مهرجان القاهرة السينمائي الدولي

حظيت الفنانة نادية لطفي باهتمام كبير من القائمين على مهرجان "القاهرة السينمائي الدولي"، ونادية ولدت من أب من صعيد مصر، وانفتاح على العالم ورثته عن أم بولندية، طلت بولا محمد لطفي شفيق، على الشاشة الفضية في أول أفلامها "سلطان"، بعد أن رأى فيها المنتج والمخرج "رمسيس نجيب" نجمة لعصر جديد من السينما، ما دفعها لتغيير اسمها بدعوة منه إلى "نادية لطفي" مقتبسة اسم بطلة رواية "لا أنام".
وعبرت ابنة حي عابدين عن عشقها لفنها ولجماهيرها أهم محطات حياتها، في أفلامها الـ 70 على مدار 30 عامًا ،والتي كانت علامات في تاريخ السينما.
بداية من "السبع بنات" في عام 1961، و"الخطايا" عام 1962، مرورًا بـ"للرجال فقط" عام 1964، و"أبي فوق الشجرة" عام 1969، متوقفة عند آخر أفلامها "الأب الشرعي" عام 1988، مثبتة أن تاريخ الفنان عبارة عن اختيارات، وتوجيه اهتمامه للكيف لا للكم، وهذا ما أثبتته بموافقتها على العمل مع المخرج شادي عبد السلام في فيلم " المومياء" عام 1979، حيث لم يتعد دورها في الفيلم المشهدين، بالإضافة لكونهما صامتين، ورغم ذلك تصدرت صورتها أفيشات الدعاية للفيلم بنظرتها الشهيرة التي تشبه في سحرها نظرة "الموناليزا".
ولم يقتصر تاريخ "لويزا" بطلة "الناصر صلاح الدين" عام 1963 على إنجازات السينما فقط، بل سجلت تاريخاً نضالياً يرجع لعام 1956 وقت العدوان الثلاثي على مصر وقبل دخولها عالم الفن.
حيث نقلت مقر إقامتها إلى مستشفى القصر العيني أثناء حرب أكتوبر بين الجرحى لرعايتهم، ودورها كفنانة عربية مساهمة في القضية الفلسطينة وداعمة لها، كما قامت بممارسة هوايتها القديمة في التصوير، وقامت بتسجيل 40 ساعة تصوير في القرى والنجوع المصرية لتجمع شهادات الأسرى المصريين في حربي 1956 و1967 حول الجرائم التي واجهوها.