خطاب المنظمة

قرَّرت منظمة العمل الدولية إرسال وفد من المنظمة إلى مصر في 23 شباط/فبراير الجاري؛ للتحقيق في الكتاب الدوري الذي أصدره مجلس الوزراء، والذي نصّ على أن تتعاون الوزارات مع الاتحاد العام للعمال لتحقيق مكاسب مشروعة للأعضاء.

ووجَّه مجلس الوزراء، في منشور حصلت عليه "مصر اليوم"، الوزراء المعنيين بالملف العمالي بأهمية الالتزام بالتوجُّه الموحد الذي أقرّه رئيس الجمهورية توحيدًا لسياسة التعامل مع الأمور المالية المتعلقة بالقطاع العمالي في الشركات، مع تنسيق  الوزارات مع اتحاد العمال العام لتحقيق مكاسب العمال المشروعة، تفعيلاً لدوره في الأوساط العمالية في مواجهة النقابات المستقلة والعناصر الآثارية من خلال تنظيم لقاءات شهرية مع قيادات الاتحاد والنقابات العامة النوعية عملاً على الرصد المبكر للمشاكل والتشاور في حلها من خلال الزيارات الميدانية للمواقع العمالية وإبراز ذلك إعلاميًّا لترسيخ اهتمام الحكومة بالمشاكل العمالية.

كما نصّ المنشور على عقد لقاءات دورية موسعة مع قيادات الصف الثاني والثالث في الوزارات لتبصيرهم بأبعاد المرحلة والإنجازات؛ تحفيزًا لدورهم خلال المرحلة المقبلة، بينما أكد رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي، القيادي المستقل سعد شعبان، أن المنشور الدوري الذي أرسله مجلس الوزراء للحكومة يخالف نصوص الدستور واتفاقيات العمل الدولية؛ لعدم اعترافه بالنقابات المستقلة، مؤكدًا أنه بمجرد إرساله إلى منظمة العمل قررت أن هذا يعد تعسفًا تجاه النقابات المستقلة، والتي يتم إشهارها بناءً على قانون الحريات النقابية المصري.

وأضاف شعبان أن منشور مجلس الوزراء يعد أكبر دليل على المذكرة التي قدمها الاتحاد في حزيران/ يونيو الماضي بأنه لا يوجد حريات نقابية داخل مصر، إلا أن الوزير أرسل ردًا لمنظمة العمل وقتها بأن الحريات النقابية سيتم مراعاتها بعد إصدار قانون المنظمات النقابية من مجلس النواب، وتابع: منشور مجلس الوزراء خالف ما قاله وزير القوى العاملة وأكد أنه لا اعتراف بالمستقلين في مصر.
ونوه إلى أن هذا المنشور قد يؤدي إلى عودة إدراج اسم مصر ضمن القائمة السوداء للدول التي لا تحترم الحريات النقابية، مما قد يعود بالسلب على العلاقات الاقتصادية بين مصر والكثير من الدول.