الدولار

يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري،  الخميس معدل التضخم لشهر مارس، والذى يقيس نسبة التغيّر في الأسعار منذ 10 فبراير وحتى 10 مارس، وهو المتوقع أن يحقق قفزة كبيرة فى ظل حالة الارتفاع الجنوني للدولار الذي اقترب سعره من كسر حاجز الـ10 جنيهات، فى حين يثبّت البنك المركزي سعره في السوق السوداء عند 7.73 للبنوك، وهو ما أدى لنشاط السوق السوداء بصورة كبيرة، وارتفاع أسعار السلع بمختلف أنواعها في السوق المصري.

وتوّقع هانى جنينة المحلل المالي ورئيس قسم البحوث في شركة بلتون للاستثمار، أن يرتفع معدل التضخّم بشدة وبصورة غير مسبوقة، متواكبا مع ارتفاع كافة أسعار السلع بسبب نقص العملة الصعبة وارتفاع سعرها وقال ل "مصر اليوم" أنه فى تقرير رصدته شركته ارتفعت أسعار السيارات من 5 – 10% الشهر الماضي، وارتفعت أسعار السلع الغذائية من 20 -25% مثل الأرز، وزادت نسبة الارتفاع فيّ عدد آخر من السلع مثل الأجهزة الكهربائية التى ارتفعت بنسبة 30 – 35% خلال شهر واحد فقط.

وقدر المحلل المالي متوسط نسبة ارتفاع كافة الأسعار في السوق إلى 10% خلال شهر فبراير وأول أسبوع من مارس، وهو ما سيدفع مؤشر التضخم لقفزة كبيرة تصل الى 2.5 – 3% على أساس شهري، مقابل النسبة المعتادة التى كانت تدور حول 1% أو أقل. أما على أساس سنوي فتوقع أن يقفز مؤشر التضخم إلى 15 – 20% خلال شهر مارس الجاري.وأكد جنينة ان التضخم فى حد ذاته لا يمثل مشكلة كبرى للاقتصاد، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن فى ندرة العملة الصعبة، مما يدفع التجار فى بعض الأحيان إلى تسعير السلع بأكثر من قيمتها
الحقيقية.وأعلن "أعتقد أن البنك المركزى يسعى لحل، فالحكومة ستتقدم ببرنامجها للبرلمان الشهر الجاري وقد يلجأ لتعويم الجنيه أي تحرير سعره أمام الدولار، لكنه يرغب في غطاء عملة من خلال قرض البنك الدولي الذي يسعي لحصول موافقة البرلمان عليه قبل قرار التعويم".

وتراجع معدل التضخم السنوي المعلن 10 فبراير الماضي لأسعار شهر يناير الماضي إلى 10.1%، مقابل 11.1% خلال ديسمبر من العام الماضى، مدفوعا بإجراءات الحكومة لتوفير السلع الغذائية بأسعار منخفضة، ولكن متوقع أن تخالف مؤشرات الشهر الحالي هذا المسار لتعاود الصعود مدفوعة بقفزات الدولار.