شرم الشيخ- يوسف محمد
أكد رئيس مؤسسة أغاخان للتنمية، الأمير أغاخان، أن الوقت حان لانطلاق القارة الأفريقية وتحسين مستوى معيشة مواطنيها، وأنه هناك تحديات كبيرة تواجه الشعوب الأفريقية بالفعل ومعظمها تحديات اقتصادية، إلا أن أفريقيا قادرة على التغلب عليها بتحقيق التكامل بين شعوبها.
وجاء ذلك في الجلسة الافتتاحية الأولى في اليوم الثاني من منتدى أفريقيا 2016، والذي يعقد في قاعة المؤتمرات في مدينة شرم الشيخ، والتي جاءت تحت عنوان "رؤية من القمة".
وأشار رئيس مؤسسة أغاخان إلى أن الأخيرة تحاول أن تقدم الدعم لمستقبل أفريقيا والاهتمام بقضايا التعليم والصحة، بالتعاون مع الوسائل الإعلامية المختلفة والبنوك، وأن المؤسسة مهتمة أيضًا بتحقيق استقرار للطبقات المتوسطة وتحقيق انطلاقتها ونموها، وأنها واجهت خلال الأعوام الماضية النجاح والإخفاق.
وأوضح أن هناك مقومات إيجابية وثقة بنجاح أفريقيا خلال المستقبل القريب، معربًا عن تفاؤله بهذا المستقبل الباهر والذي يستلهمه من النجاحات السابقة، مطالبًا القارة الأفريقية بأن تثق بنفسها حتى تتقدم؛ لأن الثقة عنصر أساسي لتقدم الشعوب ومقاومة المخاوف، كما حذر من أيّة محاولات للتمزيق والتفكك والتفتيت وتقسيم المجتمعات والشعوب؛ لأن ذلك ليس في صالح القارة أو فصل القطاعين العام والخاص.
وأضاف أن هناك أمثلة كثيرة تؤكد أن أفريقيا أصبحت تستعيد ثقتها ومنها على سبيل المثال توقيع الاتفاقية الثلاثية للتعاون بين التجمعات الأفريقية، وهي نموذج مهم للتعاون وتحقيق التكامل، موضحًا أن القارة لديها عناصر ومقومات قائمة على التعددية وهذا من مقومات نجاحها، وأن منظمات المجتمع المدني تعمل من أجل تحقيق أهداف تعتمد على المجهودات الذاتية وتحسين نوعية وظروف الحياة للشعوب في القارة.
وأشاد رئيس مؤسسة أغاخان للتنمية بجهود منظمات المجتمع المدني، التي حققت بعض النجاحات والإنجازات وتهتم بقضايا التعليم وتوفير خدمات الرعاية الصحية وتقديم مزيد من الدعم لتنمية الثقافة، وتعمل أيضًا في جميع المجالات الفنية والصحية والثقافية، مطالبًا بتحقيق تكامل بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني للمساعدة على نجاح الدول الأفريقية، ومشيرًا إلى أن دولة أوغندا حققت نجاحًا من هذه الثلاثية بالتعاون مع الحكومة الأوغندية، حيث تم توفير حاجات نصف الأسر من الكهرباء.
وقال إن منظمات المجتمع المدني لا تحظى بالتكريم والتقدير الواجب في بعض الأحيان، كما أن هناك تراجعًا في الدعم الدولي لوجود انخفاض وتراجع في معدلات التنمية لبعض الدول الكبرى خلال العامين الماضين، لافتًا إلى دور منظمات المجتمع المدني في مقاومة الحروب الأهلية في بروندي وإيجاد حلول سلمية للاشتباكات في كينيا بعد انتخابات 2007.