القاهرة – ناهد محمد
اجتمع رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية مع مجلس إدارة صندوق حماية المستثمر شريف سامي، لأول مرة بعد إعادة تشكيله، وتناول اللقاء أهمية تعديل النظام الأساسي للصندوق في ضوء صدور قرار رئيس الوزراء المنشىء للصندوق، حيث تضمن التعديل الذي اقترحته الهيئة تطوير في عمل الصندوق، وزيادة التغطية المقررة للمتعاملين في السوق، ومستهدفًا حوكمة أكثر فاعلية في إدارته من خلال استبعاد ممثل الهيئة في مجلس الإدارة، وزيادة عدد ذوي الخبرة.
وناقش شريف سامي مع مجلس إدارة الصندوق برئاسة ممدوح أبو العزم، عددًا من المقترحات بشأن مجالات توفير حماية سابقة للمتعاملين في السوق من خلال إرسال رسائل نصية للمتعاملين بتنفيذ أوامر البيع والشراء، وكذلك دعم شركات الوساطة في توفير البنية المطلوبة للتوقيع الإلكتروني، وكذلك إمكان إرسال كشوف حسابات مجمعة للمستثمرين تتضمن كامل أرصدة الأوراق المالية المملوكة لهم في شركة مصر للمقاصة.
وأضاف أنّ هذا أول مجلس إدارة بعد تعديل قرار إنشاء، وتنظيم عمل صندوق حماية المستثمر بقرار من رئيس الوزراء في شهر سبتمبر الماضى، حيث تضمن التعديل الذي اقترحته الهيئة تطوير في عمل الصندوق، وزيادة التغطية المقررة للمتعاملين في السوق، ومستهدفًأ حوكمة أكثر فاعلية في إدارته.
وأوضح أن صندوق تأمين المتعاملين في الأوراق المالية من المخاطر المالية غير التجارية، والمعروف اختصارًا بصندوق "حماية المستثمر" أنشئ عام 2004 ويغطي الصندوق الخسارة المالية الفعلية لعملاء الأعضاء ضد المخاطر غير التجارية الناشئة عن نشاط العضو في الأوراق المالية المقيدة في البورصة، موضحًا أن التأمين يشمل أخطار الإفلاس أو تعثر العضو أو إخلال العضو بالتعاقد المبرم بينه وبين العميل أو الإهمال فى تنفيذ أوامر العميل، أو مخالفة العضو للقوانين واللوائح والقرارات والقواعد المنظمة لنشاطه، أو خطأ أو إهمال أو غش أو احتيال العضو أو القائم بالإدارة الفعلية له أو من العاملين لديه، سواء بنفسه أو بالاشتراك مع الغير .
ونوه رئيس الهيئة إلى أن قرار رئيس الوزراء رقم 1576 لسنة 2014 بتعديل قرار إنشاء صندوق تأمين المتعاملين من المخاطر غير التجارية، والمعروف إختصارًا بصندوق حماية المستثمر تضمنت نظام إدارته وعلاقته بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية ونسبة مساهمة كل منها في موارده، والمخاطر التي يؤمنها الصندوق وأسس التعويض عنها.
ولفت إلى أن أهم ما تناولته التعديلات، هو زيادة الحد الأقصى لقيمة التعويضات البالغة حاليًا 100 ألف جنيه عن كل ورقة مالية للمتعامل لتصبح خمسمائة ألف جنيه للمتعامل، وتشمل الأوراق المالية التي يتعامل عليها العميل كحد أقصى متضمنة الرصيد النقدي الدائن بالحساب، وبما لا يتعدى مائة ألف جنيه.
وأشار إلى أنه سيكون لمجلس إدارة الصندوق في ضوء دراسة أوضاع السوق ومؤشرات القيمة السوقية، والتداول، وتقييم المخاطر، وحجم الأموال المتاحة في الصندوق، اقتراح تعديل الاشتراكات الدورية، وكذا التغطية التي يوفرها للمتعاملين في السوق، على ألا تسري تلك التعديلات إلا بعد إعتمادها من مجلس إدارة الهيئة ونشرها.
بالإضافة إلى إمكانية استخدام جزء من فائض استثمار الصندوق لأمواله بما لا يتعدى 1% من حجم الأموال المتاحة في الصندوق في مجالات تهدف إلى حماية المستثمر، وتوعية المتعاملين في السوق، وتحقيق الوقاية السابقة، واستبعاد ممثل الهيئة من عضوية مجلس إدارة الصندوق، وزيادة عدد ذوي الخبرة على أن ينتخب المجلس من بينهم رئيسه.
وتابع أن الصندوق سينشر قوائمه المالية كل ربع سنة عبر موقعه الاليكتروني لتوضيح مصادر إيرادات الصندوق، وحجم أمواله، ومصروفاته بصورة تدعم من شفافية عمله، وأيضًا إلغاء النص الخاص بجواز قيام الصندوق بإقراض شركات الوساطة، حيث أنّ ممارسة الصندوق لنشاط إقراض شركات الوساطة يخالف أغراض الصندوق المحددة قانونًا، فالهدف والغرض الأساسي للصندوق هو حماية المتعاملين في سوق الأوراق المالية وليس إقراض شركات الوساطة.
وأشار إلى أنه تم إلغاء النص الخاص بإمكانية قيام الصندوق بالاستثمار في الأسهم وأن يقتصر استثماراته على الودائع وأدوات الدين وصناديق الاستثمار التي يقتصر نشاطها على تلك الأدوات.