البحيرة -محمد عيسوي
أعلنت تسعة أحزاب سياسية في محافظة البحيرة، في بيان صادر عنها، الإثنين، عدم مشاركتها في مظاهرات 11 نوفمبر / تشرين الثاني، التي وصفتها بـ"المشبوهة". وأكدت أن هذه الدعوات لم تفصح عن القائمين عليها، أو المسؤولين عنها، أو الأهداف الحقيقية المرجوة من ورائهاوأوضحت الأحزاب أن الوطن يمر بلحظة مليئة بالأخطار، والصراعات، والتحديات، التي تهدد أمنه القومي، المتمثلة في مواجهة "عصابات الإرهاب الديني المتأسلمة"، في العمق، والأطراف، وما يتعلق بالوضع في مختلف اتجاهات الجوار، في منطقة إقليمية أصبحت أرضًا ملتهبة، تشتبك فيها صراعاتها الطائفية والعرقية والمذهبية بصراعات القوي الاستعمارية الدولية، من أجل تحقيق أهداف سياسية، تقربها خطوة في معركة كسب المواقع، التي تؤهلها للاقتراب من الإمساك بأدوات الهيمنة على العالم، انطلاقًا من هذه المنطقة، التي تتوسطه، وتستحوز علي أهم ممراته الاستراتيجية، فضلاً عما تمثله من مصدر طبيعي لأهم عنصر من عناصر القوة علي الإطلاق، وهو الطاقة.
وأشار البيان إلى أن هذا الأمر يشكل واقعًا وظرفًا موضوعيًا، يحدد شرطًا حاسمًا، جوهره المسؤولية الوطنية، تجاه الحفاظ على الدولة المصرية، وحمايتها من التدخلات الأجنبية، وتفادي دخولها في معترك السقوط المدوي، للدول العربية المجاورة وأضاف أن هذه الدعوات "الغامضة" جاءت دون "أب شرعي"، يعلن مسؤوليته عنها، وجاءت أيضًا دون أن تعبر عن أي مشروع سياسي واضح، يعبر عن المصالح المشروعة للشعب المصري، ولا تعبر حتي عن أي هدف أو مطلب سياسي مشروع، وهذا ما يجعلها "دعوات مشبوهة"، لا تؤدي الاستجابة إليها إلا إلى نشر الفوضي، والفراغ السياسي، بشكل لا يفيد إلا عصابات "الإخوان المسلمين"، والداعمين لها دوليًا وأكدت الأحزاب التسعة أنها ليست ضد التعبير السلمي عن الرأي، في إطار الدفاع عن المصالح المشروعة للشعب المصري، وفي إطار الحفاظ على الدولة المصرية، والتمسك بوحدتها، وتماسكها، وسيادتها على مقدراتها. والأحزاب الموقعة على البيان هي "الاشتراكي المصري"، و"التجمع"، و"الدستور"، و"المصريين الأحرار"، و"المصري الديمقراطي الاجتماعي"، و"مستقبل وطن"، و"المؤتمر"، و"الحزب الناصري"، و"الوفد".