عمان - أ.ش.أ
أكد رئيس مجلس إدارة غرفة صناعات الطباعة والتغليف خالد عبده على أن الصناعة المصرية التي تعد أساس التنمية بحاجة إلى منظومة حديثة من القوانين وتنقية البيئة التشريعية وإعطاء حوافز حقيقية للصانع وتوفير ضمانات للمستثمرين المصريين أولا.. والعرب ثانيا.. والأجانب ثالثا، منوها بأن القطاع الصناعي يعد القطاع الوحيد الصامد خلال فترة السنوات الثلاث الماضية قياسا بالقطاعات الأخرى.وشدد عبده - في تصريح لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان على هامش زيارة عمل قام بها مؤخرا إلى الأردن - على ضرورة تنقية البيئة التشريعية من القوانين المتعارضة مع بعضها، لافتا إلى أن القانونين الأساسيين للاستثمار في مصر هما (159 لسنة 81) و(8 لسنة 98) وحتى الآن يتم العمل بهما علاوة على قانون الصناعة رقم (21 لسنة 58)..متسائلا "كيف سيتسنى لنا التقدم صناعيا ونحن لا نزال نعمل بهذه القوانين القديمة؟".وأفاد بأن مصر لديها فرصة ذهبية ويجب الاستفادة منها واغتنامها هي وأن الدول العربية المحيطة بها والتي كان من الممكن أن تنافسها على جذب الاستثمار لا يزال لديها مشاكل.. فهي تعد الدولة المرشحة للاستقرار سياسيا في المرحلة القادمة وهو ما يتطلب تعبئة كل الجهود لجذب هذه الاستثمارات.وقال إننا "نتوقع استقرارا سياسيا بعد الانتخابات الرئاسية يتبعه استقرار اقتصادي وأمني وهو ما سيؤدي بدوره إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في البلاد"، مشيرا إلى أن المشير عبدالفتاح السيسي حاسم وحازم في موضوع الأمن ولديه خطط ورؤى لتفعيله لأنه سيكون له مردود كبير على قطاعات كبيرة جدا.وتطرق إلى العامل المصري قائلا إنه "يعد عائقا مهما يعوق الصناعة المصرية وذلك لعدم حماسه للعمل في القطاع الخاص على الرغم من أن هذا القطاع طبق الحد الأدني للأجور منذ سنوات طويلة ويمنحهم تأمينا طبيا وغيره، إلا أنه يفضل العمل الحكومي"..منوها في الوقت ذاته بأن غرفة الطباعة يوجد لديها مركز تدريب على تخصصات الطباعة يعد الأكبر والأعلى من حيث المستوى في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا.وتقييما للعلاقات التجارية بين الدول العربية، أعرب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعات الطباعة والتغليف عن أسفه لأن حجم التجارة البينية بين الدول العربية وبعضها لا تتجاوز 5% من حجم التجارة بين أية دولة وأخرى في الخارج رغم الحدود المشتركة والدين الواحد.ودعا الدول العربية إلى ضرورة الاهتمام بالصناعة وأن تجعلها في المقام الأول لأنها طوق النجاة الوحيد إضافة إلى تفعيل اتفاقية التجارة العربية، وأن يكون هناك اتحاد جمركي عربي على غرار الاتحاد الأوروبي وكسر الحواجز بين الدول كي تنفذ البضائع.