تونس - قنا
اقرت الحكومة التونسية اليوم بصعوبة الوضع المالي للبلاد خاصة على مستوى السيولة . وقال نضال الورفلي الناطق الرسمي باسم رئاسة الحكومة والوزير لدى رئيس الحكومة مكلف بتنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية، عقب الاجتماع الاسبوعي للمجلس الوزراء الذي عقد برئاسة مهدي جمعة رئيس الحكومة ، ان العجز في ميزانية الدولة قد بلغت قيمته 1ر1 مليار دينارتونسي / نحو 760 مليون دولار امريكي / الى نهاية شهر مارس الماضي وأن وزارة المالية قد اتخذت إجراءات استثنائية لتغطية أجور موظفي الدولة خلال شهر أبريل الحالي وعملت كذلك على تأمين موارد تمكن الدولة من صرف أجور موظفيها إلى حدود شهر يوليو القادم . وارجع الورفلي هذه الصعوبات الى الارتفاع المسجل في عام 2013 والمقدرة بـ5ر2 مليار دينار تمت تغطيتها خلال شهور يناير وفبراير ومارس من العام الحالي ".. فضلا عن بروز ضغوط جديدة تقدر بنحو 1ر2 مليار دينار لم يتم إدراجها في قانون المالية لعام 2014 ناتجة عن التوقعات المبالغ فيها بالنسبة لعائدات الأملاك المصادرة والمقدرة بمليار دينار في الوقت الذي تشيرالتقديرات الأولية الى انها لن تتجاوز 300 مليون دينار وعن رصد اعتمادات إضافية بقيمة 1ر1 مليار دينار لتغطية العجز المالي لبعض المؤسسات العمومية على غرار الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية وشركة الخطوط التونسية من جهة أخرى. ولقت الناطق الرسمي باسم رئاسة الحكومة التونسية إلى أن العجز التجاري، قد بلغ مستويات مرتفعة ليتجاوز خلال الربع الأول من العام الحالي،3 مليار دينار مما أدى إلى انخفاض رصيد البلاد من العملة الصعبة إلى ما يكفي لتغطية الاستيراد لمدة 98 يوما فقط وهو مستوى لم تعرفه ـ كما قال ـ تونس منذ عقود. وأضاف "ان الوزراء المجتمعين قد اجمعوا على ضرورة البحث عن حلول جادة لتجاوز هذه الوضعية وخاصة تطبيق القانون على من يحاول تعطيل حركة الانتاج او الاضرار به ويأتي اقرار حكومة جمعة بهذه الصعوبات بعد نحو شهرين ونصف من تولي مهامها باعتبارها حكومة كفاءات مستقلة منبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني ، خالفة حكومة الائتلاف الثلاثي برئاسة علي لعريض ( حركة النهضة الاسلامية وحزبا المؤتمر من اجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات ) .