دبي_وام
أعلنت غرفة دبي عن إنطلاق الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تحت شعار - شراكات مبتكرة لمستقبل اقتصادي واعد - وذلك في تجسيد لسعي الإمارة نحو لعب دوري محوري في رسم ملامح جديدة للاقتصاد الإسلامي.
وتقام الدورة العاشرة التي تستضيفها دبي للمرة الأولى في الفترة من 28 - 30 أكتوبر 2014 ويناقش قضايا الاقتصاد الإسلامي الواسعة الذي يعتبر من أسرع الاقتصادات نموا في العالم بحجم استثمارات يقدر بـ 30 تريليون درهم - 8 تريليون دولار أمريكي .
ومن المتوقع أن تستقطب الدورة العاشرة للمنتدى مايزيد عن الـ 2500 مشارك من 140 دولة حول العالم وستسلط الضوء على مجالات الاقتصاد الإسلامي التي تتعدى حدود الصكوك والخدمات المالية الإسلامية حيث سيعمل المنتدى في دورته العاشرة على رسم صورة أكثر شمولية عن قطاعات الاقتصاد الإسلامي وتطبيقاته والفرص الاستثمارية وآفاق الشراكات التي ستسهم بقوة في صنع تنمية اقتصادية مستدامة.
ويشمل قطاعات الاقتصاد الإسلامي إلى جانب الصكوك والصيرفة الإسلامية مجالات عديدة منها صناعة الأغذية الحلال والسياحة العائلية وصناعة الازياء والتصاميم الإسلامية وغيرها العديد من المجالات المصاحبة لأنماط الحياة الحلال.
وأطلقت دبي في أكتوبر من العام المنصرم رؤيتها بأن تصبح عاصمة للاقتصاد الإسلامي من خلال الريادة والتميز عالميا في سبع مجالات محدده هي التمويل الإسلامي وصناعة الأغذية الحلال والسياحة العائلية والاقتصاد الرقمي الإسلامي والفنون والتصاميم الإسلامية ومركز الاقتصاد الإسلامي لمعايير إصدار الشهادات والمركز الدولي للمعلومات.
وقد أظهر تقرير الاقتصاد الإسلامي العالمي والصادر عن وكالة رويترز بالتعاون مع ديناستاندرد أن صناعة التمويل الإسلامي في العالم تنمو بسرعة أكبر 50 في المائه من نمو قطاع البنوك التقليدية مع وجود حجم إقبال وطلبات على منتجات التمويل الإسلامي تتوقع أن تتجاوز الـ 421 بيليون دولار بحلول عام 2017.
كما أن أحدث تقارير سلوك المستهلكين تشير أيضا إلى أن صناعة الأغذية الحلال من الصناعات التي تشهد نموا ملحوظا بارتفاع في حجم الإنفاق وصل إلى الـ 6 .1 تريليون دولار في عام 2012 مع توقعات بالنمو ليصل إلى 7 .2 تريليون دولار.
ومن جانبه أكد سعادة عبدالرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي على التوجهات الرئيسية للدورة العاشرة لمنتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي .. منوها إلى ضرورة البناء على الأسس القوية للاقتصادات الإسلامية كأساس للتنمية الاقتصادية المستدامة وأهمية تعزيز التعاون والتكامل بين جميع الأطراف المعنية بما في ذلك القطاع الخاص والحكومة وبين الأفراد والمجتمعات وكذلك يبن الهيئات القانونية والهيئات التنظيمية.
وأضاف الغرير انه ومع وجود 6 .1 مليار مسلم حول العالم بنمو متوقع يصل إلى أكثر من 2 مليار مسلم خلال العامين القادمين أي ما يقارب ثلث سكان الكرة الأرضية ستسعى دبي باستضافتها للدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي الدولي إلى طرح الحلول المبتكرة التي من شأنها فتح آفاق جديدة تتماشى مع مبادرة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي.
وبدوره قال سعادة تون موسى هيتام رئيس مؤسسة منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي: "يمثل الاقتصاد الإسلامي قوة اقتصادية كبيرة نظرا لحجم السوق والقوة الشرائية الهائلة الكفيلة بتوفير مقومات نمو هائلة للاقتصاد الإسلامي الذي بدوره سيساهم في توفير الإزدهار والرخاء وتحسين حياة الفرد".
وأضاف هيتام: إن نسبة الشباب في المجتمعات الإسلامية تفوق الـ 60 %من أجمالي عدد السكان مما يعكس مدى الحاجة الملحة لطرح حلولا اقتصادية تتسم بالابتكار والإبداع ومواكبة احتياجات العصر.. مشيرا إلى أن الدورة العاشرة للمنتدى والتي تعقد في دبي أرض الإبداع والتي اتخذت من الابتكار ثقافة ومنهجا ستكون قادرة على طرح منتجات وخدمات إسلامية تشكل إضافة للجيل الجديد وتلبي طموحاته وتطلعاته واحتياجاته".
وقال سعادة عيسى الكاظم الأمين العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: "يشكل انعقاد منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي في دورته العاشرة منصة مثالية لدبي لتشارك العالم رؤيتها حول مستقبل الاقتصاد الإسلامي.. مشيرا إلى أنه لم يسبق أن اكتسب الاقتصاد الإسلامي مفهوما متكاملا كما هو اليوم بحيث يتطلع إلى تلبية متطلبات المسلمين في القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تندرج ضمنه ".
ولفت إلى إن الدورة العاشرة من منتدى الاقتصاد الإسلامي والتي تعقد في دبي ستسهم بلا شك في تسريع عملية التنمية الاقتصادية في الدول الإسلامية كما تكرس ريادة دبي في إرساء نموذج اقتصادي يثري حياة المليارات من الناس في المستقبل .
وتقام الدورة العاشرة للمنتدى في إمارة دبي للمرة الأولى بتنظيم مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي وبالتعاون مع غرفة دبي وذلك في إطار جهودها الرامية لدعم رؤية الإمارة كعاصمة للاقتصاد الإسلامي.. وكانت دبي قد فازت باستضافة الدورة العاشرة للمنتدى خلال افتتاح الدورة التاسعة التي أقيمت العام الماضي في العاصمة البريطانية لندن.
ويعتبر المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي أبرز تجمع دولي لتبادل الخبرات والمعرفة حول الاقتصاد الإسلامي ويشهد سنويا مشاركة واسعة من رؤساء حكومات والخبراء الاقتصاديين والمعنيين حيث يشكل منصة عالمية مثالية لمناقشة سبل الاستفادة من نمو الاقتصاد الإسلامي والطلب المتزايد على المنتجات الإسلامية منذ إطلاقه عام 2004.