السلطان قابوس

تحتفل سلطنة عُمان غدًا الثلاثاء 18 نوفمبر بالعيد الوطنى الذى يتوج فى كل عام إنجازات سنة من أهم مراحل التاريخ العمانى التى بدأت إثر تولى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان مقاليد الحكم سنة 1970 . ولقد أصبحت السلطنة خلالها دولة عصرية حديثة نتيجة تنفيذ إستراتيجية متكاملة للتنمية الشاملة والمستدامة . على مدار أسبوعين بلغت الاحتفالات الشعبية ذروتها فى ظل حالة من البهجة تسود فى كل المحافظات وما تزال مستمرة حتى صباح اليوم ، حيث تتواصل مسيرات جماهيرية حاشدة فى مختلف ولايات السلطنة من محافظة  مسندم شمالا إلى محافظة ظفار جنوبا ، تعبيرا عن الفرحة الغامرة بالاطمئنان على صحة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان ،بعد أن ألقى كلمة بصوته وظهر على شاشات التليفزيون وهو يلقيها بنفسه ، مما طمأن الشعب العمانى الشقيق على سلامته وأنه فى حالة صحية جيدة .

دعائم الدولة العصرية

بهذه المناسبة تلقى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان برقية تهنئة من فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء جاء فيها: إن نهجكم الحكيم والمدروس قد أرسى دعائم الدولة العصرية الحديثة الراسخة الأركان التي أخذت بكل الجديد في مجالات العلوم والمعرفة مما ساهم في إحداث نقلة كمية ونوعية في كافة المجالات الأمر الذي جعل السلطنة بفضل قيادتكم تحصل على مراكز متقدمة عاماً بعد عام في التقارير التي تصدرها المنظمات والهيئات العالمية المتخصصة. وأضاف إن اهتمامكم الدائم والمتواصل بالإنسان العُماني قد تحقق جلياً على أرض الواقع بإعطاء الأولوية للمتطلبات الأساسية للمجتمع مع إيلاء المواطنين كل أوجه الرعاية وذلك من خلال دعم برامج التنمية الاجتماعية والخدمية مما هيأ سبل العيش الكريم لهم في كافة ربوع البلاد كما كان لتوجيهاتكم بإنشاء الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى إنشاء صندوق الرفد الذي كان له أكبر الأثر في دعم مبادرات الأعمال والتوظيف الذاتي والإسهام الفاعل في تنمية الوطن بسواعد أبنائه .

سياسات ومبادئ ثابتة

من جانبهم يؤكد المحللون السياسيون أن توجهات السلطنة تعبر منذ عام 1970  عن سياسات ومبادئ ثابتة لا تتغير ولا تتبدل مع تقلبات المتغيرات والمستجدات السياسية الآنية . ففى مجال السياسة الخارجية  اهتم السلطان قابوس على مدار أربعة عقود وأربعة  أعوام  بترسيخ أسس قوية لعلاقات وثيقة بين السلطنة ومختلف دول العالم، كما يقوم بجهود مكثفة وبمبادرات ايجابية تاريخية تسهم فى تحقيق الاستقرار الاقليمى وصون السلام العالمى  ، مع إدانة الإرهاب والتطرف ، والعمل على مواصلة  تفعيل التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجى  . كما يقدم دعما غير محدود لمواقف جميع دول الوطن العربى والأمة الإسلامية وفى مقدمتها مصر  فيما يتعلق بالتحديات والقضايا العادلة المصيرية التى تواجهها .

فى المجال الاقتصادى ذكرت التقارير الصادرة صباح اليوم أن إجمالي الأصول لدى البنك المركزي ارتفع إلى 6,7 مليار ريال. وأوضحت إحصائيات البنك المركزي العماني أن هذه الأصول تتوزع بين أصول الذهب والفضة وأرصدة لدى بنوك خارجية وأوراق مالية أجنبية وحصة السلطنة لدى صندوق النقد الدولي إضافة إلى موجودات أخرى. كما أظهرت الإحصائيات أن القيمة الإجمالية للنقد المتداول في السلطنة حتى نهاية سبتمبر 2014 بلغت 1,7 مليار ريال.