وزارة العمل في دبي

تطبق وزارة العمل حزمة المبادرات لتحقيق أهدافها الاستراتيجية المنبثقة عن استراتيجية الحكومة الاتحادية وصولا إلى تعزيز مشاركة المواطن في القطاع الخاص واستقطاب الكفاءات بجانب رفع مستوى الانتاجية.

وتسهم الوزارة في تحقيق استقرار سوق العمل في إطار التوازن بين مصالح طرفي الانتاج وفق التشريعات الوطنية والمساهمة في تعزيز سمعة ومكانة الدولة في المحافل الدولية .. فضلا عن تعزيز الكفاءة المؤسسية لتقديم خدمات حكومية ذات جودة عالية وضمان تقديم الخدمات الإدارية كافة وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.

فعلى صعيد توفير الفرص الوظيفية للموارد البشرية الوطنية في القطاع الخاص .. حققت مراكز الخدمة " تسهيل " - التي يديرها هذا القطاع بكوادر وطنية وتحت إشراف الوزارة - نجاحات عدة على صعيد تعزيز مشاركة الموارد البشرية الوطنية في سوق العمل تمثلت في توفير فرص استثمارية طموحة لرجال الأعمال المواطنين من خلال تأسيس وافتتاح / 40 / مركزا منتشرة على مستوى إمارات الدولة وتوظيف أكثر من/ 900 / مواطن ومواطنة.

ولم تكتف وزارة العمل بمجرد توفير الوظائف للموارد البشرية الوطنية في هذه المراكز بل أقرت نظاما يقوم على أساس حصول المواطنين والمواطنات على أجور شهرية موحدة في كل المراكز تضاف إليها إمتيازات مالية أخرى تعتمد على إنتاجية الموظف المواطن الأمر الذي نتج عنه الحصول على دخل شهري مجز يؤمن لهم وأسرهم سبل العيش الكريم .. إضافة إلى إشراكهم في دورات تدريبية لصقل مهاراتهم الوظيفية.

وفي إطار مبادرة " أبشر " التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " .. استحدثت وزارة العمل وحدة تنظيمية عبارة عن مكتب لإدارة برنامج الخصومات والعروض المميزة للمواطنين العاملين في القطاع الخاص وهو أحد البرامج الأساسية للمبادرة السامية التي نفذت في بدايات العام 2013 وهو العام الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " عاما للتوطين.

وتسجل الوزارة من خلال مكتب " أبشر" المواطنين المؤهلين للإنضمام إلى برنامج الخصومات والعروض المميزة بعد التأكد من توافر الشروط اللازمة لاستفادتهم من المميزات التي يقدمها البرنامج وإصدار وتجديد البطاقات للمستفيدين.

ويختص المكتب بإعداد ومراجعة الإتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تبرم مع شركاء البرنامج وتقييم العروض والمزايا والحوافز المقدمة للمستفيدين واستقطاب شراكات جديدة بالتنسيق مع وزارة شؤون الرئاسة وبما يسهم في توسيع قاعدة الشركاء الذين يبلغ عددهم/ 30 / جهة حكومية وشبه حكومية وخاصة.

وتواصل الوزارة توطين مهنة مسؤولي العلاقات الحكومية " المندوبين " لدى المنشآت الكبرى حيث يبلغ عدد المواطنين العاملين في هذه المهنة حوالي ألف و/ 920 / مواطنا ومواطنة.

كما تواصل وزارة العمل منذ العام 2011 تطبيق مجموعة ضوابط وشروط مشددة للترخيص لوكالات التوظيف الخاصة وهو الأمر الذي من شأنه تمكين المواطنين من الاستثمار في هذا النشاط بالشكل الذي يجعلهم شركاء حقيقيين في تنظيم أداء هذه الوكالات فضلا عن تعزيز فرص توظيف الموارد البشرية الوطنية المؤهلة والمدربة في وكالات التوظيف الخاصة.

ومنذ تطبيق الضوابط الجديدة توافرت الفرص الاستثمارية والوظيفية العديدة لمواطني الدولة حيث يبلغ عدد المواطنين العاملين في هذا القطاع نحو/ 520 / مواطنا ومواطنة يعملون لدى/ 614 / وكالة.

وفي إطار حرص الوزارة على تعزيز الاستقرار في سوق العمل عبر حماية حقوق العمال وضمان مصالح أصحاب العمل يأتي " نظام حماية الأجور " في مقدمة مبادرات الوزارة في هذا الصدد والتي لا تزال تطبقها حيث أسهم النظام إلى حد كبير في استقرار علاقات العمل وتوفير بيئة عمل آمنة لكونه يكفل الحماية لحق العمال في الحصول على أجورهم دون تأخير وفقا لعقود عملهم ويساعد أصحاب العمل على الايفاء بالتزاماتهم القانونية حيال العمال بأسهل الطرق وأيسرها.

ويبلغ عدد العمال الذين يستلمون أجورهم من خلال النظام نحو ثلاثة ملايين و/ 500 / ألف عامل يعملون لدى نحو/ 271 / ألف منشأة .

وتتخذ وزارة العمل إجراءات رادعة بحق المنشآت التي تتخلف عن سداد أجر العامل حيث يتم إحالتها إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقها علاوة على وقف التعامل من قبل الوزارة مع مثل هذه المنشآت .

وحرصا من وزارة العمل على إيجاد المزيد من المرونة في سوق العمل والتوازن في العلاقة التعاقدية بين طرفيها تواصل الوزارة منذ العام 2011 تطبيق الضوابط والشروط الموضوعة لمنح تصريح عمل جديد للعامل بعد انتهاء علاقة العمل للانتقال من منشأة الى أخرى حيث شكلت تلك الضوابط نمطا جديدا لتلبية متطلبات وحاجة أصحاب العمل من العمالة عبر استخدام وتشغيل المتواجدة أصلا في السوق وذلك بالتوازي مع مواصلة إصدار تصاريح العمل الداخلية والتي تشمل تصريح العمل المؤقت ولبعض الوقت والأحداث ولمن هم على إقامة ذويهم وذلك وفق ضوابط ومعايير تندرج في إطار الاستجابة لمتطلبات صاحب العمل .

وحققت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات متقدمة في ملف السكن العمالي على صعيدي الأطر التشريعية وترجمتها على أرض الواقع بما يكفل للعمال حقهم في سكن مناسب ولائق يلبي لهم مستلزمات الراحة والسلامة.

وشهد هذا الملف تحولا استراتيجيا بعد أن اعتمد مجلس الوزراء دليل المعايير العامة للسكن العمالي في العام 2009 والذي تتولى تطبيقه وزارة العمل بالتعاون مع شركائها من السلطات المحلية والإتحادية المعنية وعلى رأسها البلديات والدفاع المدني .

وتتخذ وزارة العمل مجموعة إجراءات للتأكد من مدى التزام المنشات باستيفاء متطلبات واشتراطات السكن وفي مقدمتها تنفيذ زيارات تفتشية إلى مواقع المساكن العمالية سواء تلك التي يقوم بها المفتشون التابعون للوزارة أو الحملات التفتيشية المشتركة مع الجهات المحلية المعنية.

وتولي الوزارة اهتماما كبيرا لبلورة ثقافة الصحة و السلامة المهنية في سوق العمل من خلال تنفيذ العديد من البرامج ومنها آلاف الزيارات الميدانية للمساكن العمالية ولمواقع العمل خصوصا المواقع الإنشائية والورش والمصانع بما يسهم في زيادة الوعي بأهمية التقيد بوسائل الصحة والسلامة المهنية وتقديم الارشادات بالممارسات المثلى التي من شأنها تجنيب العمال التعرض لاصابات العمل ودرء المخاطر عنهم سواء في مواقع العمل الخارجية او الداخلية.