الأردن تعد خطة اقتصادية واجتماعية للعشرة سنوات المقبلة

أعلنت حكومة الأردن اليوم الثلاثاء إنها بدأت إعداد الاطار المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية “رؤية الأردن 2025” والذي يتضمن تصورا مستقبليا للاقتصاد الأردني للسنوات العشرة المقبلة.
وقال إبراهيم سيف وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني، إن بلاده ستنتهي من إعداد هذه الرؤية نهاية العام الحالي 2014.
وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قد أمر الحكومة الشهر الماضي بوضع تصور واضح لمستقبل الاقتصاد بما يسهم في تحفيزه وزيادة معدلات النمو.
وأضاف سيف في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، أن الاطار المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية (رؤية الأردن 2025)، يهدف إلى البدء بتنفيذ سياسات تؤدي الى تغيرات هيكلية في النمط الاستهلاكي والإنتاجي وفي صياغة العلاقة ما بين الشركاء والفاعلين الاقتصاديين، وأن التشاور سيجري على مجموعة من السياسات المالية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي والتنسيق بين القطاعات الحيوية وتحديد أوجه القصور في البنية التحتية وإيلاؤها اهتماما خاصا من خلال تحديد اولويات يجب البدء فيها .
ويواجه الاقتصاد الأردني تحديات كبيرة حيث تعاني الموازنة العامة من عجز بلغ العام الماضي 1.84 مليار دولار ومقدر للعام الحالي بحوالي 1.5 مليار دولار وارتفاع أعباء الطاقة كون الاردن غير منتج للنفط ويستورد كامل احتياجاته النفطية من الخارج بالأسعار العالمية.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني، إنه سيجري مراجعة الإنفاق العام وأوجه الدعم المختلفة بالإضافة إلى تطوير القطاعات الاقتصادية، وتشجيع الابتكار فيها وتعزيز أدوات ووسائل دعم القطاعات ذات الأولوية والقيمة المضافة العليا وتعزيز الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وتشجيع عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتعزيز السياسات الناظمة لسوق العمل.
وأضاف، أنه سيجري صياغة هذا الاطار من خلال لجان فنية قطاعية يشارك فيها جميع الاطراف من الحكومة ومجلس الامة ” النواب والأعيان “، والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الشعبية والمؤسسات البحثية والاكاديمية بحيث يكون هذا الجهد أردنيا وطنيا بامتياز وفقا لأفضل الممارسات العالمية.
وشهدت مديونية الاردن ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية، وارتفع حجم الدين العام لأكثر من 80% من الناتج المحلي الإجمالي بعدما تجاوز 27 مليار دولار، فضلاً عن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وقال الوزير الأردني، إن اللجان المتعددة ستقوم عند اعداد هذا الاطار بالاستناد إلى عدد من الاستراتيجيات والوثائق الوطنية والقطاعية مثل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل واستراتيجية الحد من الفقر بالإضافة إلى عدد من الاستراتيجيات القطاعية مثل الطاقة والمياه وغيرها ومراجعة بعض السياسات مثل سياسات الدعم الذي تقدمه الحكومة للسلع وكذلك  تنمية المحافظات.
وأضاف أن من الملامح الرئيسية للاطار، تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية وتنويع مصادرها والتركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة والانتاجية العالية وقدرتها الاستيعابية على تشغيل الايدي العاملة الاردنية وإحداث نقلة معرفية نوعية في الاقتصاد الوطني مع مراعاة البعد الجغرافي وتوزيع مكتسبات التنمية على كافة المحافظات.
وزادت الضغوطات على البنية التحتية وكافة المرافق بسبب ايواء الأردن لحوالي 1.4 مليون لاجئ سوري، بنسبة 10% من عدد سكان المملكة، يقيم 20% منهم داخل مخيمات في شمال البلاد، والباقون في المدن والقرى.