القاهرة – منى عبد الناصر
طالب أشرف العربي عضو مجلس النواب المصري المعيّن، ورئيس مصلحة الضرائب السابق، بسرعة تعويم الجنيه أمام الدولار، مؤكداً فى مقابلة لـ"مصر اليوم" أن الاقتصاد المصري يهبط درجة كل يوم بسبب بطء الحكومة في التعامل مع مشكلة الدولار على وجه التحديد.
وقال العربى: إن على "الحكومة الاتفاق على ما ستفعله إزاء أزمة سعر الصرف لأن الانتظار والمشاهدة خطران، ولا حل الآن سوى التعويم".
وأكد العربي أنه إذا كانت الحكومة قد أقدمت على تلك الخطوة منذ 4 أشهر قبل الآن، فكان يمكن امتصاص الصدمة بسرعة أكبر، أما أن يكون البنك المركزي "خائف على كرامته" ويرفض تعويم الجنيه، فالاستثمار لن يأتي بهذه الطريقة.
وعن إمكانية موافقة مجلس النواب على اتفاق الحكومة مع البنك الدولي لاقتراض 3 مليار دولار على 3 شرائح سنوية لجلب عملة صعبة، أكد العربي أن مجلس النواب يمكن أن يوافق على القرض، لكن فى النهاية هناك مديونيات دولارية على الحكومة منها 350 مليون دولار لشركات السياحة والطيران و600 مليون دولار لشركات البترول، في انتظار حصول مصر على الشريحة الأولى من القرض لصرف مستحقاتها، وبالتالي لن تكون هناك فائدة كبرى نحو دعم الجنيه أمام الدولار من هذا القرض.
واعتبرالعربي أن التعويم لن يوفر العملة، ولكنه على الأقل سيجعل السعر متساوياً بين السوق الرسمية والسوق السوداء، ويحول دون بيع الدولار في السوق السوداء خارج مصر.
ودلل العربي على حدة أزمة سعر الصرف من خلال إبلاغ شركة "أل جي للإلكترونيات" الرئيس السيسي أثناء زيارته كوريا، أنه إذا لم يتم حل مشكلة الدولار في مصر، فلن تتمكن الشركة من التوسع، كما أن بنك "باركليز" أعلن انسحابه من السوق المصرية، وهو ما يتطلب من الحكومة المصرية والبنك المركزي إيجاد حل سريع لأزمة الدولار، لأن إيرادات السياحة والتصدير لن تتحقق سوى على المدى الطويل والمتوسط، أما الآن فلا بد من حلول عاجلة لحل أزمة سعر الصرف، وإذا لم تكن هناك حلول واقعية، فليس أمام البنك المركزي سوى قبول الأمر الواقع بتعويم الجنيه.
وفي ما يتعلق بقانون ضريبة القيمة المضافة المقرر أن تتقدم به الحكومة إلى البرلمان عقب إعلان برنامجها على مجلس النواب، أكد العربي أنه ما كان يمكن للبرلمان قبوله في وقت سابق قد لا يقبل الآن، في إشارة واضحة إلى احتمال رفض إقرار القانون في الوقت الحالي.
وختم العربي بالقول لـ" مصر اليوم": "يصعب إقرار قانون ضريبة جديد للقيمة المضافة ينتج عنه ارتفاع فى الأسعار، فى ظل القفزات الجنونية للدولار التي نتج عنها ارتفاع بأسعار كافة السلع"، وتابع: "30% من المصريين تحت خط الفقر إذا حدث مزيد من ارتفاع الأسعار سينتج عنه غليان فى الشارع المصري".