" أسمنت أسيوط"

أوصت هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بأسيوط في تقريرها الخاص بالقضية رقم 10190 لسنة 25 ق، المقامة من علي العدوى وآخرين، والخاصة ببطلان بيع مصنع "أسمنت أسيوط" لشركة مكسيكية، بعودة المصنع للدولة وصرف مستحقات العمال.
وأوصت الهيئة بعودة موظفي المعاش المبكر للمصنع، وإلغاء القرار الصادر من الشركة القابضة للصناعات المعدنية في 20 نوفمبر 1999 بالموافقة على بيع أسهم" أسمنت أسيوط"، بمرحلتيها الأولى والثانية، بما يعادل 90% من أسهم لشركات" سيمكس" و"باسيفك" و"سيمكس إجيبسان"، الوارد أسماؤها بعقد البيع وبطلان التحكيم الوارد بالعقد.
ودعت الهيئة لإعادة المتعاقدين للحالة التى كانوا عليها، واسترداد الدولة أصول وفروع الشركة وجميع ممتلكاتها المسلمة للمشترى مطهرة من كل الرهون، وإعادة العاملين إلى سابق أوضاعهم السابقة، مع منحهم كامل مستحقاتهم وحقوقهم عن الفترة من إبرام العقد وحتى تاريخه، وإحالة القضية إلى محكمة الدائرة السابعة "دائرة الاستثمار" بالقاهرة.

وأشار المستشار وليد حنفي، رئيس هيئة مفوضية الدولة، في تقريره، إلى أن القانون رقم 32 لسنة 2014 الصادر من الرئيس السابق عدلي منصور غير دستوري ويعتريه العوار القانوني، مدللاً على ذلك بأن هذا القانون يغتصب حق التقاضي المكفول للمواطن، باعتباره المالك الأصلي والشرعي للمال العام الخاص بالدولة، وهو المنوط به حمايته طبقًا للمادة 32 من الدستور الحالي، وكذلك انتهاك القانون لمبدأ الفصل بين السلطات.
وأوضحت المحكمة، أنه يظهر في هذا القانون اغتصاب السلطة التنفيذية، ممثلة في رئيس الجمهورية المؤقت، للاختصاص المقرر لمجلس النواب المنوط به إصدار التشريعات، بالإضافة إلى رجعية القانون، وما فيها من مخالفة للمادة 252 بالدستور الحالي التي تقرر الأثر الفورى للتشريع، ومنح الأثر الرجعى على سبيل استثناء بموافقة ثلثي البرلمان، وهو الأمر الذي لم يحدث، مع الإخلال بمفهوم الدولة القانونية والتشريعية المفترض أنها من أولويات الدولة المتحضرة، ومنح الامتياز لأحد بعينه من عدم الخضوع للقانون.