وزير المال هاني قدري دميان

أصدر وزير المال، هاني قدري دميان، منشور إعداد الموازنة العامة للعام المالي 2016/2017، حيث بدأ توزيعه على وحدات الجهاز الإداري للدولة والإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية.

يأتي ذلك في إطار الالتزام بالقواعد التي حددها المنشور، وبما يتفق مع مبادئ السياسة المالية للدولة والاستحقاقات الدستورية خاصة لقطاعات التعليم والبحث العلمي والصحة.

وأكد الوزير، في بيان صحافي الاثنين، أن السياسة المالية والاقتصادية تضمنت عددًا من المؤشرات المستهدف تحقيقها خلال العام المالي المقبل أبرزها توفير المزيد من فرص العمل الحقيقية والمستدامة، من خلال زيادة معدل النمو الاقتصادي إلى ما يتراوح بين 5% و5.5% مع تخفيض معدلات البطالة إلى 10%، مقابل 12.7% في حزيران/ يونيو الماضي مع خفض عجز الموازنة العامة إلى ما يتراوح بين 9% و9.5% من الناتج المحلي الإجمالي والدين العام إلى ما يتراوح بين 88% و90% من الناتج المحلي.

وأشار إلى التخطيط لتبني سياسات مالية لرفع معدلات الادخار والاستثمار وإجراء إصلاحات اقتصادية وهيكلية توفر بيئة مالية ونقدية ومؤسسية مستقرة وعادلة، بالإضافة إلى استكمال المشاريع الكبرى مثل استصلاح 1.5 مليون فدان، ومشروع شبكة الطرق والمناطق اللوجيستية مع تشجيع مشاركة القطاع الخاص للقيام بدور رئيسي في تنفيذ وتمويل هذه المشاريع، مع الاستمرار في معالجة فجوة الطاقة وتحقيق أفضل استغلال للموارد الطبيعية، وتطبيق استراتيجية متكاملة للتنمية الصناعية والزراعية وتنمية الصادرات غير البترولية.

وأضاف الوزير أن مشروع قانون الموازنة العامة الجديدة سيعرض على مجلس النواب فور الانتهاء من إعداده وبعد موافقة الحكومة والرئيس عبدالفتاح السيسي، لإصداره لتكون أول موازنة عامة تصدر عن المجلس بعد غياب 5 أعوام صدرت الموازنة خلالها بقوانين بقرارات جمهورية.

وحول أهداف الموازنة الجديدة، أوضح دميان أن الحكومة تستهدف تحقيق اتساق بين أهداف النمو الاقتصادي والتشغيل والحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية من ناحية وبين السياسات الداعمة للاستدامة المالية، بما يعكس القدرات ومصادر التمويل المتاحة لمصر داخليًّا وخارجيًّا وبما يحقق كل هذه الأهداف بشكل واقعي.

وحول الإصلاحات التي ستتضمنها موازنة العام المالي المقبل، كشف عن أنها تتضمن 8 إجراءات لزيادة إيرادات الدولة الضريبية وغير الضريبية بما يتناسب مع القوى الكامنة غير المستغلة في الاقتصاد المصري مع مراعاة اعتبارات العدالة ومشاركة فئات المجتمع في جني ثمار الإصلاحات الاقتصادية.

وتشمل تلك الإجراءات التأكد من سلامة تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتحفيز انضمام الاقتصاد غير الرسمي لمظلة الدولة، وضبط المجتمع الضريبي، وتغيير الثقافة الضريبية في المجتمع، والحفاظ على حقوق المستهلك بتشجيع إصدار الفواتير، ورفع كفاءة وتطوير أداء الإدارة الضريبية بما يشمل تحديث وتطوير نظم المعلومات والربط بين المصالح الإيرادية ونظم الفحص والتحصيل الإلكتروني، وإصدار القرارات والتعليمات التي تضمن ضبط المجتمع الضريبي وتوسيع القاعدة الضريبية، مع التركيز على سد منافذ التخطيط للتهرب الضريبي، وتحسين أداء الحصيلة الضريبية من بعض الأنشطة وفي مقدمتها المهن الحرة والضرائب المرتبطة بنشاط القطاع المالي.

وكشف الوزير عن الاتجاه للتوسع في تطبيق موازنة البرامج في 7 وزارات هي الصحة، والسكان، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والإسكان، والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتضامن الاجتماعي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنقل.

واختتم دميان بأنه تم اختيار هذه القطاعات للبدء بها لارتباط عملها المباشر بالمواطنين، وسيتم نشر مشروع موازنة الجهات السبع لاستفادة الجهات الإدارية الأخرى منها تمهيدًا لتعميم موازنة البرامج على جميع جهات الدولة، وهو ما سيعزز من آليات الرقابة المجتمعية والبرلمانية على الموازنة العامة.