القاهرة – مصر اليوم
قالت المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، اليوم السبت، إن "مساهمات دول الخليج في الاقتصاد الإقليمي والعالمي تلعب دورا حيويا حيث تعمل هذه الدول على ضمان الاستقرار في سوق النفط العالمي إلي جانب المساعدات المالية للدول الأقل فقرا".
وأضافت لاجارد - في كلمتها اليوم خلال اجتماعها المشترك مع لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المنعقد بالكويت - أن "هذه الاجتماعات تنعقد في وقت تستمر فيه التحديات الاقتصادية العالمية".
وذكرت أن هذه الاجتماعات منصة ملائمة لصناع السياسة لمشاركة الآراء وإيجاد الحلول للمشكلات بطريقة تعاونية مشتركة، مشيرة إلي أن هناك تحديات مشتركة مثل الضعف وبطء تعافي الاقتصاد العالمي وهبوط أسعار النفط في الأونة الأخيرة وهشاشة الوضع الاقتصادي في الدول المجاورة.
ولفتت إلى أن صندوق النقد الدولي ودول الخليج العربية لهما علاقة شراكة قوية، متطلعة إلي أن ينتج عن اجتماع اليوم نقاشات مثمرة.
وأشارت لاجارد إلي أن التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي تشكل أرضية مناسبة لتكاتف الدول من خلال هذا النوع من المؤتمرات التي تلعب دورا أساسيا في مشاركة الجهود وتشجيع الدول لبعضها البعض من اجل مواجهه المشاكل التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي.
وأكدت أن لمشاركة دول مجلس التعاون في الاقتصاد العالمي والإقليمي دورا أساسيا في ضمان الاستقرار في الأسواق النفطية، فضلا عن مواجهة التحديات المشتركة على غرار التعافي الاقتصادي الضعيف وغير المتوازن في ظل هبوط أسعار النفط بنسبة 25 % والاقتصاد الهش لبعض الدول المجاورة.
ولفتت لاجارد إلى أنه يمكن التطرق لهذه التحديات من خلال مشاركة الأفكار وتحضير ومقارنة التوصيات من أجل تحقيق هدف مشترك يكمن في ضمان الاستقرار والنمو المستدام فضلا عن تأمين الوظائف لاسيما للشباب.
وفي سياق متصل، افتتحت لاجارد ووزير المالية الكويتي انس الصالح مركز صندوق النقد الدولي والتمويل في الشرق الأوسط في الكويت، قائلة إن "المركز قام بدور مهم ضمن إطار دور الصندوق في مجال بناء القدرات في المنطقة".
وأوضحت أن المركز خلال فترة لا تزيد على ثلاث سنوات قام بتدريب أكثر من 3600 مسئول من البلدان الأعضاء في جامعة الدول العربية البالغ عددهم 22 بلدا منهم أكثر من 1100 مسئول من دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشارت إلي أن المركز بدأ عمله في شهر مايو عام 2011 في الكويت كواحد من أربعة مراكز تدريبية إقليمية تابعة للصندوق، منوهة بأن المركز فريد من نوعه في المنطقة حيث أتاح فرص التدريب المستمد من الخبرات والدروس المستفادة لدى البلدان الأعضاء في الصندوق.
وبينت لاجارد أن بناء القدرات بشقيه المتمثلين في التدريب والمساعدة الفنية يعد واحدا من الركائز الرئيسية الثلاث لعمل الصندوق في خدمة أعضائه البالغ عددهم 188 بلدا، كما يوفر الصندوق الدعم المالي للبلدان عند الحاجة ويدير أنشطة الرقابة أو المشاورات بشأن السياسات وهي عملية فحص سنوية لاقتصادات البلدان الأعضاء ونظمهم المالية.