عمان _ بترا
وقال إن مسيرة الجهاز المصرفي في المملكة "ناجحة وتستحق الإشادة" ولم يأت ذلك إلا بفضل الإدارة الحصيفة في الجهاز المصرفي، وامتثال البنوك لتعليمات البنك المركزي ولأفضل الممارسات والمعايير الرقابية والمحاسبية الدولية، ولما تمتلكه البنوك أيضا من خبرات وتجارب متميزة وسياسات فعّالة في ادارة المخاطر، أسهمت في تعزيز قوة ومتانة أوضاعها المالية، والارتقاء بقدرتها على امتصاص أي صدمات غير مواتية في بيئة العمل المصرفي والاقتصاد الكلي.
وأكد أنه ورغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة في عام 2015 فقد بقي القطاع المالي والمصرفي ركيزة أساسية وعاملا مهما في الحفاظ على استقرار الأداء الاقتصادي الكلي، وأضطلع بالدور الأهم في قيادة دفة النمو الاقتصادي، ويتضح ذلك من ارتفاع نسبة مساهمته في النمو الاقتصادي والتي تجاوزت 20 بالمئة من معدل النمو المتحقق خلال عام 2015.
وبين أنه رغم الإنجازات، فإن مسيرة التطوير وتعزيز متانة الجهاز المصرفي يجب أن تستمر خصوصا في ظل ما تمر به المنطقة من ظروف عدم استقرار، ويأتي في أولويات ذلك تعزيز الحوكمة كثقافة في الجهاز المصرفي لضمان تضافر عقول وخبرات جميع الأطراف لاتخاذ القرارات المناسبة واستثمار الفرص المتاحة وإدارة المخاطر في بيئة صحية من المسؤولية والمساءلة والشفافية.
ولفت إلى أن البنوك قامت بالعديد من الاجراءات الرامية الى تطوير سياساتها الداخلية وتعزيز أنظمة الربط والرقابة الداخلية، ومواصلة التركيز على إدارات المخاطر لديها، فضلا عن تعزيز اوضاع الامتثال لديها.
وأشار إلى بعض الجوانب التي تستدعي المزيد من العمل من جانب البنوك لمعالجة اية ثغرات قائمة في المنظومة الرقابية الداخلية، خاصة في ظل المتطلبات الدولية المتعلقة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتبعات الالتزام بها.
وقال إن البنك المركزي تبنى هدف الاستقرار المالي جنبا إلى جنب مع هدف الاستقرار النقدي، وشرع في تعزيز وتطوير اركان الاستقرار المالي من خلال مراجعة شاملة لمنظومة التشريعات الناظمة للعمل المصرفي، ووضع الأسس الكفيلة بتطبيق تعليمات بازل 3، وايجاد بنية تحتية آمنه وكفؤة لنظام المدفوعات الوطني، والدفع والتسويات في المملكة، ووضع الأطر القانونية الشاملة وبما يكفل حماية المستهلك المالي، ونشر الثقافة المالية والمصرفية في المجتمع، بهدف تعزيز الاشتمال المالي.
وأضاف أن البنك المركزي يعول الكثير على شركة الاستعلام الائتماني في لعب دور لتحسين فرص الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل المطلوب، داعيا البنوك إلى إيلاء هذا القطاع الأهمية التي يستحق في قراراتها التمويلية، وفقا للضوابط والسياسات الاقراضية المطبقة.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أكد محافظ البنك المركزي الالتزام الثابت بالمحافظة على أسس الاستقرار النقدي والمالي، بما في ذلك نظام الصرف الثابت للدينار مع الدولار الأميركي وإيجاد هيكل ملائم لأسعار الفائدة الدائنة والمدينة في السوق المصرفية، وتهيئة السبل والشروط الكفيلة بزيادة فعالية هذه السياسة وتحسين كفاءتها ومواصلة تطوير أدواتها، خاصة في ظل التغيرات الجوهرية التي أصابت عمل البنوك المركزية العالمية واساليب تدخلها وتنفيذها للسياسات النقدية في السنوات الأخيرة والتي هي محط دراستنا ومتابعتنا المستمرة.
وفي اللقاء السنوي للجهاز المصرفي، كرم محافظ البنك المركزي رؤساء جمعية البنوك في الأردن السابقين، الدكتور ميشيل مارتو ومروان عوض وباسم خليل السالم، على الجهود التي بذلوها خلال رئاستهم لمجلس إدارة الجمعية في الدورات السابقة.
وأستعرض رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، موسى عبد العزيز شحادة، أبرز انجازات الجمعية في عام 2015 في سبيل مناقشة المواضيع المطروحة من قبل البنوك الاعضاء، وأسفرت عن الخروج بتوصيات تم مناقشتها من قبل مجلس الإدارة ومخاطبة البنوك الاعضاء والجهات ذات العلاقة بشأنها.
كما قامت الجمعية خلال عام 2015 بتنظيم مجموعة من المحاضرات والدورات التدريبية المتخصصة لموظفي البنوك، إضافة لتنظيم ورش عمل تناولت مواضيع متنوعة مثل التسويات خارج المحاكم والحاكمية المؤسسية، ونظمت الجمعية الملتقى الرابع للمسؤولية المجتمعية، وحلقة نقاشية حول إيجاد نوافذ تمويلية لمشروعات الطاقة المتجددة وكفاءتها.
وأشار إلى إطلاق الجمعية في عام 2015 الخطة التنفيذية للجمعية للأعوام 2015-2017، والتي جاءت لتعكس رؤية ورسالة الجمعية، وأهدافها الأساسية المحددة في نظامها الداخلي.
وقال إن عام 2015 كان حافلا بالعديد من المبادرات التي أطلقتها الجمعية بالتعاون مع البنوك الأعضاء، حيث تم إطلاق صندوق الشهيد الطيار معاذ الكساسبة للمنح الدراسية والذي تضمن 52 منحة دراسية موزعة على ألوية المملكة، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين جمعية البنوك في الأردن ومجموعة طلال أبو غزالة وذلك للاستفادة من الأجهزة الفائضة عن حاجة البنوك، بحيث تقوم مجموعة طلال أبو غزالة بجمع الحواسيب القديمة من البنوك وإعادة تأهيلها لجعلها صالحة للاستخدام ليتم توزيعها على الجمعيات الخيرية ومراكز التنمية في المناطق الاقل حظا.
وأكد أن الجمعية أطلقت في عام 2015 مبادئ عمان لتسوية الديون خارج المحاكم بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ووقعت الجمعية مذكرة تفاهم مع المعهد القضائي الأردني للتعاون في مجال التدريب وعقد ورش عمل متخصصة للقضاة في النواحي المصرفية، وهو ما من شأنه المساهمة في تسريع البت في القضايا المتعلقة بالبنوك، إلى جانب دور الجمعية لتوقيع اتفاقيات بين ضريبة الدخل والبنوك الأعضاء لتنفيذ عمليات الحجز وفك الحجز الكترونيا.
وثمن شحادة النهج التشاركي والشفاف للبنك المركزي والذي يتيح الفرصة للبنوك لإبداء وجهة نظرها في كل مشاريع الأنظمة والتعليمات والقوانين ذات العلاقة بالعمل المصرفي.