الاستثمار بين مصر والسودان

اختتمت فعاليات اجتماعات اللجنة التجارية والصناعية المصرية السودانية المشتركة، الأربعاء، في الخرطوم، برئاسة وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة  والمتوسطة منير فخري عبد النور، وعن الجانب السوداني وزير التجارة عثمان الشريف، وبمشاركة ممثلين للوزارات المعنية من الجانبين.

وأوضح عبد النور أن زيارته لدولة السودان، جاءت للتأكيد على أهمية التواصل بين مسؤولي البلدين، لمنح التسهيلات، لزيادة حركة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، لا سيما مع اقتراب افتتاح أول معبر حدودي بين البلدين في 25 آب/أغسطس المقبل، ليسهم في تدفق وانسياب حركة التجارة البينية، وزيادة حرية انتقال السلع والأفراد، وفتح منافذ جديدة لمنح الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية.

وأكد عبد النور أن افتتاح هذه المعابر سيتبعه اتخاذ إجراءات بالتنسيق بين الجانبين، لا سيما فيما يتعلق بتطوير منظومة النقل، ودراسة مراجعة اتفاقية النقل بين البلدين، ليسمح للشاحنات المُحملة بالبضائع بنقلها إلي البلد المستورد، والعودة ببضائع إلي الطرف الثاني، بهدف تعظيم الاستفادة من أسطول النقل بين البلدين، إضافة إلى دراسة اتفاقية تجارة الترانزيت في إطار الكوميسا، لتسهيل عملية نفاذ المنتجات المصرية من السودان إلي مختلف الدول الإفريقية.

وأشار وزير الصناعة والتجارة إلي أن مباحثاته مع المسؤولين السودانيين تناولت التأكيد أن تشهد المرحلة المُقبلة نقلة نوعية في العلاقات المشتركة، والاستفادة من الروابط التاريخية بين شعبي وادي النيل، وهو يتطلب إيجاد مرونة في التعامل مع المشكلات والمعوقات، التي تحول دون انسياب حركة البضائع والمنتجات في السوقين المصري والسوداني.

وكشف عبد النور أن اللجنة اتفقت أثناء اجتماعها على مدار 3 أيام الماضية، على تفعيل وحدة التدخل السريع، لحل المشكلات العالقة بين البلدين، إضافة إلى البرنامج التنفيذي لبروتوكول التعاون الموقع بين نقطة التجارة المصرية ونظيرتها السودانية، لتحقيق التكامل المشترك في مجال نقاط التجارة والتسويق الإليكتروني وتبادل المعلومات.

واتفقت اللجنة على التعاون في مجال المراكز التجارية، عبر تنظيم عملها في البلدين، والتفاهم مع الجانب السوداني على إيجاد مرونة في حل الصعوبات المواجهة للشركات المصرية، في تحويل أرباحها بالعملات الأجنبية، إضافة إلى الاتفاق على إتاحة خدمات تدريبية للكوادر السودانية، وإيفاد متدربين من الجهاز القومي للاستثمار، للاستفادة من التجربة المصرية في مجال إدارة المناطق الحرة، لا سيما أن الجانب السوداني اقترح إنشاء منطقة حرة حدودية بين البلدين، وتشكيل لجنة فنية مشتركة لوضع الإطار القانوني والإداري لتشغيل هذه المنطقة.

ولفت عبد النور إلى أن اللجنة وافقت على تفعيل التعاون المشترك في مجال الحجر البيطري، عبر اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاستمرار انسياب الحركة التجارية لصادرات الحيوانات الحية واللحوم بين الجانبين، واستمرار التنسيق بين مسؤولي الحجر البيطري في الطرفين، لإزالة العوائق الظاهرة أثناء التنفيذ، والتعاون في مجال الحجر الزراعي، واتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل فني من معهد وقاية النباتات المصرية، والمراكز البحثية السودانية، لإعداد دراسة علمية معمليًا وحقليًا، لاستيراد المانجو السودانية، والتأكد من خلوها من الآفات مع دراسة توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين في مجال الحجر الزراعي.

وأعلن الجانبان عن تعاونهما في المجال الاستثماري، ومجال الخدمات، واتفقا على استكمال الإجراءات الخاصة بتفعيل مذكرة التفاهم بشأن الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة، وتطبيق آلية التنفيذ للفحص المسبق، اعتبارًا من أول كانون الثاني/يناير 2015، واستكمال الجانب السوداني لأعمال الربط الالكتروني اللازمة، قبل تفعيل آلية التنفيذ للفحص المُسبق، وتقديم الجانب المصري للمساعدات اللازمة في هذا المجال، مع التزام الجانب السوداني بتحقيق المواصفات القياسية لباقي السلع المُتفق عليها في مجال الفحص المُسبق، وتقديم الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة مساعدتها في هذا الأمر.