القاهرة - جهاد التوني
أعلن السفير المصري في لبنان الدكتور محمد بدر الدين زايد أنه سيتم عقد ملتقى الأعمال المصري اللبناني في 13 شباط/فبراير المقبل.
وأوضح الدكتور زايد - في مؤتمر صحافي، الخميس، للإعلان عن الملتقى- أن مصر مقبلة على مرحلة مختلفة من تاريخها في ظل المناخ الراهن فيها بعدما تحقق الاستقرار السياسي والخطوات المتواصلة التي تمت أخيرًا.
وشدد السفير المصري على أن هناك إرادة حقيقية في استعادة كل مافات مصر، قائلًا "إن لدينا الأدوات والقدرة الكاملة لنمو الاقتصاد المصري بشكل كبير مرتكزًا على الاستقرار السياسي الحقيقي وزيادة قوة العلاقات المصرية العربية".
وحضر المؤتمر الصحافي وفد من مجلس إدارة جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال برئاسة المهندس فتح الله فوزي ورئيس اللجنة الاقتصادية
فؤاد حدرج بالجمعية ورئيس لجنة الإعلام والثقافة بالجمعية غازي ناصر.
كما حضر رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت محمد شقير، ورئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو ذكي ورئيس جمعية رجال الأعمال اللبنانية المصرية هشام المكمل.
وأشار السفير بدر الدين إلى أن العلاقات المصرية اللبنانية علاقات شديدة الخصوصية وليست مجرد علاقات خاصة وهي ترتكز على علاقات شعبية بالأساس، فهناك أفق غير عادي لتعظيم كل أشكال التفاعلات.
وعبر السفير عن أمله في أن تكون الفترة المقبلة فترة دفع في هذه العلاقات، خاصة في ظل الروابط الشعبية والثقافية الكبيرة بين البلدين.
وأضاف السفير المصري، قائلًا " في المرحلة المقبلة سوف نبني على ماكان قائمًا"، مشيرًا إلى استثمارات لبنانية مهمة في مصر، وهذه الاستثمارات جعلت لبنان تحتل المرتبة الرابعة عشرة في قامة الدول المستثمرة في مصر.
وأكد زايد أن هناك فرصة لزيادة هذه النسبة بقوة لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، موضحًا أن الأفق الاقتصادي بين مصر ولبنان أكبر بكثير مما يظنه البعض.
وتابع السفير حديثه قائلًا أن توجه السياسة الخارجية المصرية بعد الثورة واضح تمامًا في أن العلاقات المصرية العربية والعلاقات المصرية الأفريقية ستكون لهما الأولوية.
ورأى أنه بحكم الديناميكية الخاصة برجال الأعمال اللبنانيين والاقتصاد اللبناني سيكون هناك دورًا كبيرًا للتفاعلات المصرية اللبنانية في قيادة هذه العلاقات المصرية العربية وفي قيادة التفاعلات العربية البينية.
ولفت السفير المصري في لبنان إلى أن الاقتصاد المصري به فرص استثمارية واعدة في مجالات الطاقة والسياحة والعديد من المجالات.
ونوه إلى أهمية لقاءات رجال أعمال البلدين، ليستكشف كل طرف الآخر، بما يساعد على تذليل العقبات أمام الجانبين.
وأعلن خلال المؤتمر الصحافي أن هذا العام سيكون عامًا للأنشطة المصرية اللبنانية وسيكون الاقتصاد أحد دعائمها الرئيسية، وهذا هو الأساس الذي يزيد ترابط مصالح البلدين.
وحول فرض مصر للتأشيرات على دخول اللبنانيين، بين السفير محمد بدر الدين زايد، أنه لن يحدث تغيير في فرض التأشيرة في الأجل القصير لأسباب أمنية بالأساس، نظرًا للإشكاليات التي تمر بها المنطقة، لكن هناك تسهيلات وهناك إجراءات اتخذت للإسراع بالتأشيرات.
وصرّح السفير زايد قائلًا "بالنسبة لرجال الأعمال سيكون هناك إجراءات جديدة سنتفق عليها، وسنعلنها بوضوح تسهل حصولهم على التأشيرة وكذلك حصول موظفي الشركات على التأشيرة لدخول مصر.
وذكر رئيس جمعية الصداقة المصرية اللبنانية فتح الله فوزي أن "جميع منظمات رجال الأعمال سنلتقي بها في المنتدى، كاشفًا عقد مؤتمر آخر
لرجال الأعمال في البلدين في النصف الثاني لعام 2015 في مصر.
وتابع أنه سيتم التركيز خلال المؤتمر على معالجة المعوقات في التجارة والاستثمار بين البلدين، مشيرًا إلى أنه من المخطط أن يأتي وزيرا الصناعة والتجارة المصريين لحضور المنتدى، ونحاول كذلك أن يكون وزيري السياحة والاستثمار مشاركين في هذه الزيارة.
وأردف أن رجال الأعمال اللبنانيين سيشاركون في مؤتمر مصر الاقتصادي الذي سيعقد في شرم الشيخ في آذار/مارس المقبل.
ولفت فوزي إلى أن الجمعية قامت بمجهود كبير خلال الأزمة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006، وساهمنا في تحويل 2.7 مليون قدمهم البنك المركزي المصري لدعم القطاع الطبي في لبنان.
وأعرب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في لبنان محمد شقير عن اعتزازه وسروره بعودة الاستقرار إلى ربوع الشقيقة مصر في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يعمل بجهد متفان لإعادة مصر إلى سابق عهدها كلاعب فاعل على الساحتين الدولية والإقليمية.
وزاد شقير "أننا لم نغفل يومًا أهمية العلاقات الاستراتيجية بين لبنان ومصر، ولذلك عمل القطاع الخاص اللبناني على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين لكي تكون على قدر علاقتهما السياسية والتاريخية.
وواصل حديثه قائلًا "نتطلع من خلال هذا الملتقى لوضع خارطة طريق لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التعاون وإقامة شبكات عمل بين رجال الأعمال اللبنانيين ونظرائهم المصريين خصوصًا أن هناك فرصة كبيرة متاحة ومجالات واسعة يمكن العمل عليها معًا للاستفادة منها لمصلحة البلدين