكويت.
ومن جهة اخرى فان هذه التصنيفات تواجه بعض القيود بواسطة الضعف الهيكلي في الاقتصاد الكويتي، حيث تعتبر الكويت معتمدة اعتمادا كبيرا على النفط مما يجعلها عرضة للتأثر بانخفاض الطلب على النفط.
كما ان تطور القطاع غير النفطي يعتبر محدودا ويرجع ذلك الى ضعف بيئة الاعمال والى الاستثمارات الاجنبية المباشرة المحدودة.
وتلعب الحكومة الكويتية دورا كبيرا في الاقتصاد حيث تقوم تقريبا بتوظيف كل مواطن كويتي وتقوم بانفاق %20 من اجمالي الناتج المحلي على الانفاق العام.
واوضح التقرير ان هناك حاجة الى مزيد من الاصلاحات ومشروعات البنية التحتية التي شهدت التأجيل بسبب المستوى المنخفض للفعالية الحكومية وبسبب المشاحنات السياسية.
وعلى الرغم من النظرة المستقبلية المستقرة فان من الممكن تعديل هذه التصنيفات ورفعها في حالة استمرار التحسن في المؤسسات السياسية والقانونية بالاضافة الى تحسن بيئة الاعمال بالنسبة للقطاع غير النفطي والذي بدوره سوف يجذب المزيد من الاستثمارات.
ومن جهة اخرى فان انخفاض اسعار النفط سوف يؤدي الى التآكل التدريجي للفوائض الحكومية مما يؤدي الى فرض ضغوط على التصنيفات الحالية.