اقتصاد كوريا الجنوبية من حالة التباطؤ

 قال معهد كوريا للتنمية اليوم "الإثنين" إن هناك مخاوف من أن يكون للتباطؤ الاقتصادي في الصين تأثير سلبي كبير على الاقتصاد الكوري الجنوبي الذي يعتمد بصورة كبيرة على الدولة الجارة في صادراته.

وأوردت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن المعهد أوضح في تقرير حول ثاني أكبر اقتصاد في العالم ، إن بكين قد تسعى لخفض الاستثمار المفرط وقدرة الإنتاج الفائضة الأمر الذي قد يجعلها تنحدر عميقا إلى حالة من الاضطراب الاقتصادي.

وقال التقرير ، إن الصين تتجه لضبط الاستثمارات المفرطة التي تراكمت منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 ، وهو ما قد يقود الاقتصاد إلى هبوط صعب ويكون له اثر سالب على كوريا الجنوبية.

وأوضح أن احتمال انخفاض نقطة مئوية واحدة في النمو الاقتصادي للصين من شأنه أن يؤدي إلى تراجع النمو لكوريا الجنوبية حتى 6ر0 نقطة مئوية بالنظر إلى حقيقة أن الصين هي أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية مع وصول حجم التجارة بين البلدين إلى 235.4 مليار دولار في عام 2014 ، تليها الولايات المتحدة بـ 6ر115 مليار دولار.

وشرح تقرير المعهد ، أن تباطؤ الاقتصاد الصيني من شأنه أن يمثل عبئا ثقيلا على تحسن الأسواق الناشئة والدول المتقدمة ، والذي ربما يترتب عليه أيضا انخفاض إضافي من 2ر0 إلى 4ر0 نقطة مئوية في النمو الاقتصادي لكوريا الجنوبية.

كذلك فإن الهبوط الاضطراري لاقتصاد الصين ، يخشى من أن يضر بقطاعات الطيران والمعدات الكهربائية ، والالكترونيات ، والمواد الكيميائية والآلات لكوريا الجنوبية.

وفي حال مضت حكومة بكين قدما في إصلاح شامل للصناعات القديمة بقدرة فائضة ، فإن ذلك سيكون له تأثير أكثر خطورة على شركات التصدير لكوريا الجنوبية.

ودعا التقرير إلى اتخاذ تدابير للتخفيف من تداعيات الإصلاح الصناعي الصيني المحتمل ، وقال ، إنه ينبغي على كوريا الجنوبية التعامل مع مثل هذا التأثير غير المتوقع من خلال المحافظة على مرونة نظام الصرف الأجنبي وتنفيذ السياسات المالية والنقدية في الوقت المناسب.

وأضاف ، ينبغي أيضا اتخاذ خطوات للتخلص من الشركات المتعثرة ومعالجة قضية تزايد ديون الأسر لتحسين الحالة الصحية للصناعة المالية.