لمعدل نمو الناتج المحلي المصري


القاهرة فى 25 ديسمبر /أ ش أ/ رفعت مؤسسة "اتش سي" للبحوث تقديراتها لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بمصر للسنة المالية الحالية إلى 4 %، مقابل 9ر2 % سابقاً، بسبب الأداء القوي للربع الأول والذي يعززه الحفاظ على الزخم الاستهلاكي فضلاً عن الاستيراد المحدود.
وقالت المؤسسة -فى بيان لها اليوم- إن إنفاق المستهلكين جاء أفضل من توقعاتنا، مما أدى إلى مراجعة تقديراتنا، والتي تقارن الآن بتقدير رسمي للسنة المالية 2014 / 2015 نسبته 8ر3%، مضيفة أن أسعار النفط المتراجعة ينبغي أن يكون أثرها محدوداً على الاستثمارات في المجال، حيث أنها قد وصلت بالفعل إلى حد من الانخفاض غير مسبوق، مع استثمارات منفذة تكلفت 5ر3 مليار جنيه مصري في السنة المالية 2013/2014 (2% من إجمالي الاستثمارات)، انخفاضا من 7ر28 مليار جنيه مصري في السنة المالية 2009/2010.
وفى قطاع الغاز رأت المؤسسة أنه من غير المحتمل أن يتأثر بانخفاض الأسعار، حيث أن الحكومة تشتري الغاز الطبيعي بسعر ثابت، وهي تتفاوض حالياً على سعر أعلى مع الموردين، ما قد يكون له أثر إيجابي على الاستثمارات.

وفيما يتعلق بنمو الإستثمارات توقعت أن تعكس الاستثمارات نموا حقيقا يبلغ 5ر5% في العام المالي 2014/2015، وذلك يرجع غالبيته إلى المشروعات التي تدعمها الحكومة، بما في ذلك مشروع قناة السويس الجديدة.
كما توقعت المؤسسة أن تنمو الاستثمارات الخاصة فقط بنسبة منخفضة تبلغ 5ر1 % هذا العام، مرجعة ذلك إلى نقص الطاقة، لافتة إلى أنه ستكون هناك نتائج أكثر إيجابية بالمقارنة لتقديراتنا في حالة ما إذا نفذت الحكومة بالكامل خطة الاستثمار للسنة المالية 2014/2015 والتي وضعت لها موازنة مقدارها 67 مليار جنيه مصري (يستبعد منها مشروع قناة السويس الجديدة)، ما قد ينتج عنه نموا في الاستثمار مقداره 15%، والذي سينعكس بدوره في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4ر5 %.

أما بالنسبة للعام المالي 2015/2016، قالت المؤسسة "إننا نتوقع نموا في الناتج المحلي الإجمالي مقداره 3ر4 %، حيث أن الحكومة تسعى جاهدة للتغلب على النقص الحالي في الطاقة، ومن المتوقع أن يحفز ذلك، بالإضافة إلى الانتخابات البرلمانية المصرية المقرر إجراؤها في النصف الأول من 2015، والقمة الاقتصادية في مارس 2015، نموا في الاستثمارات الخاصة بنسبة 8%، ما سيوازن الانخفاض المحتمل في الاستثمارات الحكومية.

وتوقعت مؤسسة "اتش سي "للبحوث أن تشهد معدلات البطالة خلال العام المالي 2015/2016 انخفاضاً تدريجياً إلى 12%، في المتوسط، من 1ر13 % في الوقت الحالي.
وفيما يتعلق بمؤشرات التضخم توقعت المؤسسة أن يبلغ متوسط التضخم، في العام المالي 2014/2015 نحو 11 %، وأن يزيد ليبلغ 12% في السنة التالية، حيث قد تفرض المرحلة التالية من خفض الدعم ضغوطاً تضخمية من جديد، مشيرة إلى أنه تم إحتواء الضغوط التضخمية حتى الآن، حيث بلغت نسبة التضخم 1ر9 % في نوفمبر، مقارنة بالتقديرات السابق البالغ 13%، وقد أسهم في ذلك، السياسة النقدية المتحفظة، بالإضافة إلى مكونات سلة مؤشر أسعار المستهلك.

وفيما يتعلق بالعملة المحلية مقابل الدولار الأمريكي توقعت المؤسسة انخفاض قيمة الجنيه المصري، ليصل إلى 8ر7 مقابل الدولار الأمريكي، نظراً لاستمرار الضغط على ميزان المدفوعات المصري، والذي نعتقد أنه سيسجل عجزا قدره 1ر2 مليار دولار أمريكي في 2014/2015