الهيئة العامة للإستثمار

إلتقى رئيس الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة، الدكتور حسن فهمي، ورؤساء هيئات ترويج الإستثمار، المشاركة في منتدى ترويج الإستثمارات الإفريقية، الذي يعقد حاليًا في العاصمة اليابانية طوكيو، بكبار مسؤولي وزارة الإقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية.

 حيث شهد اللقاء تبادل الآراء بشأن تعزيز التعاون الإقتصادي والإستثماري بين الدول الإفريقية واليابان بشكل عام، وبحث سبل زيادة الإستثمارات اليابانية في دول إفريقيا بشكل خاص، حيث قام فهمي، بإستعراض موقف الإستثمارات اليابانية في مصر، والزيادة المطردة التي تشهدها خلال الفترة منذ (عام 2008 حتى 2014)، حتى وصل عدد الشركات اليابانية القائمة في مصر إلى (61) شركة بإجمالي مساهمات في رأس المال المصدر (203 مليون دولار).

كما أشار إلى الدعم الذي تقدمه الهيئة العامة للإستثمار، لتلك الشركات من خلال حل كافة المشكلات التي تواجهها في مصر، وتشجيعها على التوسع بإستثماراتها القائمة بها.

وإلتقى الوفد بكبار مسئولي إتحاد رجال الأعمال اليابانية لبحث سبل تشجيع الشركات اليابانية للإستثمار في الدول الإفريقية، حيث أشار مسؤولو الإتحاد خلال اللقاء إلى أن التليفزيون الياباني يقوم ببث أخبار وأفكار غير مطمئنة عن الأوضاع السياسية والأمنية في مصر، مما قد يؤثر سلبًا على نظرة الشركات اليابانية للسوق المصرية، وهو ما علق عليه الدكتور فهمي، موضحًا حقيقة الأوضاع في مصر للجانب الياباني، مطالبًا مسؤولي الإتحاد، بإستطلاع رأي الشركات اليابانية العاملة في مصر عن حقيقة الأوضاع السياسية والأمنية، وأسباب إستمرارها وتوسعها بمصر.

كما قام فهمي، بدعوة مسؤولي الإتحاد لزيارة مصر للتعرف على الأوضاع على طبيعتها، حيث قابله مسؤولو الإتحاد، بالترحيب وإستعدادهم التام للتعاون مع هيئة الإستثمار في نقل حقيقة ما يجري في مصر للشركات اليابانية.

كما إجتمع فهمي، على هامش زيارته إلى طوكيو بالرئيس التنفيذى لوكالة التجارة الخارجية اليابانية، هيرويوكي أيشيجي، بحضور سفير مصر لدى اليابان، الدبلوماسي هشام الزميتي، والوزير مفوض تجاري ممدوح مصطفي، حيث تناول اللقاء تعزيز أوجه التعاون المشترك بين الجانبين، بما يخدم الإقتصاد المصري والمستثمرين اليابانيين.

وأشار أيشيجي، إلى الإستقرار السياسي والإجتماعي في مصر ودوره في جذب الإستثمارات الأجنبية المباشرة وخاصة اليابانية منها، مشيرًا إلى نجاح وتميز اللقاء الذي تم مؤخرًا بين الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزارء الياباني، شينزو آبي، في الولايات المتحدة الأميركية، على هامش مشاركتهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة الإسبوع الماضي.

كما لفت أيشيجي، إلى إدراك حكومة بلاده لعدم تناسب حجم الإستثمارات اليابانية فى مصر مع قدرة السوق المصرية، رغم تزايدها خلال الفترة الأخيرة، متوقعًا تدفق المزيد منها، خاصةً في قطاع الصناعة، وذلك في ظل تحسن الإقتصاد المصرى.

وأشار هيرويوكى أيشيجى إلى الدور الفاعل الذي يقوم به مكتب الوكالة في تقديم الدعم للشركات اليابانية القائمة، موجهًا الشكر لسفير مصر، لدى اليابان والمكتب التجاري المصري والهيئة العامة للإستثمار على الدعم المقدم من قبلهم لمكتب الوكالة فى مصر بشكل خاص، والشركات اليابانية بشكل عام.

بينما توجه فهمي، بالشكر للمدير التنفيذي لوكالة التجارة الخارجية على مساعدة مصر في إنشاء مركز تدريب التجارة الخارجية، ومركز ترويج الصادرات المصرية، وكذلك قيام الوكالة بإعداد برنامج "سينس إيجيبت Sense Egypt"، الذي تم تنفيذه خلال الفترة من (عام 2010 – 2013) لدعم نفاذ الصادرات المصرية من المصنوعات الزجاجية إلى السوق اليابانية.

وقام بالإشارة إلى أهمية توقيت هذه المقابلة، وخاصةً عقب قيام السيسي، بعرض العديد من الفرص الإستثمارية على رئيس الوزراء الياباني، والذي كان له عظيم الأثر والمردود الإيجابي من جانب مجتمع الأعمال الياباني وبث ثقة المستثمر الياباني والدولي بشكل عام في تحسن مناخ التنمية والإستقرار في مصر.

ولفت فهمي،  إلى التحديات الإقتصادية التي واجهت الحكومة المصرية خلال الأعوام الثلاث الماضية، والتحسن الذي طرأ على المؤشرات العامة للإقتصاد المصري حاليًا عقب تبني حكومة مصر، خطة إصلاحات موسعة لتحسين بيئة الأعمال، بالإضافة إلى خطة الحكومة خلال الفترة المقبلة والمتمثلة في التعديلات التشريعية وإصدار قوانين مهمة مثل قانون الإستثمار الموحد وقانوني الإفلاس والعمل، وإصدار التعريفة الخاصة بمشروعات الكهرباء، وكذلك طرح العديد من المشروعات الكبرى على مجتمع الإستثمار المحلي والدولي، والتي يأتي في مقدمتها مشروع تنمية محور قناة السويس ومشروع المثلث الذهبي، مؤكدًا أن مصر ماضية على طريق إستعادة مكانتها على خريطة الدول الجاذبة للإستثمار دوليًا.

ولفت فهمي إلى قلة المعلومات لدى المستثمرين اليابانيين عن مصر وحقيقة ما يجري بها، مشددًا على ضرورة تدعيم العلاقات بين هيئة الإستثمار المصرية ووكالة التجارة الخارجية اليابانية، بما يضمن تعريف الشركات اليابانية بحقيقة التطورات الإيجابية على كافة الأصعدة السياسية والإقتصادية والأمنية في مصر، بالإضافة إلى ضرورة قيام الوكالة بحث الشركات اليابانية على الإستثمار في مصر، وأهمية تبادل زيارات ووفود رجال الأعمال بين البلدين.

كما وعد فهمي، بتدخل هيئة الإستثمار في حل المشكلات التي تواجه مكتب الوكالة في مصر والتي من أهمها مشكلة الشكل القانوني لمكتب الوكالة، ومشكلة ترخيص العمل التي تواجه المدير الجديد لمكتب الوكالة في مصر.

وإنتهت الجلسة الختامية للمنتدى، بإتفاق الحضور مبدئيًا على العديد من المبادئ العامة المنظمة لطبيعة العلاقة بين وكالة التجارة الخارجية وهيئات الإستثمار الإفريقية المشاركة في المنتدى، يأتي في مقدمتها الإتفاق على أهمية القارة المتزايدة ودورها المهم في الإقتصاد العالمي، والتأكيد على أهمية القطاع الخاص في تحقيق المزيد من النمو فيها، والمضي قدماً في إتخاذ كل ما من شأنه تدعيم العلاقات بين اليابان والقطاع الخاص في الدول الإفريقية، وكذلك ترويج التبادل التجاري والإستثمارى بين الجانبين، هذا بالإضافة إلى الإتفاق على عقد المنتدى سنوياً بدءً من (عام 2015)، وتدعيم الشراكة بين وكالة التجارة الخارجية اليابانية وهيئات الإستثمار الإفريقية، والعمل على تنظيم ورش عمل وتبادل زيارات رجال الأعمال لزيادة وعي القطاع الخاص الياباني في السوق الإفريقية، مع ضرورة عقد إجتماعات دورية بين مسؤولي وكالة التجارة الخارجية اليابانية ومسؤولي هيئات ترويج الإستثمار الإفريقية، بغرض بحث تنظيم مؤتمرات ترويجية، وإقتراح سبل تحسين مناخ الأعمال والإستثمار في الدول الأفريقية، فضلاً عن قيام وكالة التجارة الخارجية اليابانية بدعم القطاع الخاص الياباني وحثه على إستكشاف الفرص الإستثمارية المتوافرة في الأسواق الإفريقية.