القاهرة - إسلام عبد الحميد
طالب مدير مركز "المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية"، الدكتور عادل عامر، بضرورة إنشاء هيئة لمكافحة الفساد، تعمل جنبًا إلى جنب مع "الجهاز المركزي للمحاسبات"، ولكنها تختص بكشف قضايا الفساد، للقضاء على الفساد المنتشر داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأكد عامر أن دستور 2014 ألغى ما أقره الدستور السابق من إنشاء "هيئة لمكافحة الفساد"، مشددًا على أن الفساد مرض خبيث منذ الثمانينات حتى اللحظة لم تتطرق له أي حكومة، وأن آلاف القوانين المخصصة له غير مفعلة، وأن الإجراءات الروتينية في المؤسسات الحكومية، تعرقل المشروعات، بخاصة المستشفيات الجاهزة.
وطالب بضرورة تعديل البنية الروتينية الموجودة في الدولة، وتفكيك المنظمات التي تشغل الموظف العام وتطبيق اللوائح والقوانين ونظم العمل الروتينية، لأن هناك تحقيقات أظهرتها الدول الأخرى، مثل أميركا اللاتينية وأسيا، حولت التعقيد إلى بساطة من خلال تفكيك أجهزة الدولة البيروقراطية المُمثَّلة في اللوائح والقوانين والتشريعات التي يصدر منها الروتين، وأن هذه الدول حوَّلت الرشوة من مظاهر فساد إلى مُحفِّزات إنتاج، من خلال تقديم طلبات لمَن يريد إنهاء إجراءاته بطريقة سريعة، من خلال التقدم بطلب رسمي للإنجاز في إجراءاته ويدفع مبلغ أقل من مبلغ الرشوة ولكن في خزينة الدولة.
وأضاف: "أن الجهاز الإداري في الدولة يعمل 180 يومًا في العام من 365 يوم، لأن متوسط عدد ساعات العمل الفعلية للموظف في اليوم لا تتجاوز 18 دقيقة يوميًا، لو أنه يعمل 7 ساعات في الأسبوع بما يقدر بـ1980 ساعة سنويًا".
وتابع: "متوسط دخل الموظف 3500 جنيه شهريًا، أي ما يُقدَّر بنحو مليار جنيه خسائر سنوية للدولة، وأن الدولة تدفع هذه الأموال من دون مقابل، وأن الأزمة متراكمة منذ عام 1962 بعد أن تم تحويل الموظف من الأداة المُنتِجة للأداة المُستَهلِكة".
وذكر أنه لم تحصل أي مصلحة حكومية على شهادة الجودة في الأداء حتى الآن، نظرًا لعدم توافر الشروط في الجهات الحكومية، وأن الفساد الإداري في الدولة لم يتغير.