القاهرة - إسلام عبد الحميد
طالب المركز "الوطني لحماية الأسواق والمستهلك" الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ بإيقاف ما سماه "التهور الحكومي" في اتخاذ القرارات الاقتصادية الخاطئة لسد عجز الموازنة العامة للدولة، وذلك بتخفيض الحكومة لدعم الوقود في الموازنة العامة بتسعة مليارات جنيه في السنة المالية الجديدة التي تبدأ مطلع تموز/يوليو المقبل، ما يؤدى إلى زيادة تكلفة إنتاج ونقل وتقديم جميع السلع والخدمات.
وحذر المنسق العام للمركز أحمد كارم، من زيادة أسعار نقل الركاب والبضائع أكثر من زيادة سعر البنزين والسولار، وذلك لعدم تفعيل القوانين والغياب التام لما يسمة بـ"الرقابة" فالأجهزة الرقابية ليست أزمتها ارتفاع الأسعار لأن لها أمورًا ثانية مهمة لها لا يعلمها أغلب الشعب المصرى لذلك تخصص لها مليارات لأداء عملها السرى، متسائلًا ما هي أشكال الرقابة التي ستتخذها الأجهزة الرقابية والحكومة في ضبط الأسواق عقب زيادة أسعار الوقود، محذرًا من ترك المواطن فريسة في يد التجار ومقدمى الخدمات.
وأوضح كارم، أنّ الزيادات عمليا ستتراوح بين 25 قرشًا إلى جنيه، داخل المدينة الواحدة، وجنيه إلى خمس جنيهات للتنقل بين المحافظات خصوصًا في موسم الأعياد والتي ستستمر بعد أن يعتاد عليها عموم المواطنين، لافتًا إلى أن جميع محافظات الجمهورية تعانى من تقسيم أصحاب سيارات "الميكروباص" وجمعيات النقل للمسافات؛ لتحقيق أعلى ربح ممكن.
وعبر عن استيائه لأنه ومن المقرر أن يحقق ملاك السيارات الأجرة الجماعية ربحا أكبر بسبب عدم وجود كسور العملات، أي لا يوجد عملة قيمتها 15 قرشًا أو 18 قرشا ما يجعل فارق التكلفة يحقق ربحا لا يقل عن 300 جنيه في اليوم الواحد بعدد ساعات 12 ساعة فقط، عن ما كان يحققه قبل زيادة الأسعار، ولحل مثل هذه المشاكل مستقبلًا يجب على الدولة إما إنتاج عملات معدنية أو ورقية بقيم أقل من 25 قرشا أو اعتماد الكروت الائتمانية للدفع ما يسهل سد المبالغ بالقروش.
وأضاف، وفيما يتعلق بأجرة "التاكسي" فلن يتم الاعتماد على أرقام العداد لضعفها وحاجته لإعادة برمجه مرة ثانية، وفى قطاع الزراعة، ستزداد تكلفة الزراعة لزيادة أسعار إنتاج ونقل الأسمدة وتكلفة تشغيل الماكينات الزراعية ونقل البضائع من الحقول للتجار.
وتابع، أما في قطاع التصنيع، فستزيد تكلفة إنتاج السلع التي تعتمد على البنزين والسولار سواء في الإنتاج أو النقل لمنافذ البيع، أما القطاع الخدمى يلجأ الأطباء والمهندسين ومقدمي الخدمات الأخرى لزيادة أجرتهم، وزيادة النولون ستتراوح الزيادة بين 20 و45 جنيهًا للنقلة الواحدة.
يذكر أن أسعار النفط عالميًا انخفضت 60%، وعلى الرغم من استفادة مصر من هذا الانخفاض لأنها تستورد غالبية حاجاتها من المشتقات النفطية من الخارج، ولم تتحسن موازين التجارة فيها بنسبة 2% من إجمالي الناتج المحلي، بحسب توقعات البنك الدولى، وأرجع المركز هذا إلى وجود عشرات من لسياسات الخاطئة التي تنفذها الحكومة، حيث تشهد مصر زيادة سنوية تبلغ في متوسط 3% في استهلاك المشتقات النفطية ما يتجاوز الإنتاج المحلي.